إطلاق مجلس مستقل للصحافة في تونس مكلّف بإعداد “مدوّنة أخلاقيات المهنة” والسهر على احترامها من قبل المؤسسات الاعلامية

 

تونس ـ (أ ف ب) – أعلِن في تونس الأربعاء إنشاء مجلس مستقل للصحافة مكلّف بإعداد “مدوّنة أخلاقيات المهنة” والسهر على احترامها من قبل المؤسسات الاعلامية.

ويتكون “مجلس الصحافة” الذي كان ينتظر إنشاءه منذ عام 2012، من تسعة أعضاء تُعيّنهم نقابة الصحافيين والرابطة التونسية لحقوق الانسان ومنظمات من المجتمع المدني.

وكانت نقابة الصحافيين ذكرت في بيان أنّ “المجلس هيئة خاصة مستقلة غير ربحية، تعمل على إرساء التعديل الذاتي لوسائل الإعلام وفقا للمدوّنة (…) وحماية حرية الصحافة والدفاع عن حق المواطنين في الحصول على معلومات ذات جودة”.

وقال نقيب الصحافيين ناجي البغوري لفرانس برس خلال مؤتمر صحافي “الهدف هو الوصول الى اعلام يتماشى مع عملية الانتقال الديموقراطي، وهذا غير متوفر حاليا”.

ويضمن الدستور التونسي الذي تم اقراره في العام 2014 حرية التعبير، وهي مكسب تكرّس منذ ثورة 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي.

ورأى الصحافي المنوبي المروكي أن “الاعلام حرّ منذ العام 2011، ولكن هذا لا يكفي”، موضحاً ان هناك ضرورة لفصل الادارة عن التحرير و”المعلومة عن الرأي” وضرورة تدعيم “الاحتراف” في القطاع.

وتراقب “الهيئة العليا المستقلة للسمعي البصري” المشهد الاعلامي في تونس ولكنّها تواجه صعوبات في تطبيق قراراتها بسبب ضعف السند السياسي. كما أن العديد من السياسيين الفاعلين في البلاد يديرون مؤسسات اعلامية.

ولا وجود لمؤسسات أخرى بامكانها تنظيم القطاع الاعلامي ومراقبته.

ويتولى “مجلس الصحافة” مساعدة المؤسسات الاعلامية على تركيز آليات لاحترام أخلاقيات المهنة والقيام بدور “الوساطة” بين المهنة والجمهور وتحسين التشريعات المتعلقة بقطاع الاعلام خاصة في الصحافة المكتوبة والالكترونية.

ورأى رئيس الجامعة التونسية لمديري الصحف الطيب الزهار أنه بامكان مدوّنة أخلاقيات المهنة “ان تحد من استغلال القوى السياسية للاعلام”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here