“إغلاق المحال وقت الصّلاة”: آخر مُخلّفات “العهد الوهابي” في السعوديّة.. جدل “تويتري” تصدّره الرافضون ولكن.. “الهاشتاق” المُتصدّر أعاد للأذهان أفعال رجال “المعروف والمُنكر”.. أيّ غاية مُستفادة من “الإغلاق للعبادة” خمس مرّات؟.. وهل حان ميعاد الإذن برحيل عبارة “مُغلق للصلاة”؟

عمان- “رأي اليوم”- خالد الجيوسي:

“الوسم” أو “الهاشتاق”، هو بمثابة رسم سياسة، أو جس نبض، لمعرفة ردّة فعل الشارع، على أي خطوة أو قرار ينوي العهد السعوديّ الجديد الشاب، أن يتّخذه، لكن ثمّة وسومٌ أيضاً تكون من وحي أفكار الشارع، واعتراضاته.

يتصدّر في السعوديّة مُجدّداً، وسم “هاشتاق” يتحدّث عن إغلاق المحال وقت الصلاة، وكما هو مُتعارفٌ عليه، فإنّ في العربيّة السعوديّة، لا تزال المحال تُغلق خمس مرّات، مواعيد صلوات المُسلمين، من الفجر حتى صلاة العشاء، وهو تقليد إسلامي، طالما أثار الجدل، وقسّم السعوديين، وحتى المُقيمين إلى مُؤيّدٍ، ومُعارض، ويتراوح موعد الإغلاق بين الربع ساعة، حتى نصفها، وهو آخر مُخلّفات “العهد الوهابي”، الذي يقول رموز الدولة أنهم امتداده “الثالث” لا الرابع، ولكنّهم اختطفوا لفترةٍ، وعادوا.

جولةٌ في الوسم المذكور، والذي تصدّر التفاعل والتداول، بدا وكأن صانع الوسم الغامض، يرغب في فتح المحال وقت الصلاة، وترك حريّة الذهاب إلى المسجد من عدمه إلى المواطن، وهو خيارٌ استهجنه مُغرّدون آخرون، واعتبروه آخر صرعات الرؤية، التي بدأت بالحفلات، واستضافة “السافرات” أي الكاشفات عن شعرهن، وآخرهن الأمريكيّة ماريا كاري، وحفلها الغنائي بالقُرب من العاصمة المُقدّسة.

التيّار الإسلاميّ، لم يعد بيده حيلة، فبعد أن كان الآمر الناهي، بات يُشارك كغيره في الوسوم، ويرفض على خجل الدعوات التي كانت ما قبل العهد الجديد، بمثابة الموبقات، فتأخير إغلاق المحال في موعد الصلاة، كان يُلاحق صاحبه بالغرامة، والسجن، وحتى الترحيل، وحلق الشعر.

ذات الجدل يشتعل من المُؤيّدين لفتح المحال، والتساؤلات عن الفائدة المجنيّة من هذا الإغلاق، سوى تعطيل حال الناس، وغالب غير المُصلّين، يجلسون في سياراتهم، ومنازلهم، حتى انتهاء الصلاة، وحتى في المجمّعات التجاريّة الحال ذاته، فالإغلاق لا يعني إتمام العبادة على أكمل وجه، هذا عدا عن أتباع الديانات الأخرى، واستغلال البعض الآخر لهذه الفترة، كراحة من العمل، تتكرّر خمس مرّات في اليوم، حتى على المرضى في المُستشفيات.

تصدّر الوسم المذكور، أعاد لأذهان السعوديين، مرحلة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورجالها المُنتشرين في الشوارع، بحثاً عن الهاربين من الصلاة، والتساؤلات حول ميعاد صلاة هؤلاء، أليس ثواب الصلاة في ميعادها، فمتى يُصلّي هؤلاء إذا كانت وظيفتهم اللحاق بالمُتخلّفين عنها بالعصا، وماذا عن حُريّة المُعتقدات، وغيرها من الأسئلة الجدليّة التي لا تنتهي، وتحت عُنوان “مُغلق للصلاة”.

إنّ تحجيم “المعروف والمنكر”، وإنهاء حُضورها في المملكة، كان يُعَد من المُغامرات السياسيّة، التي لم يجرؤ عليها أي حاكم سبق الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الحاكم الفِعلي، وقد فعلها دون أي اعتراض ملموس يُذكر، فالمُعترضون مكانهم القُضبان، وعليه يقول مُعلّقون أنّ مسألة فتح المحال وقت الصلاة، ليست إلا حدثاً بسيطاً، سيتم تطبيقه في ميعاده، وجس النبض في “تويتر” عادة تمهيديّة، فالمرأة قادت في شوارع السعوديّة، وماريا كاري غنّت بالقُرب من عاصمتها المُقدّسة!

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. نعم المسألة جوهرية وهي من الدين: “ولتكن منكم أمة يدعون الى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولاءك هم المفلحون” آلِ عمران/١٠٤

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here