إقالة مسؤول جزائري جراء “إهانته” أحد قادة ثورة التحرير

الجزائر/حسام الدين إسلام/الأناضول – أعلنت السلطات الجزائرية، الإثنين، إقالة مسؤول حكومي، بسبب “إهانة” أحد قادة ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي بين (1954-1962).

جاء ذلك في خبر نشرته وكالة الأنباء الرسمية على موقعها الإلكتروني الرسمي.

وقالت الوكالة نقلا عن مصدر بوزارة الثقافة: “أُنهيت مساء الأحد، مهام مدير الثقافة (رابح ظريف) لمحافظة المسيلة” (شرق).

وأوضح المصدر أنّ “قرار إنهاء مهام مدير الثقافة اتخذته الوزارة الوصية (وزارة الثقافة) بسبب “الإهانة والإساءة” لأحد رموز الثورة التحريرية.

والأحد، نددت الوزارة في بيان نشرته على حسابها في فيسبوك بما قام به مدير الثقافة لمحافظة المسيلة تجاه عبان رمضان أحد قادة الثورة الجزائرية.

وذكرت الوزارة أنّ “ما قام به مدير الثقافة رابح ظريف بتجنيه على ذاكرة عبان رمضان أحد الوجوه الخالدة للثورة، مرفوض شكلا ومضمونا”

والجمعة، هاجم رابح ظريف، المخرج بشير درايس الذي انتقده، وقال على صفحته بفيسبوك: “حاربتك وسأظل أحاربك، ليس لأنك بشير درايس، بل لسبب واحد ووحيد، هو أنك امتداد لأكبر خائن وعميل ثورة التحرير المباركة ألا وهو (عبان رمضان)”.

وأردف ظريف: “أعرف التفاصيل الحقيقية التي سكنها الشيطان في إخراج والدك الخائن، عبان رمضان، من السجن وجعله الرجل الأول في الثورة”.

وعبان رمضان، كان ناشطا سياسيا وقائدا ثوريا ضد الاستعمار الفرنسي، ولد في 10يونيو/حزيران 1920، بتيزي وزو (شرق)، واغتيل عام 1957 بالمغرب.

ويبقى عبان شخصية جدلية، بحيث يعتبره نشطاء في الحراك الشعبي، أول من طالب بالدولة المدنية، فيما يذهب معارضون إلى أنه حاول تهميش مبادئ ثورة 1954 في بناء دولة ديمقراطية.

وفي وقت سابق، أمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، حكومته، بإصدار قانون يجرم خطاب العنصرية والكراهية والتحريض، الذي اعتبره يشكل تهديداً للانسجام الوطني، بحسب بيان للرئاسة.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. موضوع مدير الثقافة في ولاية المسيلة رابح ظريف بدأ يتوسع وينتشر
    وراح الكثير من الشباب يتسأل عن حقيقة موت عبان رمضان وهل هو
    شهيد ، ومن قتله ، ولماذا في المغرب ، وتذكر بعضهم أن المتطرفين من
    اخواننا في الجهة الأخرى أساء الى بعض كبار رموز الثورة دون أن يعاقبوا
    ومازالت بعض الممارسات من الإساءة تتم داخل الجزائر وخارجها فهل
    القانون القادم يقدر على لجم هؤلاء، يقول المثل طفح الكيل ، القانون على
    الجميع ، وربما حادثة رابح ظريف تفجر نقاشا صاخبا يعيدنا الى اكتشاف بعض
    المعلومات كان مسكوت عنها ، ومن خلالها تصحح بعض المعلومات التاريخية
    وقانون تجريم خطاب العنصرية والكراهية والتحريض بقدر ما فيه من خير فيه من
    الشرأكثر ، إنها مبادرة في بداية عهد من الحكم الله يستر،ما هكذا تورد ياسعد الإبل

  2. عبان رمضان قتلته الثورة ، بعد أن لاحظت القيادة أن الرجل اوْغل في تصفية
    قادة الثورة المسلحة ، وخاصة منهم في الولاية الأولى التاريخية ، ووصلت الى
    المخابرات الجزائرية اثناء الثورة أن عبان رمضان يعمل لصالح جهة معينة ،
    وأنه أمر بتصفية المجاهد ” علي محساس ” خلال ثلاث محاولات إحداها
    في ألمانيا ولم ينجح ، الشخص الذي ارسله عبان لتصفية ” محساس” بقي حيا
    الى زمن متأخر من استقلال الجزائر ، وقدم شهادته بالصورة والصوت في إحدى
    القنوات الجزائرية الخاصة ، والتسجيل موجود ، هذا الشاهد كان يسكن في القبة
    في الجزائر العاصمة ( بالمناسبة الشاهد من القبائل) حتى لا يقول المرجفون أن
    الشاهد مطعون فيه ، وهناك شهادات من قيادات تاريخية تتهم عبان رمضان
    بدمويته ، وتصفيته لكثير من القادة خاصة من الولايتين التاريخيتين الأولى
    والثانية ، وتم إعدامه في المغرب بأمر من القادة الثلاثة ( كريم بلقاسم ، وبوصوف
    وبن طوبال ) أعضاء الحكومة المؤقتة ، وكلهم من كبار القادة في الثورة ،وهل
    قرار هؤلاء كان دون معلومات غير مؤكدة على خيانته ، وعمالته ، عبان رمضان
    قتلته الثورة ، ومن قتلته الثورة لا يُعطى صفة الشهيد ، لأن هذه الصفة لا تُعطى
    الا لمن قتلته فرنسا في الثورة .
    أما عزل وسجن (رابح ظريف) ليس من العدل لأن قبله قال سعيد سعدي عن المجاهد
    هواري بومدين (عميل) ، وقالت خليدة تومي عن ابن بلة ( كلب وجدة ) ، والقائمة
    طويلة بالإساءة لرموز الثورة ، فلماذا لم يحاسب هؤلاء ؟ أو أن الجهاوية لها دور
    في التعامل ؟ (رابح ظريف) لم يقل الا ماهو متداول في الكتب وبين الناس خاصة
    ان عبان رمضان قتلته الثورة في المغرب وليس فرنسا بحضور أحد القادة الستة
    ” كريم بلقاسم ” وهو قبائلي ، وقائد وفد المفاوضين في مفاوضات افيان والموقع
    على اتفاق استقلال الجزائر بين وفد جبهة التحرير الوطني والوفد الفرنسي . هذا
    تاريخ طال الزمن اوقصر لا بد من ظهوره .

  3. المشكلة أن هذا الشخص يشغل منصب موظف يمثل الدولة في قطاع الثقافة و يسمح لنفسه بالتطاول على رموز المجاهدين و الشهداء و هذا نتاج منظومتنا التعليمية التي نشرت الجهل بتاريخ الثورة فتجد أناسا من مواليد الإستقلال يطلقون أحكاما بالتخوين و العمالة تجاه زعماء الثورة بدافع الحقد العنصري و الجهوي ليس إلا و كأنهم كانوا يعيشون مع المجاهدين و الشهداء و يقاسون معاناتهم في الجبال و المهجر. و إن المرء ليتساءل كم قرأ هذا الشخص من كتاب عن الثورة و هل تحصل على مراجع تاريخية موثوقة من مصادرها العربية و الفرنسية و الإنجليزية و قام بدراسات جادة و أبحاث مضنية حتى يصل إلى هكذا أحكام لا يتفوه بها أي شخص عادي فضلا عن أي يكون مثقفا. أعود و أقول أن المشكلة ليست في اللسان بل أصابنا عقم الأفكار و هذه هي النتيجة . و الطريق طويل.

  4. تحية للرئيس تبون، هكذا يجب التعامل مع الجهلة ذوي الخلفيات الجهوية و العنصرية.، كما يجب التعامل بحزم مع أشباه المؤرخين الذين يطعنون في مؤتمر الصومام الذي جمع شمل كل التيارات السياسية و هيكل الثورة من اجل تمكين الشعب الجزائري من استعادة استقلاله. للتذكير اعتقل الشهيد عبان رمضان بعد اكتشاف المنظمة السرية في نهاية الأربعينات من القرن الماضي و خاض نضالا داخل السجون بما فيه الإضراب عن الطعام من اجل الحصول على حقوقه كسجين سياسي و أصيب بأمراض نتيجة ظروف سجنه . التحق برفاقه من قادة الثورة أيام بعد الإفراج عنه بعد قضاء فترة سجنه. و يأتي جاهل يطعن في وطنيته.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here