إمراة بحجم وطن…رحيل نعمة الحباشنة رائدة “أمي جنسيتي” في الأردن

gggggggggggggggggg

عمان – راي اليوم – منال الشملة

امراة بحجم وطن .. صارعت المرض الذي احتل جسدها ولم يستطيع التغلب على عزيمتها .. حتى فاضت روحها الى بارئها بعد معاناة مع مرض خبيث

تركت نعمة جنسيتها على الأرض ورحلت وهي تحمل هوية الروح للسماء لن تظلمها السماء ستسمع اسماء النساء المنسية على الأرض حين ينادي الملائكة على الرجال بأسماء أمهاتهن ستتحقق العدالة السماوي في حق نسب الاطفال للمراة … بحسب مقالة نشرت في موقع انباء الوطن

مصارعة المرض اسهل بكثير من مصارعة العقول المتحجرة تلك كانت اخر تصريحات منسقة حملة امي اردنية وجنسيتها حق ل.. السرطان كان ارحم من العقليات الذكورية التي كانت تواجهها نعمة بمفردها مه مجموعة من النساء اللواتي تزوجن من غير الاردنيين وابنائهن الذين يشعرون بالضعف دون هوية تحمل رقما وطنيا .. السرطان كان ارحم بها وحررها من فكر قاتل لا يرحم . ‭ ‬

نعمة الحباشنة تلك الشخصية الابية المثيرة للجدل في الشارع الاردني.. احبت وطنها الاردن الذي اعتبرت فيه منقوصة المواطنة من قبل اصحاب القرار فيه .. فلم يعطوا الجنسية الاردنية لاولادها المنتمين لجنسية اخرى .. كانت نعمة منسقة الحملة السبب في حصول الكثيرين والكثيرات ممن تنازللا عن هذه القضية مقابل مناصب في صفقة الحقوق المدنية لابناء الاردنيات التي انتزعت بفضل اصرار نعمة ورفيقاتها .

منسقة الحملة ومؤسستها والتي بدأتها بصفحة على “فيسبوك”، حملت اسم الحملة رغم أنها قالتها مرارا: “نحن أردنيات ولن نرضى بأقل من التجنيس″، لكن خوضها الصراعات والحراكات مع الجهات المختصة، على مدى عقد مضى، لم تترك فيها طريقة إلا واتبعتها، لإيصال صوتها وصوت من معها للمسؤولين، جعلتها تدرك أن لا سبيل أمامها، إلا أن تقبل بهذه المزايا، على أمل إكمال الطريق، حتى الوصول لتحصيل حقوق كاملة لأبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب.

بعد صدور إقرار المزايا بأيام، اشتد المرض عليها، ولم يعطها المجال، لمتابعة سير عملية صرف “البطاقات التعريفية”، التي قررت الحكومة، ممثلة بدائرة الأحوال المدنية إصدارها، لتمكنهم لاحقا من الحصول على “المزايا”

قصة الحباشنة مع الانخراط في العمل المدني، بحسب تقارير منشورة عبر صفحتها على الفيسبوك “ امي اردنية وجنسيتها حق لي بدأت قبل حوالي عشر سنوات، فبعد أن خسرت رفيق عمرها، المغربي الجنسية، احتاجت ابنتها لعملية جراحية، ولأن أبناءها، المولودين في الأردن، ولا يعلمون عن البلاد، التي يحملون جنسيتها إلا اسمها، غير مؤمنين صحيا، كونهم غير أردنيين، وبنفس الوقت، لأن تكاليف إجرائها مرتفعة جدا، اصطدمت الحباشنة بجدار “الجنسية”.

بعد مراجعات لعدة جهات، على أمل إيجاد حل، وجدت الحباشنة نفسها وحيدة، وقد أغلقت كل الأبواب في وجهها، لكن ما استفز ربة المنزل، التي لم تعمل يوما، وكرست حياتها لتربية أبنائها، رد مسؤول، راجعته مطالبة بإيجاد حل لابنتها، بقوله: “مين حكالك تتجوزي غريب”، متجاوزا بذلك، كل الخطوط، كونه تدخل بحياتها الشخصية ومنذ تلك اللحظة، كرست الحباشنة حياتها للمطالبة بتجنيس أبناء الأردنيات من أجانب، ضاربة عرض الحائط، بكل التحديات، التي واجهتها بحياتها الخاصة، لانغماسها الكامل في السعي وراء هدفها أو باستمرار الضغط عليها، وتهديدها أحيانا، لترك هذا الملف بحسب ما نشر في صحيفة الغد المحلية .

أما صفحة حملتها على “فيسبوك” فنعتها : “وأخيرا بعد رحلة مع المرض.. ارتقت روح المناضلة الحباشنة الى ربها الأعلى.. رحمة الله عليك يا أم الجميع.. تعجز الكلمات عن الوصف، ولكن قضاء الله أقوى، نعدك أن نقدم أرواحنا لنسير على دربك ونكمل مسيرتك”.

أما الناشط خالد رمضان فقال على صفحته قبل وفاتها بيوم: “نعمة الحباشنة، هي نعمة الوطن، في كل دموع الأطفال المظلومين نجد نعمة، على أرصفة الشوارع والحواري، أمام مجلس النواب.. أمام الحكومة والوزارة أثرها موجود، في كل بيت يقرأ فيه كلام عن الظلم نجد نعمة.

قال المدير التنفيذي لمركز دافع للحريات وحقوق الانسان اسلام صوالحة قال : إنّ المركز إذ ينعى الى حرائر واحرار الاردن والعالم المناضلة الحباشنة لينعى فيها خصالها الطيبة وشخصيتها القوية والشجاعة التى ناهضت التمييز وكافحت من أجل العدالة والمساواة وانتزعت حقوقا لابناء الأردنيات المتزوجات من غير اردني عبر حراك اصلاحي قادته لسنوات معتبرا ان الحباشنة ايقونة ورمزا للحرية والمساواة والعدل في الاردن بحسب موقع جراسا المحلي .

ويحسب للحباشنة تركيزها على المطالبة الحقوقية دون زج ملف أبناء الأردنيات في أي “صراعات سياسية”، في الوقت الذي كان فيه المعادون لمنحهم حقوقهم المدنية يحذرون من أن هذه المطالب تمثل إحدى أدوات تصفية القضية الفلسطينية عبر تفريغ الأراضي الفلسطينية من أهله. بحسب ما ذكر في موقع عمان نت .ا.

ورغم رحيل الحباشنة إلا أن القضية المركزية لمسيرتها بالمطالبة بحقوق أبناء الأردنيات لم تنته، فالتسهيلات الحكومية التي رحب بها بدايةً كخطوة أولى نحو تلك الحقوق، لا تُعد كافية بالنسبة للقائمين على الحملات التي تدعوا إلى منح الأردنية كافة الحقوق الدستورية التي تكفل المساواة بين جميع المواطنين.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

4 تعليقات

  1. نعم رحم الله السيده الفاضله نعمه الحباشنه فقد حملت راية الحق والعدل ولعل هذه تكون علامتها الى جنات الرحمن الرحيم ان شاء الله – نعم أمي اردنيه وجنسيتها حق لأولادها – ولعل مثلنا العربي خير شاهد والذي يقول (الخال والد )وهذا يؤكد أن الجينات يحملها الإبن من ألأب والأم معا – فإن كان من
    حق الوالد منح ابنه الجنسيه فمن حق الأم ايضا منح ابنها الجنسيه – وكثير من دول العالم المتقدمه تعتبر الأم مانحه لإبنها الجنسيه ومنهم امريكا والسويد وغيرها من الدول- كم نحن العرب منافقون نتغنى بأمريكا والغرب الديموقراطي وفي التطبيق نعود نتقوقع في انانية سلوكيه بغيضه وتعصب اعمى – دول العالم معظمها تمنح المقيم فيها لمدة 5 سنوات الجنسيه اذا اختارها – وللمثل فقط عملت انا 39 سنه في بلد عربي وللأسف لم استطع
    نقل كفالتي من الشركه التي عملت فيها 34 سنه متواصله لكفالة ابني الذي يعمل فيها – 5 سنوات وانا احاول بدون فائده حتى غادرتها بخروج نهائي – حتى هذه الشركه التي عاصرتها وهي شقه صغيره ثم اضحت شركه كبيره
    قد البعيربعد ان كانت قد الدجاجه- كافأتني بحجز مستحقاتي عن نهاية الخدمه
    بعد 34 سنه خدمه متواصله لحين نقل كفالتي منها -ولعل خدمة 34 سنه متواصله و31 سنه منها في موقع اداري مسئول خير شاهد على انني كنت موظفا ممتازا واتحدى ان يكون خلالها سجلى فيه ورقه واحده تحمل مخالفه ولو لغياب يوم واحد بدون عذر رسمي- وفي نفس الوقت مئات المئات من ساعات العمل خارج الدوام على مدار خدمتي 34 سنه بدون مقابل مادي ( غير مدفوعة الأجر)- لا اريد ان اقول انني كنت ظاهره طيبه في الشركه حتى لا يقال مادح نفسه كذاب – ولكنى فعلا كنت من العناصر الأفضل أداءا والتزام وتنفيذ للعمل مع امتلاكي لعلاقات مع عملاء الشركه مميزه استحققت عنها عشرات من شهادات التقدير وخصوصا من الجهات الحكوميه لتعاوني معها في تقديم الخدمات المشتركه وجميعها مسجله وموثقه واحتفظ بها وقد تنفعني يوما لأعمل منها قراطيس للب كما يقول الأشقاء المصريين – الله سبحانه وتعالى منحنا ثروات هائله لم نستفد منها – ولماذا بأمانه لأننا امه فاشله لا تدرك قيمة العدل واسقطت الرحمه من قلوبها وعميت بصائرها من الأنانيه – ومن لا يرحم لن يرحم –
    فتتكالب عليها الدنيا لتمزقها وندعوا الله فلا يستجيب لنا .. والله اعلم ..!!!

  2. لماذا ينادی الناس باسماء امهاتهم يوم القيامه حتی لايفضح ابن الحرام وليس في حق المراه بنسب الطفل

  3. رحمها الله برحمته الواسعه وفتح لها ولاولادها ابواب الجنه ا لثمانيه ليدخلو منها يوم يعض الظالم على يديه ويطرد عنها ان شاء الله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here