“انتهاكات تمس كرامة المعلم الأردني”.. لأول مرة وزير الداخلية وكبار جنرالات الأمن يُجيبون على أسئلة “لجنة تقصي الحقائق” بأمْرٍ من الرئيس الرزاز.. وفي الأثناء “جرعة” دعم معنوية كبيرة للمركز الوطني لحقوق الإنسان

 عمان-  خاص ب”رأي اليوم”:

بدأت تنفيذا لتوصيات الاتفاق بين نقابة المعلمين والحكومة الأردنية اجتماعات أمنية تقييمية لدراسة “الانتهاكات” التي تعرّض لها المعلمون خلال التعاطي الأمني مع اعتصامهم الشهير في الخامس من شهر أيلول المقبل.

واستعرض وزير الداخلية سلامة حماد مع كبار جنرالات الأجهزة الأمنية الشكاوى في هذا الاتجاه.

وكان رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز قد تعهّد علنا بعد الاعتذار للمعلمين نيابةً عن الأجهزة الأمنية بإجراء تحقيق مفصل في تعرّضهم للانتهاك وهو ما بحثته اللجنة التي يترأسها وزير الداخلية في هذا السياق.

وكان الوزير حماد قد اشتكى من المعلمين رفضوا التقدم بشكاوى نظامية تتيح له إجراء التحقيق المطلوب.

لكن الرزاز بدوره وعد المعلمين بالتعامل بشفافية وعلنية مع نتائج تحقيق في الانتهاكات يجريها المركز الوطني لحقوق الإنسان خصوصا وأن نقابة المعلمين أصرّت على أن الاعتذار ومحاسبة المسؤولين عن الخشونة الأمنية ضدهم في اعتصام سلمي هو الشرط الأساسي الثاني العلني لإنهاء الإضراب الشهير.

وعُقد الثلاثاء، اجتماع رفيع المستوى بين لجنة الرصد وتقصّي الحقائق التي شكّلها المركز الوطني لحقوق الإنسان للتحقّق من قضية انتهاكات “المعلمين”، مع وزير الداخلية سلامة حماد وقيادات الأجهزة الأمنية المختلفة، بمن فيهم مدير الأمن العام اللواء فاضل الحمود ومدير الدرك اللواء الركن حسين الحواتمة.

وقالت صحيفة “الغد” اليومية في تقريرٍ إخباريٍّ لها أن الاجتماع بحث مطولا حيثيات الشكاوى التي تقدّم بها مجموعة من المعلمين، والتي تتضمّن ادّعاءات بتعرّضهم للاحتجاز و “لانتهاكات تمس الكرامة”، وذلك خلال الوقفة الاحتجاجية “السلمية” للمعلمين التي نُفّذت يوم أيلول/ سبتمبر الماضي، وسبقت إعلان الإضراب.

ويأتي الاجتماع في سياق استكمال عمل لجنة تقصي الحقائق، التي تضم المفوض العام للمركز الدكتور موسى بريزات، وأربعة أعضاء آخرين، للخروج بتقرير نتائج حول الانتهاكات.

وتشكّلت اللجنة في 8 أيلول/سبتمبر الماضي، بقرار من مجلس أمناء المركز الوطني لحقوق الإنسان، ولا يزال الرأي العام المحلي بانتظار إعلان نتائجها ووجّه الرزاز بأن ترسل اللجنة بعد الانتهاء من عملها وواجبها تقريرها المفصل لمجلس الوزراء.

ومنح لقاء الثلاثاء جرعة معنوية كبيرة للمركز الوطني لحقوق الإنسان الذي تولّى التحقّق من الانتهاكات.

وأبلغت مصادر أمنية رسمية “رأي اليوم” في وقتٍ سابق بأن حادثين على الأقل تم الإقرار بحصول مبالغات فيهما من رجال الأمن وهما قيد التحقيق الداخلي.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لقد أُهينَ المُعلِّم و استُهينَ بدوره الخطير في جميع ربوع البلدان العربية، و لذلك انحطَّ فيها التعليم و وصل الحضيض حتّى رتَّبتْهُ المنظمات العالمية في أسفل اللائحة ، فرجل التعليم في البلدان التي تحترم نفسها هو سيِّد الأُمّة و من خلاله و بواسطته تقدّمت الأمم و وصلت إلى مراتب عليا تمتلك التكنولوجيات الحديثة تصنع و تخترع و تكتشف و هي التي تقود اليوم العالم المتخلِّف رغم توفُّره على ثروات هائلة في باطن الأرض و على سطحه .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here