إسرائيل تغتال قياديا في حركة الجهاد الإسلامي وزوجته في غارة على منزله في غزة وتقصف منزل قيادي آخر في منطقة المزة السورية.. وردّ بإطلاق صواريخ من القطاع.. الجهاد الاسلامي ترفع حالة الجهوزية وترفض التعاطي مع وساطات إقليمية لوقف التصعيد.. وحماس تهدد بالثأر.. والاتحاد الأوروبي يطالب “بوقف التصعيد بشكل سريع وتام”

غزة (الاراضي الفلسطينية) ـ بروكسل ـ (أ ف ب) – (د ب ا): اغتال الجيش الإسرائيلي قياديا في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في غارة على منزله في قطاع غزة فجر الثلاثاء، ما استتبع ردا بصواريخ أطلقت من غزة وغارات إسرائيلية جديدة تسببت بمقتل فلسطيني، وسط مخاوف من تصعيد جديد لأعمال العنف، فيما قالت الأذرع المسلحة بغزة ان إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء وستتحمل كافة التبعات عن هذه الجرائم.

وأفادت وكالة “معا” الفلسطينية بأن حركة الجهاد الإسلامي ترفض حتى الآن التعاطي مع أي جهود إقليمية أو دولية لوقف التصعيد في قطاع غزة.

ونقلت الوكالة، عن مصادر لم تسمها، أن “قادة الجهاد أغلقوا هواتفهم ويرفضون التعاطي مع اتصالات يجريها مكتب منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف”.

وكانت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية ذكرت في وقت سابق اليوم أن إسرائيل نقلت رسالة لقادة قطاع غزة بأنها لا تريد التصعيد. وأضافت الصحيفة، على موقعها الإلكتروني، أنه “تم نقل رسائل عبر مسؤولي الاستخبارات المصرية بأن الهدوء من قطاع غزة سيقابل بهدوء من إسرائيل”.

وفي تطور منفصل في دمشق، ذكرت وسائل إعلام رسمية سورية أن ضربة جوية إسرائيلية استهدفت منزل قيادي آخر في حركة الجهاد الإسلامي في منطقة المزة، ما أدى إلى استشهاد ابنه وشخص آخر. ولم تعلّق إسرائيل على هذه الضربة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان إن عملية مشتركة بين الجيش وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (شين بيت) استهدفت “مبنى في قطاع غزة كان يقيم فيه القيادي الكبير في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية بهاء أبو العطا”.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في بيان استشهاد القيادي أبو العطا (42 عاما) في مدينة غزة. وقالت إن زوجته استشهدت أيضا في الضربة.

وأعلنت إسرائيل إن أبو العطا “كان مسؤولا عن عمليات إرهابية عدة، وعن إطلاق صواريخ على دولة إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة، وكان يحضر لهجمات” أخرى.

وبعد الغارة، أطلق “عدد كبير” من الصواريخ من قطاع غزة باتجاه اسرائيل، ودوت صفارات الإنذار في أجزاء من إسرائيل، وفق الجيش الإسرائيلي. لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الصواريخ تسببت بإصابات أو أضرار.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت لاحق استهداف عنصرين من حركة الجهاد كانا يطلقان الصواريخ في اتجاه إسرائيل ويشكلان “تهديدا فوريا”، بينما أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة استشهد فلسطيني في غارة إسرائيلية جديدة.

وكان المتحدث باسم الجيش جوناثان كونريكوس قال لصحافيين “نستعد لأيام عدة من المواجهات”.

وأغلقت المدارس في كل من قطاع غزة وفي أجزاء من إسرائيل، بينها في تل أبيب.

وطلب الجيش من الموظفين “غير الأساسيين” في تل أبيب ووسط إسرائيل البقاء في منازلهم، وكذلك المقيمين في المنطقة الحدودية مع غزة، كما حظر التجمعات العامة.

والتقط مصورو وكالة فرانس برس صورا للأضرار التي تعرض لها منزل أبو العطا في منطقة الشجاعية في شرق مدينة غزة.

ونعت مساجد عدة في غزة عبر مكبرات الصوت “القائد الكبير بهاء أبو العطا (أبو سليم)”.

– رفع الجهوزية –

وأعلنت سرايا القدس، الذراع العسكري للجهاد الاسلامي، “رفع حالة الجهوزية”، فيما هددت حركة حماس بالثأر.

وقالت إسرائيل إن أبو العطا مسؤول عن هجمات صاروخية استهدفت مهرجانا موسيقيا في مدينة سديروت في آب/أغسطس، وعن هجمات صاروخية مطلع تشرين الثاني/نوفمبر.

واتهمته أيضا بالمسؤولية عن تنفيذ عمليات قنص واستخدام طائرات مسيرة.

ووصف الجيش الإسرائيلي في بيانه أبو العطا ب”القنبلة الموقوتة”.

وأضاف أن أبو العطا كان يعدّ “لتنفيذ فوري لعمليات تخريبية ضد مواطني إسرائيل وجنود الجيش”.

من جهة أخرى، أكدت حركة الجهاد الإسلامي استهداف أحد قيادييها، أكرم العجوري، في دمشق، محملة “العدو كامل المسؤولية” عن استشهاده.

ونقلت وكالة أنباء “سانا” السورية الرسمية عن مصدر عسكري قوله “في تمام الساعة 4,14 من فجر اليوم الثلاثاء… قامت طائرات حربية إسرائيلية من فوق الجليل المحتل بإطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه مدينة دمشق”. وأشارت الى أن “وسائط دفاعنا الجوي تعاملت مع العدوان ودمرت أحد الصواريخ المعادية قبل الوصول إلى هدفه، في حين وصل الصاروخان الآخران وأصابا منزل القيادي في حركة الجهاد الفلسطيني أكرم العجوري في حي المزة الغربية”.

وأدى ذلك الى استشهاد شخصين أحدهما ابن أكرم العجوري، معاذ، وإصابة عشرة أشخاص بجروح.

وتثير الضربات مخاوف من احتمال حصول تصعيد خطير بين إسرائيل والفصائل المسلحة في قطاع غزة.

وحركة الجهاد الإسلامي هي ثاني أكبر الفصائل المسلحة في غزة بعد حماس.

وأعلن الجيش الاسرائيلي أنه “نشر جنودا ويستعد لسيناريوهات هجومية ودفاعية مختلفة”.

ويأتي ذلك في وقت حساس سياسيا بالنسبة لإسرائيل. فعقب الانتخابات النيابية في 17 أيلول/سبتمبر التي لم تؤد الى أغلبية كافية لحزب معين تمكنه من تشكيل حكومة، حاول نتانياهو تشكيل ائتلاف، ولكنه تخلى عن محاولاته في 21 تشرين الأول/أكتوبر، في ثاني إخفاق له هذا العام. وكلف منافسه بيني غانتس تشكيل الحكومة.

غزة  (د ب أ)- أطلقت فصائل فلسطينية مسلحة في غزة  الثلاثاء قذائف صاروخية على جنوب إسرائيل ردا على قيامها باغتيال مسؤول عسكري في حركة الجهاد الإسلامي.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد في بيان لها عن استهداف “سديروت وأسدود والخضيرة والقدس” برشقة صاروخية ردا على عملية الاغتيال الإسرائيلية.

وسمع دوي انفجارات متتالية في قطاع غزة جراء إطلاق “رشقات” من القذائف الصاروخية فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن صافرات الإنذار دوت في جنوب إسرائيل.

وجاء ذلك بعد مقتل المسؤول العسكري في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بهاء أبو العطا 42/ عاماً/ وزوجته في عملية إسرائيلية بقطاع غزة.

وأعلنت سرايا القدس في بيان حالة “الجهوزية والنفير العام في صفوف مقاتلينا ووحداتنا ونؤكد بأن الرد على هذه الجريمة لن يكون له حدود وسيكون بحجم الجريمة”.

كما حملت حركة حماس في بيان إسرائيل “كل التبعات والنتائج المترتبة على هذا التصعيد والاستهداف الخطير وأن جريمة الاغتيال لن تمر دون عقاب”.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه استهدف مبني كان يتواجد فيه أبوالعطا في عملية مشتركة مع جهاز الأمن العام بعد المصادقة على العملية من رئيس الوزراء وزير الدفاع بنيامين نتنياهو.

واتهم البيان أبو العطا بأنه “نفذ عمليًا معظم نشاطات الحركة في قطاع غزة وكان بمثابة قنبلة موقوتة، وتورط بشكل مباشر في العمليات ومحاولات استهداف مواطني إسرائيل وجنود الجيش بطرق مختلفة ومن بينها إطلاق قذائف صاروخية وعمليات قنص وإطلاق طائرات مسيرة وغيرها”.

وأكد الجيش أنه قام بتعزيز قواته وهو مستعد لمجموعة واسعة من السيناريوهات الهجومية والدفاعية.

ومن بروكسل دعا الاتحاد الأوروبي إلى وقف التصعيد بشكل “سريع وتام” بعد اشتداد التوتر بين إسرائيل وقطاع غزة على وقع الغارات الجوية وعمليات إطلاق الصواريخ بين قطاع غزة وإسرائيل.

وقالت المتحدثة باسم وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني في بيان أن وقف التصعيد “ضروري الآن حفاظا على أرواح وسلامة المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين” مشددة على أن “إطلاق الصواريخ على المدنيين غير مقبول إطلاقا ويجب أن يتوقف فورا”.

Print Friendly, PDF & Email

11 تعليقات

  1. بدي افهم ليش القادة معروفين من هم واين هم واسرائيل تعرف مكان سكنهم. لا يجوز

  2. ما كل مرة تسلم الجرة “يا عمران” ؟! فالمقاومة في تصاعد وتعاضد ؛ والصهيونية تتصدع ويتسع خرقها يوما بعد يوم فبد نتن وحيدا يصارع الأمواج العاتية التي قذف بها محيط المقاومة الجبارة !

  3. الوقوف مع الشعب الفلسطيني يتجلى في دعم قدراته على الصمود والتصدي للعدوان، هذا هو المقياس الوحيد في دعم القضية، وغير ذلك هو غثاء. ومن هذا المنطلق ووفقاً لهذا المعيار الوحيد في الدعم الصادق الجدي المراد به وجه الله او غير وجه الله نجحت بعض البلدان الاسلامية في التسلل للتربع على عرش قلوب الفلسطينيين في الداخل، وخصوصاً حركات المقاومة وجمهورها، بسبب دعمهم المطلق لصمود شعبنا ومقاومته في وجه الاحتلال. وكان لمواقفهم هؤلاء دون العالم كله اسهاما عظيما في الانتصارات التي حققها شعبنا في العقد الاخير من تاريخ نضاله. شعبنا يواجه عدو متغطرس لا يعرف الا لغة الدم والدمار. هذه حقيقة اليهود، لكن لا احد من العرب يريد ان يفهم اليهود كما وصفهم قرآننا وسنة نبينا.

  4. الله اكبر رحم الله شهدانا ولعن الله الصهاينه واعوانهم .. لو كل المسلمون يتحدون ونذهب مشيا على القدام بايدي مجرده لي سحقهم لهربو الصهاينه كل نعاج مع الاسف لا حياة لمن تنادي

  5. اذكر نفسي و إخواني في المقاومة بقول الله تعالى”وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا”. لا تقبلوا أية وساطات أو دعوات تهدئة، أشعلوا النار من تحت أقدام الصهاينة المحتلين و من فوق رؤوسهم و لا تدعوهم يهنئوا بالاً ولوا للحظة واحدة حتى يحسبوا مليون حساب في المستقبل قبل ان يفكروا مجرد تفكير في أن يغتالوا أحداً. اطلقوا عليهم الصواريخ و الطائرات المسيرة و الهجمات الإستشهادية فوالله إن النصر قريب و قد ولى الزمن الذي كانت فبه المقاومة تنشد التهدئة و اصبحنا في الزمن الذي يطلب فيه الكيان الصهيوني التهدئة خوفاً من العواقب و الخسائر، و نقول كما قال الرسول قتلانا في الجنة و قتلاكم في النار فلا تأخذكم بهم شفقة و لا رأفة و أثخنوا فيهم. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد

  6. بضربو آلاف الصواريخ العشوائية بالأخير بموتو فقط فلسطينين ومن هون لأسبوع وقف إطلاق النار والي ماتو صارو شهداء انتهت القصه
    طول عمرك يا زبيبه

  7. طالما أن المقاومة لاتعترف باسرائيل فلماذا لاتستهدف هذه المقاومة سفراء إسرائيل في العالم ؟! أعتقد أن ذلك ممكن بتدريب فرق قناصة أو إرسال طائرات مسيرة يستهدفون فيها سفراء وممثلي ضباط إسرائيل كلما إستهدفوا واحداً من المقاومة مع الأخذ بالإعتبار المحاذير الأمنية التي يمكن أن تترتب على ذلك

  8. نريد هجومآ فلسطينيآ بعشرات الطائرات المسيرة على مراكز العدو الحساسة ومواقعه الأمنية والعسكرية.
    لقد استخدم اليمنيون الطائرات المسيرة بفاعلية وحققوا انتصارات مبهرة .
    والمقاومة الفلسطينية تمتلك هذا النوع من السلاح ولم تستخدمه من قبل بفاعلية..
    حبذا لو راينا اليوم هذه الطائرات تعانق سماء تل الربيع ونابلس وطول كرم وجنين واللد والرملة……

  9. المقاومة باقية وفلسطين باقية واسرائيل وأصدقاؤها في المنطقة زائلون . قربان اخر لأجل عيون أمهاتنا في فلسطين ولأجل القدس . سنخرج الصهاينة من فلسطين ونخرج العرب الصهاينة أيضاً من كل مدننا في البلاد العربية . على العرب الصهاينة ان يفهموا انهم أيضاً اسرائيليون وان كانوا عرب الجنسية وسنطرد هم كما نطرد الإسرائيليين وتحية من عراق المقاومة الى كل ام فلسطينية قادمون رغم الذل العربي

  10. هذه ثمار تطبيع خونة الامة و ركظها واراء السراب و بيع المقدسات، والله الانسان يتعجب من هولاء الحكام الذين يسمعون القرآن الكريم كل يوم و هوا يقول ان اليهود لا ميثاق لهم و لا عهد و الغدر من اطباعهم و اخلاقهم و يتحذون الدرس و العبرة، رحم الله الشهيد و اسكنه فسيح جناته وانا لله وانا اليه راجعون

  11. مالك الحزين الصهيوني ” نقر زر العد التنازلي” لتشييع ” خرافة الوجود ” الإسراءيلي ” !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here