إضراب عام في لبنان احتجاجا على تأخر تشكيل الحكومة

بيروت/وسيم سيف الدين/الأناضول
شهد لبنان، الجمعة، إضرابا عاما شاركت فيه أغلب الإدارات الحكومية وبعض القطاعات الخاصة، احتجاجا على تأخر تشكيل الحكومة وتردي الأوضاع الاقتصادية.
ودعا للإضراب الاتحاد العمالي العام (مستقل)، الذي طالب المواطنين، خلال الأيام الماضية، بالتزام المنازل الجمعة، وعدم النزول إلى الشوارع.
وأفاد مراسل الأناضول، أن القطاع العام شهد استجابة كبيرة لدعوات الإضراب، حيث توقف موظفو مرفأ بيروت عن العمل، وكذلك مؤسسة الكهرباء، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ومصحلة المياه، إضافة إلى بعض المصالح العامة في محتلف المناطق اللبنانية.
إلا أن دعوات الإضراب لم تلق صدى واسعا لدى المؤسسات الخاصة، حيث استمر العمل بشكل طبيعي في معظم الأسواق الرئيسية بالعاصمة بيروت، وواصلت المحال التجارية فتح أبوابها أمام الزبائن كالمعتاد.
من جهته، أكد رئيس اتحاد النقل الجوي بمطار العاصمة، علي محسن للصحفيين أن الاتحاد متضامن مع الاتحاد العمالي العام في الإضراب، كاشفا أنه تم تأخير بعض الرحلات لوقت قصير فقط، متمنيا تشكيل الحكومة سريعا.
وقال رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر إن  الاضراب موجه الى كل المسؤولين أن يبادروا إلى تأليف حكومة من الأكفاء ونظيفي الكف .
وشكر الأسمر في مؤتمر صحفي ببيروت كل عامل وعاملة  استجاب إلى دعوتنا في الامتناع عن الخروج إلى العمل والتزم منزله بهدف الضغط من أجل تشكيل الحكومة .
ولفت إلى أن حجم الضغوط التي مورست على العمال من أجل إفشال الإضراب كان هائلا ، دون مزيد من التفاصيل.
في المقابل، دعا رئيس الهيئات الاقتصادية في لبنان (مستقلة) محمد شقير في بيان، مؤسسات الأعمال على اختلافها، إلى اعتبار يوم الجمعة يوم عمل عادي، والاستمرار في العمل والإنتاجية منعا للمزيد من الخسائر وحفاظا على المؤسسات والعاملين فيها وعلى الاقتصاد الوطني وعدم تكبيده خسائر فادحة لا طاقة له على تحملها.
يأتي ذلك وسط ظروف اقتصادية صعبة تمر بها البلاد، على خلفية أزمة سياسية جراء تعطل تشكيل الحكومة الجديدة، المكلف بها سعد الحريري، زعيم تيار  المستقبل  (سني)، في ظل تبادل الاتهامات بين القوى السياسية بالمسؤولية عن عرقلة تشكيل الحكومة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here