إعلاميّ إسرائيليّ بارز: ترامب ونتنياهو يقودان نظامًا عالميًا جديدًا يعزل إيران و”يمنح” الفلسطينيين سيادة أٌقّل من دولة

 TRUMP-NETANYAHU-27.01.18

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كتب كبير المحللين في صحيفة “إسرائيل اليوم” اليمينيّة، والتي تُعتبر أيضًا الصحيفة الأكثر قربًا من رئيس الوزراء، أمنون لورد، كتب أنّ العالم شهد في لقاء رئيس الحكومة الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على هامش منتدى دافوس، فجر النظام العالمي الجديد الذي يتميز بانحياز الولايات المتحدة لإسرائيل في الشأن الفلسطينيّ والإيرانيّ، على حدّ تعبيره.

وتابع لورد قائلاً إنّ الرئيس الأمريكيّ ترامب أعلن في تصريحه أنّ القدس باتت خارج طاولة المفاوضات هو عمليًا انطلاق النظام العالميّ الجديد، والذي في إطاره إسرائيل هي الجانب القوي في المفاوضات مع الفلسطينيين وليس العكس، وإيران لن تعيش بسلام مع الاتفاق النووي الحاليّ، بحسب أقواله.

ووصف لورد ردّ رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس (أبو مازن) على تصريح ترامب بأنّ إخراج القدس من المفاوضات تعني إخراج أمريكا عمليًا من طاولة المفاوضات، بأنه زئير فأرة، على حدّ وصفه.

وساق المُحلّل الإسرائيليّ اليمينيّ إنّه لن يختفي الفلسطينيون لأنّهم هنا، شاءت أمريكا أم أبت، وإنْ كان ذلك لا يعجب إسرائيل. لكن ما نشهده في الراهن هو نهاية الرواية الفلسطينية. يوجد دولة اسمها إسرائيل ولها عاصمة وهذه الحقيقة، ويجب الاعتراف بها. هذا هو الجانب الصحيح للتاريخ، أكّد في مقالته.

وتابع أنّه يجب على الفلسطينيين أنْ يتأقلموا مع الوضع الجديد، وفيه إسرائيل تأتي إلى طاولة المفاوضات من مكان قوي، وأنّ أهداف المفاوضات محدودة لبناء سيادة فلسطينية أٌقّل من دولة.

وكتب المحلل اليميني الذي يحتل تحليله الصفحة الأولى في الصحيفة: اتضح أمس أمر آخر وهو تغيير النظرة العالمية بشأن اتفاق النووي وقبول الشروط الإسرائيلية بتغيير الاتفاق، على حدّ تعبيره.

وفي مقابلة أجراها معه الصحفي ومقدم البرامج في شبكة CNN، فريد زكريا، في المنتدى الاقتصادي العالمي، قال موقع (نايمز أوف أزرائيل)، أشاد نتنياهو أيضا بإعلان ترامب من 6 ديسبمر باعتراف إدارته رسميًا بالقدس عاصمة لإسرائيل، ورفض التكهنات بأنّ الإعلان سيشجع إسرائيل على ضم أراض في الضفة الغربية. وقال أعتقد أن هذا تحريف تام، وأضاف: أعتقد أنّ الفلسطينيين يريدون أن يحكموا أنفسهم، ولا توجد لدي مشكلة مع ذلك.

وأضاف أنّ إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية المطلقة، ولكن عدا ذلك، سيكون بإمكان الفلسطينيين أنْ يحكموا أنفسهم. وأقر نتنياهو بأن هذا الأمر لا يرقى إلى سيادة كاملة للدولة الفلسطينية، لكن أضاف أنّ القوات الأمريكية لا تزال في أوروبا بعد 80 عامًا، لافتًا إلى أنّه لا يُريد ضمّ الفلسطينيين ولا يرغب أن يعيشوا كرعايا.

وأكّد نتنياهو أيضًا على أنّ قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل لا يشير إلى نهاية حل الدولتين. وقال: لقد صنع الرئيس ترامب التاريخ من خلال اعترافه بالتاريخ، واعترافه بهذه الحقائق التي لا يمكن إنكارها من الماضي والمستقبل، مُضيفًا: أعتقد أنّه قدّم خدمةً كبيرة للسلام، لأنّ صنع السلام ممكن فقط عن طريق الحقيقة.

كما أشاد بالفريق القادر جدًا في إدارة ترامب الذي يعمل على صياغة خطة سلام، واصفًا نهج ترامب بالمنعش، في الوقت الذي انتقد فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بسبب عدم استعداده للتفاوض مع إسرائيل.

وقال: إذا كنت تريد السلام، عليك التفاوض على السلام، والحقيقة هي أن عباس يرفض التفاوض، وأضاف أنّ الفلسطينيين ينجحون دائمًا بالسير بعيدًا لأنهم ببساطة مدللون من قبل المجتمع الدوليّ، وخلُص إلى القول: على الفلسطينيين التوقف عن التذمر، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. ليس ترامب ولا نتنياهو من يمنح الفلسطينيين ، فلسطين ارضهم وستعود اليهم مثلما عادت الجزائر بعد استعمار دام 132 سنة . لكن المشكلة كلها في قوتكم في ضعفنا ، ودوام الحال من المحال . يهود اليوم بلادهم الخزر واحتلالهم فلسطين هو مؤقت ، انتظروا المستقبل .وما يخفيه لكم .

  2. ما يقترحه ترامب وتنياهو هو سيطرة الفلسطينيين (شرطة السير ومكافحة المخالفات الجنائيه) على المدن الفلسطينيه فقط. أي 15% من مجمل فلسطين التاريخيه. وغزة الها الله تحت رحمة السيسي.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here