إهداء إلى “ترامب” وكوشنر وكل مخربي العالم: “نحن البشر”.. كتاب خالد محمد خالد “الخطير” الذي حلل فيه أسباب “شقاء” العالم ودعا فيه الى إعادة جميع الحقوق المغتصبة الى أهلها وأولها شعب فلسطين.. وصب فيه جام غضبه على الأطماع الاستعمارية لأمريكا وأوروبا وأكد أن “فرنسا” ملأت الأرض دما باسم “حفظ التوازن”

القاهرة – ” رأي اليوم” – محمود القيعي:

 منذ نحو نصف قرن بالتمام والكمال ، وتحديدا في ألف وتسعمائة وتسعة وستين أصدر المفكر المصري الكبير خالد محمد خالد كتابا بعنوان “نحن البشر.. بحث سياسي لقضية المصير الإنساني ” عن دار الأنجلو المصرية.

خالد في كتابه الصغير لم يكتف بتشخيص داء الإنسانية المعذبة ، بل وضع الدواء لأوضاع لم تزدها الأيام إلا سوءا.

يُهدي خالد كتابه إلى: “الذين يحبون الجنس البشري ويريدون له الحرية والعدل والسلام”.

يقول خالد في مقدمته: “وحين هممت بكتابة هذه الصفحات، لم أسأل نفسي: إن كانت قد فرغت من مشاكلنا نحن ، حتى تولي وجهها شطر مشاكل العالم؟

لم أسألها هذا السؤال، لأنها كانت قد ارتفعت، ورفعتني معها الى المستوى الذي ندرك عنده وحدة المشاكل ، والذي أبصرنا فيه حقيقة الوضع الانساني في هذه الأرض ، وعرفنا المفهوم السوي لكلمة “نحن”.

 فـ “نحن” هذه ليست في التحليل النهائي لها سوى سكان هذا الكوكب جميعا.. وأنا وأنت إنما نبحث في مشاكلنا حين ندير خواطرنا على المشكلة الانسانية بأسرها ..  فالحرب العالمية الأولى مثلا لم تعلن من بلادنا ، ولم نعلنها نحن ، ولم يكن لنا في أسبابها دور ، ومع هذا فقد كنا نساق اليها كارهين ! والحرب العالمية الثانية لم نعلنها ، ولم نُستشر فيها ، ومع هذا فقد تساقطت قنابلها فوق مدننا وقرانا ، وسخرت لما مطاراتنا ، وموانينا ومواصلاتنا وخيرات بلادنا . وقد قمنا بتأميم قناة لنا تقع في بلادنا ، فإذا العالم كله يشتعل ، وكأن القناة تخترق كل بيت فيه !” .

الشقاء العالمي!

في فصل بعنوان “أرباب الأرض” يقول خالد محمد خالد: “على صعيد السياسة العالمية ، لم يكن رأس المال ، والأحلاف يعملان وحدهما لافساد العلاقات الانسانية وتدميرها ، بل كان هناك معهما النزاع على السيادة ، وفي عصور خلت ، كان النزاع على السيادة محليا ومحدودا بعض الشيء .. يوم كان العالم عوالم شتى متباعدة .

أما اليوم وقد امتزج عالمنا واقتربت مسافاته ، فالسيادة الآن تريد أن تشمله جميعا، ومن ثم فالنزاع على السيادة اليوم خطر وعنيد، من الدولة التي تسود ؟

من الدولة التي يكون لها الكبرياء في الأرض؟

هذا السؤالان مهدا دوما وفي كل العصور لقيام ما نسميه بالدول الكبرى .. والحرص على بلوغ هذا الوصف سبب كثيرا من الشقاء لعالمنا ” .

وبرأي خالد محمد خالد فإنه يتحتم على البشرية الحديثة التي تنهض اليوم لبناء نفسها أن تشيع خرافة ” الدول الكبرى ” الى القبر ، وتزف أرباب الأرض الى مصيرهم المحتوم ، وأن يعلن العالم نفسه عالما بلا أرباب ” .

يقول المؤلف: “هناك في تاريخنا البعيد والقريب والمعاصر تعبير سياسي مهذب اسمه “حفظ التوازن” ولحفظ التوازن هذا في التاريخ السياسي لعالمنا طرائف وذكريات !

فبسمارك برر كل حروبه وغزواته بحفظ التوازن !

ومترنيخ ساد أوروبا بطغيانه أكثر من ربع قرن ، وفرض عليها سيادة النمسا وربوبيتها باسم حفظ التوازن “! وبريطانيا انتهبت امبراطورية لا تغيب عنها الشمس باسم حفظ التوازن ! وفرنسا ملأت الأرض دما باسم حفظ التوازن ! وكانت كل دولة كبرى تنتقل من حلف الى حلف وتعادي اليوم صديقها بالأمس ، وتصادق غدا عدوها اليوم لا باسم النفاق والوصولية والمنفعة ، بل باسم حفظ التوازن !” . وحين منع الغرب عنا أسلحة دفعنا ثمنها ، برر هذا المنع بـ ” حفظ التوازن ” .

العلاج الناجع

ويختتم خالد محمد خالد كتابه باقتراح عدة أمور لتخليص العالم من شقائه، منها: “إبطال كافة الأوضاع الاستعمارية وتحرير جميع الأمم والجزر والقواعد من مستعمريها .

إرجاع جميع الحقوق المغتصبة الى أهلها، ويبدأ هذا بشعب فلسطين.

تصحيح الوضع الدولي لكل الأمم، ويبدأ هذا التصحيح بفتح أبواب الهيئة لستمائة مليون صيني!

إلغاء جميع الأحلاف القائمة وتحريم قيام أحلاف جديدة.

تعديل ميثاق الأمم المتحدة ومجلس الأمن تعديلا ينفي كل احتمال للتأثير على هاتين المنظمتين .

تنظيم عمليات الاشراف الفعلي والتام على السياسة الخارجية لكل الدول وكذلك الثقافة الانسانية ثم الاقتصاد العالمي تنظيما لا يعني دمج النظم كلها في اتجاه واحد، وإنما يعني تنسيق جهودها الحرة تنسيقا يكفل إبعادها عن الشحناء وإكسابها قوة أكثر للعمل من أجل الإنسان .

حراسة المبادئ الرشيدة التي ينبغي أن يسير التطور الداخلي للأمم والتطور العام للإنسانية وفقها وعلى رأسها الاحترام المطلق للحرية الإنسانية ، والاستجابة التامة لكل مطالب المصير الإنساني ” .

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

7 تعليقات

  1. الرئيس الأمريكي ترامب اصبح الحاكم بأمر نتنياهو واللوبي الصهيوني

  2. اخي علي العراقي
    هناك كلمة اخرى نحتها الدبلوماسي والمفكر الموسوعي الجزائري (مولود قاسم نايت بلقاسم )
    وهذه الكلمة هي كلمة ( الاستدمار )
    مولود قاسم نايت بلقاسم ( عليه رحمة الله ) كان يجيد 7 لغات عالمية
    وكان يحسن الرومانية ، واليونانية واللاتينية والسلافية والجرمانية
    تحياتي لك

  3. حب السيطره والتسلط على الشعوب هو الآن من تخصص ألولايات المتحده الامريكيه بالدرجه الاولى والدول العظمى النوويه وهذه الثقافه التي اعتبرت من يحصل على حق الجنسيه من هذه الدول بأنه أصبح من العالم المتحضر اي في الدرجه الاولى التي فيها أمريكا وبعض دول أوروبا الغربيه اما دول أوروبا الشرقيه فهم الدرجه الثانيه و بقيه شعوب الأرض في الدرجه الثالثه و الرابعه وهذا التفكير مدعوم بحمله اعلاميه كبرى تقوم بها أمريكا بافلامها الهوليو ديه عن حرب النجوم وغيرها من الدعايه وهناك شعوب بالفعل قبلت بأن تكون تابعة وعبيدا للسيد وهذا موجود في دول الخليج بكثره حيث انه بمجرد ان تكون حاملا لجنسيه الاسياد(اسيادهم) تدخل الحدود بدون تأشيره وانت مرحب بك، انه قمه الدنيه وكره الذات

  4. يجب وصف هذه الدول الاستعمارية بالحراميه و فقط وليست دول استعماريه لان المستعمر عليه واجبات تجاه من يستعمر لا إن يسرقه و يجهله و يعبث في صحته و صحة أولاده و يحرق أرضه و ينهب فلوسه الكاش و غير الكاش و يشطب لغته الام و تاريخه و يسرق آثاره و غيرها سرقونا عينك عينك و بقرارات صادره عن أما عصبة الأمم او هيئه الأمم و ترامب مثال وقح كشف تصرفاتهم و وجوههم الحقيقه من سلاطين تركيا مرورا بالاوروبيين إلى الامريكان .
    انظر للدول العربيه و أنظمتها العفنه كل واحد مرتبط بحرامي فهذا مع بريطاني و ذاك مع امريكي او فرنسي .
    علمونا في المدارس انها دول استعماريه اتت إلينا لأننا قاصرين بحاجه لعنايه أصحاب الخبره . و كانت هذه مؤامره اشتركت فيها زعامات العالم العربي و الى يومنا هذا .
    يتم نهبنا و تدفيعنا مصاريفهم و يعيشون على حسابنا و حساب العالم الثالث كله و يسمونا الدول الفقيرة و هم من فقرونا .
    سارقي النفط العربي و شاي سيريلانكا و كاكاو أفريقيا…..الخ

  5. لفتت نظري هذه العبارة في المقال وهي:
    إبطال كافة الأوضاع الاستعمارية وتحرير جميع الأمم والجزر والقواعد من مستعمريها
    الاصح
    هو: ابطال كافة الاوضاع الاستعبادية وتحرير جميع الأمم والجزر والقواعد من مستعبديها

    فالعالم الغربي الخبيث قام بإدخال كلمة (استعمار) وهي في الواقع تعني الإصلاح والإعمار كما استعملها القرآن الكريم
    والأنسب للأفعال الغربية في دولنا هو (الاستعباد) للدلالة على أفعالهم اللاإنسانية

  6. عذرا راي اليوم هذه المرة ساعلق على الصورة :
    ترمب غاضبا في وجه كوشنر : اذا لم تطلق ابنتي .. سأرسلك الى الربع الخالي .. هل تفهم !!
    كوشنر : كان هذا حلمي سيدي الرئيس !! ولهذا تزوجت ايفانكا .
    سأكون بجوار حبيبتي ( الشيبة)
    **************
    تقول التقارير أن منطقة (الربع الخالي) في السعودية ثضم ثالث اكبر حقل نفط سعودي 15 مليار برميل ..وهو حقل ( الشيبة )

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here