إغلاق باب الترشح لمجلس الأمة وسط غموض حول مصير الرجل الثاني في الدولة الجزائرية

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

انتهت الأحد في الجزائر آجال إيداع ملفات الترشح للانتخابات الخاصة بالتجديد النصفي للأعضاء المنتخبين لمجلس الأمة، وسط غموض في شأن ما إذا كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة سيجدد الثقة في رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، كما سيضطر الكثير من الأعضاء المعينين في إطار ” الثلث الرئاسي ” إلى مغادرة مجلس الشيوخ بعدما قضوا عهدتين.

وحسب الأرقام التي انتهت إليها الانتخابات البلدية، فإن حزب جبهة التحرير الوطني ( أول قوة سياسية في البلاد ) وحزب التجمع الوطني الديمقراطي برئاسة رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحي هما الأقرب للظفر بأكبر عدد من المقاعد في الغرفة العليا للبرلمان الجزائري.

وخلال عملية حشد العدة والعدد في المحافظات، ظهرت مؤشرات توحي بـ ” غياب الشفافية وحضور المال الفاسد بدل البرامج السياسية الطموحة والممارسات السياسية والديمقراطية النزيهة، وهو ما أثاره بيان صادر عن ” إخوان الجزائر ” منذ أيام .

وقال محرر البيان الذي تحصل ” رأي اليوم ” على نسخة منه، ” نحن نتأسّف لما نسمعه من دخول منطق المال السياسي الفاسد، وكأن الأحزاب والمنتخبين سلع تُباع وتُشترى، كما نحذّر من خطورة انحياز الإدارة، وإقحام مؤسسات الدولة في هذه المنافسة، بل الواجب عليها فرض منطق سيادة القانون على الجميع، وأن تكون على مسافة واحدة من جميع المتنافسين “

وتجرى انتخابات مجلس الأمة يوم 29 ديسمبر / كانون الأول القادم، في مقرات المحافظات ، ويحق الانتخاب فقط لـ ” كبار الناخبين “وهم الأعضاء المنتخبون في المجالس المحلية البلدية والولائية التي جرت في 29 نوفمبر / تشرين الثاني 2017. كما أن المرشحين لعضوية مجلس الأمة هم من المنتخبين المحليين أنفسهم، واختيارهم يتم على أساس تحالفات في القواعد بين الأحزاب الفائزة في الانتخابات المحلية الأخيرة.

ويتكون مجلس الأمة الجزائري من 144 عضوا، ويتم انتخاب ثلثي أعضائه من طريق الاقتراع العام غير المباشر والسري من طرف أعضاء المجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي بعدد عضوين عن كل محافظة ، أي بمجموع 96 عضوا.

ويعين رئيس الجمهورية الثلث الآخر، أي 48 عضوا من بين الشخصيات والكفاءات الوطنية في المجالات العلمية والثقافية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية. ويُشترط في عضوية مجلس الأمة بلوغ سن الأربعين.

 وقد حددت عهدة عضو مجلس الأمة بست سنوات ويتم تجديد نصف عدد أعضاء المجلس كل ثلاث سنوات، وتعرف هذه العملية بالتجديد الجزئي.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. ان الفساد بلغ أوجه في الجزائر، حتى اصبح المرء ينام و يصبح على قضايا فساد جديدة؟؟ أما فيما يخص موضوع التجديد النصفي لمجلس الامة، فإن الأمر لا يندى له الجبين؟؟ إذ أن المال الفاسد لأصحاب السوابق القضائية قد تغلغل في هاته الهيئة التي تعتني بالتشريع و المصادقة على القوانين المقترحة، بحيث اصبح الفاسدين يتسابقون لنيل عضويته من خلال شراء اصوات المنتخبين بالمال الفاسد و هذا حتى يكسبوا الحصانة من أي متابعة قضائية، في غياب اي رقابة قضائية قبلية للسيرة الشخصية و نزاهة المترشحين.

  2. أحسنت أيها القارئ
    دستوريا الرجل الثاني في الدولة الجزائرية هو رئيس مجلس الأمة
    والثالث هو رئيس مجلس النواب (البرلمان)
    نرجوا التصحيح

  3. قانونيا، الشخصية الثانية في الدولة بعد الرئيس هو رئيس مجلس الأمة وهو حاليا عبد القادر بن صالح، فمجلس الامة دستوريا هو الغرفة العليا في البرلمان بينما المجلس الشعبي الوطني اي مجلس النواب هو ال غرفة السفلى ورئيسه هو الشخص الثالث في هرم السلطة وهو معاذ بوشارب حاليا بعد الإطاحة بالسيد سعيد بوحجة مؤخرا. ولذلك وجب التصحيح.

  4. دستوريا هو الرجل الثاني في الدولة الجزائرية ، في حالة الشغور الرئاسي من يخلف الرئيس ؟ أليس هو رئيس مجلس الأمة ؟
    حسني معلوماتك يا ربيعة أو ربيع . الولاية تقولين عنها محافظة ، بينما المحافظة في الجزائر اداريا تعني محافظة الشرطة ،
    وتقولين عن الوزير الأول رئيس الحكومة ، بينما الفرق كبير قانونا ودستوريا . وقانون المالية تقولين عنه الموازنة ،والفرق كبير
    بينهما .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here