إكسبرت أونلاين: تركيا تتجه نحو كارثة مالية

تحت العنوان أعلاه، كتب إيغور نيديلكين، في “إكسبرت أونلاين”، حول مؤشرات على اقتراب الاقتصاد التركي من الكارثة.

وجاء في المقال: الاقتصاد التركي يقترب من الانهيار. سعر صرف العملة الوطنية – الليرة – يسجل أدنى مستوياته التاريخية، يوما بعد يوم، بلا توقف. وهذا ليس بسبب هجمة من المضاربين، إنما انعكاس للوضع الحقيقي للأمور.

لم تتخذ السلطات التركية أي تدابير لاستقرار سعر الصرف: لقد رفعت أسعار الفائدة في السوق ما بين البنوك إلى 1000%، ونفذت تدخلات، واستخدمت المقايضات، وما إلى ذلك. ولكن هذا كله، في أحسن الأحوال، يعطي نتيجة قصيرة الأجل.

البلد، ببساطة يفتقر إلى المبلغ المطلوب من العملة الصعبة. ففي حين كانت احتياطيات البنك المركزي في بداية العام حوالي 75 مليار دولار، فهي الآن 45 مليار دولار فقط. وكما لاحظ خبراء وكالات التصنيف، فإن جميع هذه الاحتياطيات تقريبا هي احتياطيات للبنوك التجارية، ولم يتبق لدى البنك المركزي بوصفه الجهة التنظيمية أي شيء.

ولكن، والحق يقال، تمتلك تركيا احتياطيات كبيرة جدا من الذهب. ومع ذلك، فإن احتمال أن تواجه البلاد أزمة أكثر حدة في ميزان المدفوعات، ما يؤدي إلى اضطرابات حادة في النشاط الاقتصادي وزيادة تدهور الوضع، مرتفع للغاية.

كان التصنيف الائتماني للبلاد عند “المستوى غير المرغوب فيه” لفترة طويلة بالفعل، وخفضته وكالة موديز الأسبوع الماضي مرة أخرى. والآن، أصبحت تركيا في مجموعة الدول الأفريقية التي ليست الأكثر ازدهارا.

وهنا، تجدر الإشارة أيضا إلى أن أسعار النفط المنخفضة تلعب دور عامل مخفف. فلو كان سعر البرميل، على سبيل المثال، 65 دولارا أو 70 دولارا، بدلا من 40، لكان عجز ميزان المدفوعات أكبر بكثير.

وبالطبع، لا يسع المرء إلا أن يقول إن الدور الحاسم في تدهور الاقتصاد التركي كان لفيروس كورونا. فقطاع السياحة أحد المصادر المهمة لعائدات النقد الأجنبي، لكن تدفق السياح انخفض، بسببه إلى النصف، هذا العام.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. هذه المقالة تحتوي معلومات هامة ولا بد للدولة التركية أن تحل مشكلة تراجع الليرة بطريقة جذرية قبل أن تؤدي الى انهيار التجارة وتراجع الاقتصاد الكلي لأن هذا الهبوط سيؤدي إلى استنزاف إحتياطياتها النقدية وخصوصا إذا إستمر منعها من الإستفادة من ثروات شرق البحر المتوسط كما تخطط له بعض الدول الأوروبية التي ما زالت تعيش أحلام الحقبة الإستعمارية ، لكن واضح جدا أن الكاتب منحاز ضد تركيا ووكالات التصنيف الإئتمانية ذات أهداف سياسية أكثر منها إقتصادية

  2. لعل تركيا تعيش نفس الأوجاع التي سببتها بتخريب سوريا من إدخال مجرمي وإرهابيي العالم لسوريا عبر الحدود المشتركة إلى سرقة معامل حلب وتهريب النفط السوري عبر تركيا إلى تشريد أهل الشمال السوري واحتلال إدلب وغيرها .. عندها ممكن يستفيق اخونجية تركيا ويفهمون أن خدمة الأمريكيين والصهاينة ليست في مصلحة تركيا..

  3.  “والآن، أصبحت تركيا في مجموعة الدول الأفريقية التي ليست الأكثر ازدهارا”
    اعتقد ان هنالك مبالغة في هذا التقرير…
    تركيا تعتبر أكثر ازدهارا من بعض الدول الأوروبية ومنها أعضاء في الاتحاد الأوروبي.

  4. لا انهيار ولا بطيخ مجرد البنك المركزي التركي يرفع الفائدة السنوية على الليرة التركية الي ١٥ ٪ لمدة سنة و١٧ ٪ لمدة سنتين سوف تنهمر المليارات على بنوك تركيا.

  5. مجموعة الذئاب تتطلع بكل امل إلى رؤية تركيا تنهار. تركيا أمل الأمة ومخرجها من هوان الأنظمة التي تتحكم بالعرب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here