إعلاميون مصريون يتحدثون عن “تغيير” محتمل في الموقف السعودي الداعم لبلادهم

sisi-salman77

القاهرة / حازم بدر / الأناضول :

لم يصدر عن المملكة العربية السعودية أي تصريحات رسمية تكشف عن ثمة تغيير في سياستها تجاه مصر، كما أن مواقفها الداعمة لمؤتمر مصر الاقتصادي المقرر في شهر مارس/آذار المقبل لم تتغير، ومع ذلك ألمح إعلاميون مصريون عن “تغيير” محتمل في الموقف السعودي الداعم للسلطات ببلادهم.

وتعد السعودية من أوائل الدول التي دعمت عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي، وما تلى ذلك من خطوات، وكانت برقية التأييد التي أرسلها ملك السعودية حينها عبد الله بن عبدالعزيز، من أوائل البرقيات التي استقبلتها القاهرة.

ولم تتخذ السعودية “رسميا” مواقف يفهم منها أن هناك ثمة تغيير في سياستها الداعمة تجاه مصر في عهد العاهل الجديد سلمان بن عبدالعزيز، الذي تولى مقاليد الحكم بعد وفاة العاهل الراحل عبدالله بن عبدالعزيز الذي كان أكبر الداعمين للنظام المصري الحالي، بل إن وزير المالية السعودي إبراهيم العساف شارك الأسبوع الماضي في المؤتمر التحضيري  لمؤتمر مصر الاقتصادي المقرر عقده في مارس/ أذار المقبل،  وكان للوزير السعودي تصريحات قال فيها “إننا مطمئنون لنجاح المؤتمر والحضور سيكون كبيرا، سواء على الجانب الرسمى أو القطاع الخاص”.

وركزت صحف ووسائل إعلام سعودية على أن هذه المشاركة تبدد أي مخاوف بشأن حدوث تغيير في سياسات السعودية تجاه مصر، لكن هذا لم يجد صدى في الإعلام المصري، وبدأ إعلاميون، اشتهروا بمواقهم الداعمة للسلطة، يتحدثون عن تغيير متوقع في السياسة السعودية الداعمة لبلادهم.

وقال الإعلامي إبراهيم عيسى إن مدير القناة المملوكة للأمير الوليد بن طلال “دون أن يسميه” (جمال خاشقجي)، كتب في جريدة “الحياة” (سعودية تصدر من لندن) عن تغيرات جذرية في إدارة المملكة وسياساتها الخارجية، خاصة فيما يتعلق بالنظام المصري.

وأشار عيسى، في برنامجه على فضائية “أون تي في” المصرية الخاصة، إلى أن الكاتب السعودي وصف نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ “المستبد”، واتهم الكاتب بأن لديه “خلفية إخوانية وأن كتاباته تحمل دلالات معينة خاصة وأنه محسوب على الدوائر الأمنية السعودية”، على حد قوله.

وبلهجة أقل حدة، قال الإعلامي عمرو أديب في برنامجه على قناة “أوربيت” في اليوم نفسه،: “يشعر المصريون بقلق من أن المملكة العربية السعودية غير متحمسة للشأن المصري كما كانت متحمسة في السابق، ودلالة ذلك أنه فور وفاة الملك عبد الله، عادت قناة الجزيرة إلى سابق عهدها في تغطيتها السلبية للشأن المصري”.

وقبل وفاة الملك عبد الله بأيام، قدم الإعلامي يوسف الحسيني في برنامجه على قناة “أون تي في”، تحليلا للوضع في المملكة العربية السعودية حال وفاة الملك عبد الله، وقال حينها إن الوضع الصحي للأمير سلمان “لا يؤهله لقيادة السعودية، وأن الملك عبد الله إذا اتخذ قرارا بتنحيته وتوليه الأمير مقرن في منصب ولي العهد سيكون ذلك أفضل لمصر”، مضيفا: “نحن مع الأمير مقرن في حالة أكثر أمانا”.

وإذا كانت هذه الانتقادات لا تجد ما يبررها على أرض الواقع، في ظل عدم حدوث تغيير واضح حتى الآن في السياسة السعودية، فإن هذا التغيير سيحدث قريبا، كما يرى جواد الحمد مدير مركز “دراسات الشرق الأوسط” بالأردن (غير حكومي).

وقال الحمد، في تصريحات، لوكالة الأناضول،: “السعودية تشعر الآن أن مواقفها الخارجية خلال العاميين الماضيين أنتجت حالة واسعة من حالة عدم الاستقرار ساعدت على توسع النفوذ الإيراني، وهو ما سيدفعها لتغيير سياستها الخارجية”.

ولفت الحمد إلى أن التغيير المتوقع في السياسة الخارجية السعودية هو “الميل نحو من يساعدها في تحقيق الاستقرار في المنطقة”، مضيفا: “مصلحة السعودية الآن مع تحقيق الاستقرار في المنطقة العربية، وسوف تدعم كل من يساعدها في هذا التوجه، وبالتالي إذا استمرت حالة الانقسام المجتمعي في مصر، فلن تجد القيادة المصرية دعما، كالذي كانت تتلقاه من الملك عبد الله”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. ليس من مصلحة السعودية ان تضخ مليارات الولارات من ثروة شعبها من اجل نظام مستبد، و في بلد غير مستقر كمصر. ففي ظل الأوضاع الراهنة التى يعيشها ذلك البلد نتيجة الانقسام الحاد بين مكونات المجتمع المصري ، وفقدان الديمقراطية ، و القبضة الحديدية للنظام ضد معارضيها ، الامر الذي قاد الى العنف و الإرهاب. فالمراهنة السعودية على ذلك النظام تبدو خاسرة ، مالم يتخذ النظام خطوات عقلانية و حكيمة من اجل مصالحة داخلية تقود في نهاية المطاف الى ديمقراطية حقيقية ، و سيادة القانون و العدالة الاجتماعية. فقد تجد دول الخليج ان ملياراتها قد ألهمتها الأفواه ، او استخدمت لملاحقة المعارضين فقط، دون ان تصل الى صلب الاقتصاد الوطني الحقيقي بما يعود بالنفع على البلد وتخفيف معاناة فقراء مصر. لذلك فمن الحكمة ان تعيد دول الخليج الغنية النظر في سياستها تجاه النظام المصري، فنظام غير قادر على التصالح مع المكونات الداخلية لشعبه، و غير قادر على حماية نفسه، لا يمكن ان يقدم دعما حقيقيا خارج حدوده، او ان يساهم في إرساء استقرار إقليمي.

  2. وقال الحمد، في تصريحات، لوكالة الأناضول،: “السعودية تشعر الآن أن مواقفها الخارجية خلال العاميين الماضيين أنتجت حالة واسعة من حالة عدم الاستقرار ساعدت على توسع النفوذ الإيراني، وهو ما سيدفعها لتغيير سياستها الخارجية”.
    اتمنى ان نلتفت الى داخل البلاد بعيدا عن هولاء البلطجية الذين يأكلون اموالنا ويصفونا باننا انصاف دول وما خفي اعظم ..

  3. الدول لا تبني بالانتقام والتشرزم والعداوت .. وما نراه في مصر كأن شخصا يحتضر وينازع الروح .. حالة قلق وهيجان وأحقاد وثأرات وتدمير وقتل وسجون ومظالم وقضاء ظالم مظلم .. وفئة قليلة علمانية تمتلك الفضائيات ومسكونة ومشحونة بالاحقاد تشن حربا ضروسا ضد المسلمين .. وبعد كل هذا تقولون تريدون تنمية في مصر .. لعمرك (متى يبلغ البنيان يوما تمامه اذا كنت تبنيه وغيرك يهدم) .. وكم ذا بمصر من المضحكات لكنه ضحك كالبكا .. اللهم انصر اهل مصر وولي عليهم خيارهم

  4. معذرة وتنويه في نص الآية الكريمة في التعليق أعلاه (أنا سننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الإشهاد )صدق الله العظيم. فاقتضى التنويه وشكرا.

  5. يا أستاذنا الكبير السيد عبد الباري عطوان. عن اي حلف تتحدث وتتساءل ماذا كان قد انهار ؟ هل تعني عن تحالف عبدالله -السيسي – وابن زايد ؟ فهذا التحالف ولد ميتا قبل ان يموت صانعه المرحوم عبدالله لان ما بني على إثم وباطل فهو إثم وباطل سيما انهذاان هذا الحلف الميت كان سيبنى على عداء لأحباب الله اي: حماس وجماعة الاخوان المسلمين وكتائب القسام والجهاد الاسلام ي والمقاومة الاسلامية الذين وعدهم الله ثوابا لجهادهم في سبيله بقوله تعالى ( أنا سننصر رسلنا والذين امنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الإسناد ) صدق الله العظيم . فهل هناك حلف يسمو على وعد الله تعالى؟ فاتعظوا يا اولي الألباب.

  6. كلام ليس له اى اساس من المنطق سياسيا !. السعودية تعرف جيدا الاخوان المسلمون واستخدمتهم من قبل مع مرسى ( على اساس جبهة سنيه ضد الشيعة ولا ننسى خطبة مرسى الشهيرة تجاة الجهاد فى سوريا ارضاء للسلفيين والسعودية فما كانت الا ان المنطقة سوف تتحول الى نار بين المسلمين. ثانيا السعودية تعرف ان القرار الاخوانى فى يد قطر وتركيا وهى لن ترضى بأن تضع امنها فى جماعة وليست دولة.
    ثانيا : كمصرى اقول ان السعودية من حقها ان تدعم او لا تدعم فهذا كرم منهم ولكن من يريد ان يبنى بلادة يجب ان يعتمد على نفسة. ق
    ثالثا : الصراحة السعودية ليس فى مصلحتها خلق ناصر جديد يتلقفة النظام السورى والعراقى !!
    السعودية ساعدت مصر والشكر حقها ولابد ان نعتمد على انفسنا وهذا فى حد ذاتة ( دعم) !!
    لا عزاء للاخوان الذين يرسمون سياستهم على تسريبات واهية . ليس بهذا التسريبات تحكم مصر. ارحمونا !

  7. ربما هذه حملة استباقية … عموما لا يجب ان يحملوا الاخرين مسؤولية الاخفاق والفشل …فليس هناك دولة في العالم مستعدة ان تدفع الى مالا نهاية دون ظهور نتائج …والامور مصالح اخذ وعطاء وليست اخذا فقط .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here