19 جريحا بتفجير انتحاري لمخازن صناديق الاقتراع في كركوك قبل يومين من إعادة الفرز اليدوي للأصوات الانتخابية.. والسلطات العراقية تشرع باقامة سياج حدودي مع سورية لمنع عمليات تسلل الجهاديين

كركوك – بغداد – (أ ف ب) – أصيب 19 شخصا بجروح صباح الاحد في تفجير انتحاري استهدف مخازن صناديق الاقتراع في مدينة كركوك شمال بغداد، قبل يومين من إعادة الفرز اليدوي للأصوات الانتخابية، بحسب ما أفاد مصدر أمني.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس إن “سيارة يقودها انتحاري انفجرت أمام البوابة الرئيسية لمخازن صناديق الاقتراع، ما أدى إلى إصابة تسعة شرطيين وستة عناصر من قوات مكافحة الإرهاب وأربعة مدنيين”.

وأسفر التفجير أيضا عن تضرر عدد من السيارات وإلحاق أضرار بالمخازن، من دون أن يطال الضرر صناديق الاقتراع، بحسب ما أكد محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستهدف فيها صناديق اقتراع الانتخابات التشريعية التي جرت في 12 أيار/مايو الماضي.

ففي العاشر من حزيران/يونيو الماضي، أتى حريق كبير على أكبر مخازن صناديق الاقتراع الواقعة في الرصافة بالجانب الشرقي من مدينة بغداد، والتي تمثل نحو 60 بالمئة من أصوات الناخبين.

يأتي ذلك في وقت دخل العراق في فراغ تشريعي للمرة الأولى منذ سقوط نظام صدام حسين في العام 2003، مع انتهاء الدورة الثالثة للبرلمان في انتظار إعادة فرز يدوي لأصوات الانتخابات التشريعية.

أعلن السبت ليث حمزة المتحدث الرسمي باسم المفوضية المؤلفة من تسعة قضاة عينهم مجلس القضاء الأعلى بدلا من أعضاء المفوضية السابقين على خلفية شبهات بالتزوير أن “عملية العد والفرز اليدوي ستبدأ الثلاثاء” في الثالث من تموز/يوليو.

 

كما بدأت قوات حرس الحدود العراقية بناء سياج أمني وتشييد أبراج مراقبة على طول الحدود مع سوريا في غرب البلاد، لمنع عمليات تسلل الجهاديين من الدولة المجاورة وإليها، بحسب ما أفاد مسؤول أمني وكالة فرانس برس الأحد.

وقال المتحدث باسم قيادة قوات حرس الحدود في محافظة الأنبار بغرب البلاد العقيد أنور حميد نايف إن “العمل بدأ منذ عشرة أيّام بوضع سور أمني وهو عبارة عن أسلاك شائكة وأبراج مراقبة على طول الشريط الحدودي مع سوريا”.

وأضاف نايف أن هذه هي “المرحلة الأولى التي تمتد على 20 كيلومترا وتفصل بين كل برج وآخر مسافة كيلومتر واحد، مخصصة للمراقبة وصد الهجمات الإرهابية”، مشيرا إلى أن العمل “بدأ من منطقة القائم باتجاه الشمال”.

ورغم إعلان بغداد انتهاء الحرب ضد التنظيم المتطرف عقب استعادة آخر مدينة مأهولة كان يحتلها، يشير خبراء إلى أن مسلحين إسلاميين متطرفين ما زالوا كامنين على طول الحدود المعرضة للاختراق بين العراق وسوريا وفي مخابىء داخل مناطق واسعة من الصحراء العراقية.

وتشهد المناطق الواقعة في محيط كركوك وديالى شمالا تدهورا أمنيا، حيث لا يزال الجهاديون قادرين على نصب حواجز وخطف عابرين.

وأكد المتحدث لفرانس برس الأحد أنه “سيتم أيضا حفر خندق بعرض ستة أمتار وعمق ثلاثة أمتار، إلى جانب استخدام طائرات مسيرة لمراقبة الحدود بشكل دقيق”.

وفي ما يتعلق بالمناطق المتبقية على طول الشريط الحدودي الممتد على 600 كيلومتر، أوضح نايف أن “لجانا من وزارة الدفاع ودول التحالف الدولي (الذي تقوده الولايات المتحدة) ستقوم بزيارة الموقع لتحديد جدوى السور. وفِي حال نجاح العملية سيتواصل نصب هذا السور على كامل الحدود مع سوريا”.

ويحذر خبراء من وجود خلايا تختبئ في مناطق صحراوية، خصوصا عند الحدود مع سوريا، أو في جبال حمرين وصحراء العظيم، حيث يصعب على القوات العراقية فرض سيطرتها، ما يثير مخاوف من عودة الجهاديين.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here