وسط “تخوفات”.. غزة تترقب ردا إسرائيليا على صاروخ “تل أبيب”.. واسرائيل تتهم حماس وترسل تعزيزات الى محيط غزة والحركة تنفي.. ونتنياهو يختصر زيارته لواشنطن ويتوعد برد “قوي”

القدس ـ  غزة ـ تل ابيب ـ الأناضول-  (ا ف ب): اتهم الجيش الإسرائيلي الاثنين حركة حماس بإطلاق صاروخ استهدف منزلاً في شمال تل أبيب ما أدى إلى إصابة سبعة أشخاص بجروح معلنا أنه سيرسل تعزيزات عسكرية إلى محيط قطاع غزة.

وقال الجيش على “تويتر” إن الصاروخ أطلق من منطقة رفح في جنوب قطاع غزة.

وأعلن أنه سيرسل لواءين إضافيين إلى المنطقة المحيطة بالقطاع الذي تديره حماس وأنه تجري دعوة مجموعات من جنود الاحتياط.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانيليس “نفذت حماس عملية الإطلاق من أحد مواقعها في منطقة رفح”.

وأطلق الصاروخ من مسافة 120 كلم قبل أن يصيب منزلا في تجمع ميشميريت.

ردا على ذلك، نفى مسؤول في حماس الإثنين اتهام إسرائيل بأن الحركة تقف وراء إطلاق الصاروخ “.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس “لا أحد من حركات المقاومة، بما في ذلك حماس، مهتم بإطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه العدو”.

وأضاف المتحدث، أن الرسالة نفسها سلمت إلى مصر التي تصرفت كوسيط بين إسرائيل وحماس.

وأثارت هذه التطورات المخاوف من تصعيد عسكري بين الجانبين قبيل الانتخابات الإسرائيلية في التاسع من نيسان/ابريل.

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في وقت سابق عن اختصار رحلته إلى الولايات المتحدة والعودة إلى البلاد بسبب الوضع الأمني.

وقال نتانياهو إنه سيعود بعد لقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت لاحق الإثنين، وأنه ألغى خطابه أمام “لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية” (أيباك)، وهي أكبر مجموعة ضغط مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

وأفادت مصادر مقربة من حركة الجهاد الإسلامي بأنه “هناك قرار لدى القسام وسرايا القدس بالتصعيد وفقا لحجم الرد الإسرائيلي”.

وقالت الحركة في وقت سابق “إننا نحذر العدو الصهيوني من ارتكاب عدوان على قطاع غزة”. وأضافت في بيان “يجب أن يدرك قادتهم أننا سنرد بقوة ضد عدوانهم.”

ويترقب الفلسطينيون في قطاع غزة، ردا إسرائيليا على صاروخ، أُطلق من القطاع، وسقط شمال مدينة تل أبيب.

وأعرب مراقبون سياسيون وأمنيون فلسطينيون، عن اعتقادهم بأن الرد الإسرائيلي قد يكون “قاسيا”.

وأعرب فلسطينيون بغزة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن تخوفاتهم من “طبيعة الرد الإسرائيلي”.

ولم تعلن أي جهة فلسطينية مسؤوليتها عن إطلاق أي صواريخ، كما لم يصدر رد فعل فوري عن حركة حماس.

وأخلت الفصائل الفلسطينية والأجهزة الأمنية، الكثير من مواقعها، خشية تعرضها للقصف.

وفي وقت سابق من فجر اليوم، أعلنت حركة “حماس” عن إلغاء خطاب، كان يعتزم رئيسها في قطاع غزة، يحيى السنوار، إلقاءه مساءً.

من جانبه، حذر زياد النخالة، الأمين العام لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، إسرائيل من “مغبة شن أي عدوان على قطاع غزة”.

وقال النخالة (يُقيم في بيروت) في تصريح صحفي، وصل وكالة الأناضول:” نحذر العدو الصهيوني من ارتكاب أي عدوان ضد قطاع غزة، وعلى قادته أن يعلموا أننا سنرد بقوة على عدوانهم”.

وكان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن صباح الاثنين، أن صاروخا واحدا، أُطلق من قطاع غزة، على منطقة تقع شمال مدينة تل أبيب، أهم المدن الإسرائيلية وأصاب منزلا، ما أدى لوقوع 7 إصابات.

كما أعلن الجيش استدعاء لواءين عسكرييْن، واتهم حركة حماس بتنفيذ عملية إطلاق الصاروخ.

وقال أدرعي في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه لوكالة الأناضول:” حماس نفذت عملية اطلاق الصاروخ من قطاع غزة باتجاه وسط اسرائيل”.

وأضاف:” الحديث عن صاروخ من إنتاج ذاتي لحماس أطلق من منطقة إطلاق تابعة لحماس، نحمل حماس مسؤولية ما يحدث في القطاع أو ينطلق منه”.

وتابع أدرعي:” أنهى رئيس الأركان سلسلة اجتماعات لتقييم الوضع، يتم استدعاء لواءين عسكريين؛ ومقر قيادة فرقة عسكرية”.

وعادة ما يشير استدعاء المزيد من القوات، إلى وجود تحرك عسكري وشيك.

وقال نتنياهو في تصريح، أرسله مكتبه لوكالة الأناضول:” على ضوء الأحداث الأمنية قررت اختصار زيارتي للولايات المتحدة، سألتقي مع الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب بعد عدة ساعات ثم سأعود فورا إلى البلاد لإدارة عملياتنا عن كثب”.

وقررت إسرائيل، صباح اليوم، إغلاق معبري كرم أبو سالم، وبيت حانون “إيرز″، ومنع صيادي قطاع غزة، من النزول للبحر.

وهذه المرة الثانية، التي يُطلق فيها صاروخ من غزة على منطقة وسط إسرائيل، خلال الشهر الجاري، حيث سبق أن أطلقت جهة غير معروفة صاروخا بتاريخ 14 مارس/آذار الجاري، على منطقة تل أبيب، لم يسفر عن وقوع إصابات؛ وردت إسرائيل في حينه، بسلسلة غارات على مواقع تابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة.

**الوضع خطير

ويرى عدنان أبو عامر، المحلل والمختص في “الشؤون الإسرائيلية”، أن عدم صدور رواية فلسطينية حول الجهة التي أطلقت الصاروخ، قد يزيد من “صعوبة إعطاء تقدير موقف دقيق بشأن التبعات المتوقعة”.

وأضاف في حديث لـ”الأناضول”:” صحيح أن سقوط الصاروخ في قلب إسرائيل، قبل أقل من أسبوعين على يوم الاقتراع، يحمل مضامين تهديدية لمستقبل نتنياهو السياسي، وأن مشاهد دمار المنزل ستتصدر الدعاية الانتخابية لخصومه، لكن أي تصعيد مرتفع الوتيرة في غزة قد يزيد من تكرار هذه المشاهد، وربما أصعب”.

وأوضح أبو عامر أن ذلك السيناريو “قد يشغل تفكير نتنياهو، في طريق عودته من واشنطن في الساعات القادمة”.

ويعتقد أبو عامر أن خيارات الجميع أي قطاع غزة وإسرائيل “ضيقة”، لافتاً إلى أن جميع الأطراف (الفلسطينية والإسرائيلية) “مأزومة”.

وأضاف أبو عامر، إن الصاروخ “متعدد الرؤوس والأهداف؛ السياسية والعسكرية”.

من جانبه، وصف إبراهيم المدهون، الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، الوضع الحالي في قطاع غزة بـ”الخطير”.

وقال في حديث لوكالة الأناضول:” الوضع خطير ليس سهلا، نسير على حافة الهاوية الاحتمالات مسرعة متشعبة، جميعنا في الزاوية الخطرة، الحصار عدوان ليس أوجع من حرب ولا أحد يتوقع النتائج”.

وأوضح المدهون أن الصاروخ الذي سقط على تل أبيب يحمل “ألف استفهام”.

وتابع مستكملاً:” التعامل مع حماس ليس كأي طرف، والاحتلال عليه أن يختار فك الحصار أو فك الحصار، فلا حسابات تعيق أو تربك وتخيف في ظل عدو يصر على قتلنا خنقا”.

ويعتقد المدهون أن “المواجهة العسكرية (بالنسبة لحماس) أهون من الموت جوعا في ظل الاعتداء على الاسرى وانتهاك الاقصى وإعدام الشباب في الضفة وخنق احلامهم في غزة”.

وأضاف:” نحتاج التروي قبل الجزم (حول الرد)، ولكل فعل رد فعل وليس ضروريا في السياسة أن يكون مخالف له في الاتجاه”.

وقال نتنياهو في تسجيل مصور نشره مكتبه “قررت بسبب الأحداث الأمنية أن أختصر زيارتي إلى الولايات المتحدة. سألتقي الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب لبضع ساعات وسأعود بعد ذلك إلى إسرائيل للإشراف عن قرب على العمليات”.

وأضاف “وقع هجوم إجرامي على إسرائيل وسنرد بقوة”.

وأصيب خمسة إسرائيليين بجروح غالبيتها طفيفة فجر الاثنين إثر اندلاع حريق في منزلهم في بلدة ميشميريت الواقعة شمال تل أبيب من جراء سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة، بحسب ما أعلنت أجهزة الأمن والإسعاف الإسرائيلية.

وأفاد الجيش الإسرائيلي على تويتر أنّ “صاروخاً أطلق من قطاع غزة أصاب المنزل الإسرائيلي صباح اليوم في الساعة 05,20 (03,20 ت غ)”، مرفقاً التغريدة بمقتطف فيديو ظهر فيه مسعفون يتنقلون بين حطام منزل من طابق واحد.

وتقع ميشميريت على مسافة أكثر من 80 كلم من قطاع غزة، وهي مسافة نادرا ما وصلت إليها الصواريخ التي تطلق من القطاع.

وبحسب طواقم الإسعاف فإنّ واحداً من المصابين جروحه متوسطة الخطورة والأربعة الباقين جروحهم طفيفة.

ويزور رئيس الوزراء الإسرائيلي واشنطن حاليا لحضور المؤتمر السنوي لـ”لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية” (أيباك)، أكبر مجموعة ضغط مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

ويتوقع أن يلتقي ترامب في وقت لاحق الاثنين.

ويخوض نتنياهو حملة انتخابية للاحتفاظ بمنصبه في الانتخابات التشريعية المقررة في 9 نيسان/أبريل.

وتأتي حادثة الاثنين بعدما أطلق صاروخان من قطاع غزة باتجاه إسرائيل في 14 آذار/مارس دون أن يتسببا بأي إصابات أو أضرار.

وردت إسرائيل على العملية بشن غارات على نحو مئة موقع تابع لحركة حماس الإسلامية في أنحاء غزة.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. الخوف من الله يا أهل غزة أهل العزة والشرف، فامطروهم مااستطعتم اليه سبيلاً!

  2. طفح الكيل وليس لدى الفلسطيني ما يخسره سوى الاحتلال والقمع ! الذل والهدم والتهويد وحتى التنكيل بالأسرى اصبح شيشا عاديا بحمايه الاميركان وتغطيه من السلطه بالتنسيق الأمني والعرب الصهاينه عبر التطبيع. عزف النشيد الصهيوني اصبح أمراً اعتياديا في عواصمنا لذا لا يمكن للفلسطيني الاعتماد او التعويل عليهم بشيء بل عليه المبادرة وهو لا تنقصه الشجاعه او الإيمان بحقه . شعب فيه ابو ليلى وجرار وأبو ثريا أقوى من هذا الكيان رغم انه مدجج بالسلاح لسبب بسيط انه لا عقيده عند الاحتلال ولكن التواطؤا من السلطه والدول المطبع هو ما يقوي الاحتلال ويزيد من غطرسته.
    على فصاءل غزه إشعال النار تحت هذا الاحتلال وعدم الاكتفاء بالرد على اَي اعتداء فقط من غزه فالميادين والوسائل يجب ان تتعدد وان تهاجمه من حيث لا يحتسب.. ثم يجب على أهل غزه عدم الانصياع لرسائل المخابرات المصرية التي تنقلها من الكيان لان ولاءها وهدفها الاول الحفاظ على كامب دافيد .

  3. If Hamas or Jehad have done it it is natural compared to what Israel is doing for the Gazans ! They are killing 2000000 people slowly from hunger , illness and their fishing livelihood , not to mention Arab suffocations to gaza. However, I would not be surprised that Israel especially Netanyahou have done this themselves to justify a war campain against Gaza for Netanyahou elections in April. He already has 3 cards ; first the gift Trump gave him which is Golan heights ,Jerusalem which Trump annexed it to Israel and confirmed it as capital to ” Israel “, and just now the Muller report which exonerate Trump from collusion with Russia ( which came at the high pressure from the zionist lobby and Aipac before Netanyahou visits Washington in few hours. So waging a war against Gaza would be his ” TRUMP CARD ” which will also please all Arab countries normalizing with Israeli zionists

  4. من عنوان المقال (وسط “تخوفات”.. غزة تترقب .. ونتنياهو ويتوعد برد “قوي”)
    غزة خائفة ونتنياهو يتوعد
    غزة ضعيفة امام جبروت اسرائيل
    هذه رسالة فقط لتستجدي المجتمع الدولي
    هذا خطىء الاعلام دائما
    المجتمع الدولي لم ولن يعمل شيء للفلسطنين
    المجتمع الدولي يحترم القوي ويمقت الضعيف
    مشكلة العرب والشعوي التي يحلو لها ان تكون عربية هو انهم دائما يلثون وراء الشرعية من غيرهم
    الشرعية تنتزع ولا تعطى

  5. هل لذلك علاقة باعلان وتوقيع وشيك لترامب ان الجولان اراضي غير محتلة يعني من الاخر هي اسرائيلية الى الابد ؟؟؟؟؟هل هناك تنسيق فلسطيني ايراني سوري ؟؟؟؟؟؟؟ مجرد سؤال لانو اللي ظاهر انو اللي بعملو ترامب ما حد بقدر يغيرو والدليل القدس

  6. المقاومه لازم ترد الصاع صاعين ويثارو لاعتدائات العدو على الأسرى واذا جاي عبالو الحقير نتن ياهو اداره العمليات فاليجد له ملجئ يحميه من صواريخ المقاومه

  7. هذا الخبر الصهيوني مقدمة لضرب غزة
    لأن اديولوجيتهم ومرضهم المزمن منذ الأزمنة القديمة هو تقديم أنفسهم كضحايا
    حتى وهو فوقك ينهش لحمك هو ضحية

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here