إعادة تقييم: عملية عين الباشا الاردنية

khalid-ayasra.jpg-new

 خالد عياصرة

عندما تمت تفجيرات الفندق في عمان ( الأربعاء الأسود ) تبنى العملية أبو مصعب الزرقاوي.

الزرقاوي يتبع للكرام عشيرة بني حسن أحد أعمدة البلد، انذاك لم يقل أحد أن الإرهابي الزرقاوي يمثل بني حسن، ولم تشيطن القبيلة.

بالأمس نفذ ( ذئب فردي مدرب ) عملية ضد مكتب مخابرات ( عين الباشا أو المعروف شعبيا بالبقعة) البعض للأسف شيطن المخيم وكأنما المخيم هو من دعاه للقيام بالعملية.

كذلك الشاب المجرم ابن أخت النائب السابق مصطفى الياغي، البعض شيطن النائب وكأنه دعاه للقيام بالعملية، وكأنه وقف على خطواتها, وكانه علم وفرح بها.

مع انه لم يفعل ذلك، لم يدعو لذلك، ولم يرغب بذلك. لكن البعض يصر على شيطنته، فيما الأصل أن لا تزر وازرة وزر اخرى.

البعض يريد الزج بمخيمات المملكة لتطبيق رؤيته الفوضوية، على اعتبار أن البقعة أحد معاقل الحركات الجهادية السلفية، في الحقيقة هذا تسطيح واستغلال للظرف، أما إن اصر البعض على ذلك، فمن باب أولى تطهير الزرقاء والتي تعد المعقل الأساسي للجماعات التكفيرية، وتنظيف السلط التي تعد عقل الجماعات الحركي ولا تقل خطوة عن الزرقاء، والذهاب إلى معان واخراج السلفية الجهادية من احيائها.

صحيح أن منفذ العملية خرج من مخيم البقعة، لكن هذا لا يعني أن أهلنا في البقعة ارهابيون.

ليتذكر هؤلاء أن الطبيب الذي قام باجرء العملية الجراحية للشاب العدوان  طبيب من أهل البقعة. فهل نأخذ الطبيب بجريرة المجرم.

الحركات الجهادية منتشرة في أرجاء المملكة، حتى في العاصمة عمان،  أن أريد تطهير المحافظات لابد أن تشمل الجميع دون استثناء، لا الاعتماد على أساليب الانتقائية العشوائية في الحركة.

ما أكتبه ليس تحليلا ، بل هي عموميات وأسئلة مشروعة لابد من اجابتها لاهميتها في تمتين الجبهة الداخلية.

هنا نسأل ب ( كيف ) لا ب ( ماذا ) .

كيف دخل الشاب وتجول في أروقة المكتب وهو مسلح ؟

كيف قام بقتل 5 أفراد من مرتبات المكتب ؟

كيف قام بتعبئة مخزن المسدس أكثر من مرة دون أن يقف بوجه أحد؟

كيف تمكن المجرم من اصابة 5 من شبابنا في الرأس اصابات قاتلة، دون أن نسال أين تدرب، ومن اشرف على تدريبه ؟

كيف يتجول الشاب في أروقة المكتب وتلحظه الكاميرات، دون أن يتحرك المشرف عليها، وهل الكاميرات مرتبطة بغرفة التحكم المركزية ؟

اخيرا: ساقول – جملة وامري لله – الكثير من مديريات المخابرات، والأمن في المحافظات تحتاج إلى تشديد أمني حقيقي، جراء قلة حراساتها اولا، وثانيا وهذا الاهم، حداثة عهد الواقفين على ابوابها.

ملاحظة مهمة: من زج باسم مكتب مخابرات البقعة، هو الناطق الرسمي باسم الحكومة، بمعرفة أجهزة الدولة والقائمين عليها، لم يفكر هؤلاء نتيجة ارتباكهم، ولم يدخل الاسم نتيحة تخطيط، بمعنى آخر ثمة أزمة حقيقية في التنسيق بين أجهزة الدولة كما هي العادة.

كاتب اردني

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. فعلا هو سؤال مشروع : كيف كان مستوى الحراسه والتأهب ؟ وهل الترهل الذي يسم الأداء العام ينطبق على هذه الحاله ؟

  2. يجب ان ينشر هذا المقال في الجرايد الأردنيه ليطلع عليه المواطن و المسؤول

  3. لقد ذكر الاخ الكاتب تحليلا يجيش في صدورنا جميعا
    لا نفهم اذاكان مرتكب جريمة نبحث عن اصله فاذا كان من شرق اردني فهو مجرم ويطالب الجميع بمحاسبته حسب القانون واحيانا تتبرأ عائلته منه . وهنا ينتهي المشهد
    واذا تبين انه من اصل فلسطيني فان الامر يتعدى المطالبة بمحاسبته وتبرؤ عائلته منه ويتعدى مشاعرنا بالالم لارواح الضحايا والشعور مع اهل الضحايا والوقوف مع كل الاجهزة الرسمية والامنية للحفاظ على الوطن وعلينا جميعا واطفالنا ونبدأ بالاشارة الى الفتنة وتبديد الوحدة المجتمعية واضفاء طابع العمومية للجريمة على مكون كبير من مكونات المجتمع الاردني وقد ذكر الكاتب امثلة .
    ماذا لو حدثت جريمة ارهابية في الكرك او مأدبا او في منتصف الزرقاء او عمان ؟؟؟
    ماذا لو تبين ان المجرم من عائلة او عشيرة شرق اردني وليس من الكونات الاخرى للمجتمع الاردني ؟؟؟ وماذا لو صدف ان الضحايا معظمهم او كلهم من اصل فلسطيني ؟؟؟؟ هل سنقول ونتكلم عن الوحدة والفتنة في المجتمع ؟؟
    من يتكلم بحسن نية عن الفتنه وان الهدف للعملية هو الفتنة لانها وقعت في مكان معين ومرتكبها من طيف معين هو من يجر الى الفتنة وجعلها مثار نقاش او حتى مجرد التفكير بها . والوم مسؤولين حاليين وسابقين لانهم تكلموا بهذه الصيغة . الجريمة جريمة فقط . والضحايا هم ضحايا بريئين . ولا احد في البلد يقبل جريمة عمياء قد تصيبه او تصيب اولاده مثل حادث الفنادق .
    الاردنيون عموما لا ينجروا بهذه السهولة الى قضية جانبية مختلقة .
    الاردنيون ضد الجريمة الارهابية ومرتكبيها .ونحن مع الامن والامان للجميع ونرجوا للشهداء الرحمة وخالص العزاء لاهلهم ولو استطعنا لمررنا عليهم بيتا بيتا وقلوبنا يعتصرها الالم اكثر مما يتصور البعض
    لا تبحثوا في اصل وفصل المجرم .
    وليس مطلوب من مكون كامل من المجتمع الدفاع عن نفسه ومحاولة نفي التهمة عنه او اتبات براءته
    المجرم هو مجرم وارتكب جريمة وخلف ضحايا وعائلات مصدومة بخسارتها وايتام وامهات ثكلى . ابحثوا عن فكره ومعتقداته ومن دربه ومحاولة ان لا تتكرر جريمة ارهابية اخرى في بلدنا .ومعاقبة الفاعلين
    رحم الله قتلانا والهم عائلاتهم الصبر .

  4. أنا متأكد أن 99 بالمائة من أبناء مخيم البقعة وجميع الأردنيين من أصول فلسطينية وجميع الفلسطينيين المقيمين في مخيمات الأردن لا يمتّون للإرهابيين والظلاميين بصلة، بل ويمقتونهم. لكن هناك من الأغبياء في الأردن ما يكفي وطنا كاملا وأكثر.
    التفكير العاطفي والحملات الحمقاء حول المخيمات وغيرها لا بد أن تتوقف منذ البداية. فرغم معارضة الكثيرين، الكثيرين من أبناء الشعب الأردني-الفلسطيني (وهم شعب واحد رغم المغرضين والمتآمرين) للنظام الأردني وسياساته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية إلا أنهم أبدوا جميعا بأحزابهم كافة رفضا واضحا وإدانة لا ريب فيها للعمل الإجرامي ضد رجال المخابرات العامة رغم احتفاظ الكثيرين من المعارضين بذكريات مؤلمة عن تعامل المخابرات معهم.
    الشيء المهم الآن هو الحفاظ على الوحدة الوطنية. إن أي عزف على مقطوعة المخيمات وغير المخيمات لا يمكن أن يكون أقل من مؤامرة على وحدة الشعب الأردني سواء أكان ذلك مقصودا أم كان تعبيرا عن الفهم الأحمق للبعض لما يجري في البلاد.
    أسوأ ما يمكن أن يحدث هو تقسيم الشعب إلى منابت وأصول فذلك سيجر خرابا على البلاد نتمنى أن لا يحدث. ونتمنى على أبناء شعبنا سواء أكانوا من الشركس أو الشيشان أو الفلسطينيين أو الأردنيين أو المسيحيين أو المسلمين، أن يتذكروا جميعا أن الوطن للجميع وأننا شعب واحد وأنه لا يمكن لقوة ظلامية أو عملية إجرامية أن تشق صفوفنا لأن تنوعنا هو قوتنا ولأن الوحدة، وحدتنا جميعا، بغض النظر عن أصولنا ومنابتنا، وبغض النظر عن محاولات تفريقنا وبعثرتنا، هي نقطة القوة هنا. فلنبقى موحدين أمام العواصف إن أردنا النجاة وعدم تكرار ما يحصل في البلدان العربية الأخرى.
    ولن أقول شيئا عن ضرورة أن تتمتع السلطات الأردنية، خاصة المخابرات، بالكثير من الحكمة في التعامل مع ما يجري في البلاد وضرورة أن تبذل الحكومة الجديدة قصارى جهودها لتحسين الوضع الاقتصادي لأن الإرهاب والفقر مرتبطان عضويا ببعضهما بغض النظر عن منبت الحرمان وأصله.

  5. ألدرس ألأهم من جريمة القتل هذه أن ألأرهاب للأسف ألشديد ينجح في احداث الضرر متى ما أراد. أن ألتضييق على حياة الناس العاديين والتدخل في أبسط تفاصيل حياتهم يوميا من قبل ألأمن لا يفيد لأنه غير فعال ضد ألأرهاب.

  6. نعم كلام منطقي الإرهاب لا يعرف جنسيه أو دوله فانتظر الي العراق كم فيه من الإرهاب على اختلاف الطوائف والاعراق. فهل الإرهاب اقتصر على أحد ما ،وكثيرا ممن قتلوا في سوريا وينتمون إلى ما يسمى بداعش هم من عشرات الجنسيات العربيه والاسلاميه ناهيك عن الاوروبيه.

  7. قبل التحدث عن الحلول الأمنية العقيمة، يجب ان نتحدث عن تورطنا في الساحة العراقية والسورية، لا يمكن فصل المناخ السياسي العام في منطقة بلاد الشام عن ما يحصل في كل من سوريا والعراق، لقد وضعنا كل أوراقنا في سلة العم سام عندما قام الأخير بتدمير العراق وقتل مئات الآلاف من الشعب العراقي ومن ثما احتلاله وتمزيق نسيجه الاجتماعي وايطا تورطنا في الساحة السورية في دعم وتسليح قطاعين الطرق في الجنوب السوري، يجب ان نتحدث بكل صدق وصارحة عما اقترفناه من اعمال مشينة بحق العراق وسوريا

  8. حياك الله يا أخ خالد على هذه الكلمات التي تعزز الوحدة الوطنية , وقد استغربت من تلك الدعوات التي تدعو الى احراق المخيم لانه كما يزعمون وكر للإرهاب .
    انا من مخيم البقعة وقد أدنت بأقسى العبارات العملية الإرهابية الجبانة والتي راح ضحيتها 5 من شباب المخابرات نحتسبهم شهداء عند الله .
    ان منفذ الهجوم الإرهابي اراد ان يضرب الوحدة الوطنية التي يتغنى بها الاردنيون من كافة الاصول والمنابت , فالرد يكون بتعزيز الوحدة الوطنية التي نفاخر بها العالم . وعلينا ان نتذكر ان ابو مصعب الزرقاوي ليس فلسطينيا ولكنه ارهابي . فالارهاب لا دين له ولا جنسية
    واضيف الى اسئلتلك الوجيهة السؤال التالي :
    المصادر الامنية تقول بان المجرم كان موقوفا لدى مكتب المخابرات وافرج عنه قبل اسبوع من ارتكاب جريمته .وله سوابق جرمية واعمال ذات طابع ارهابي . فيحق لنا ان نسال لماذا تم الافراج عنه بما انه مجرم خطير ؟
    ألم يكن من الأجدى ان يبقى موقوفا لدفع شره عن الدولة والمجتمع ؟ ما هي الاسباب التي دفعت جهاز المخابرات للافراج عنه وما هي تقديراتهم بانه لا يشكل خطورة ؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here