إشكالية الحراك الأردني بين الشباب والشخصيات الوطنية والأحزاب

سالم الفلاحات

لأن الحراك الشعبي الذاتي العفوي شكل من أشكال العمل المنظم الأولية، لكنه هو المعوَّل عليه في النهاية لتصحيح المسار السياسي في أي أمة.

ولأن من الوسائل المستخدمة لمنع الإصلاح /ولا زالت/ تمزيق القوى الوطنية تحت دعاوى وافتراءات من أجل أن يبقى الجسم الشعبي المنحاز لوطنه ومستقبله ضعيفاً والفساد مستشرياً.

  • فمن حق الشباب الحراكيين التخوف على مستقبلهم وعلى جهودهم وعرقهم ودمائهم (ربما)، وأجسادهم المعرضة للضرب والقمع أحياناً، وبلا سند قانوني أو دستوري.

  • من حق الشباب الخشية على مشروعهم الإنقاذي وأملهم الشامل من أن يصبح سلعة للتفاوض بين الحكومة وبين جهات مثقلة بالاعتبارات والحسابات الحزبية والنخبوية الموصوفة بالحكماء أو الكبار بحجة التعقل والاناة أو لأسباب أخرى.

  • لكن حرمان الحراك الشعبي من القوى الحزبية المنظمة إذا استثني منهم المصنوعون على عين المستبدين الفاسدين، خسارة كبيرة وهو انسجام مع الحيلة الشيطانية الانجليزية (فرّق تَسُد).

  • ولا يغيب أن الهيمنة الأبوية أو الشعور (بالأنا) الحزبية وتعظيم الذات النخبوية المرض الذي يصاب به البعض /دون تعميم/ لا ينجم عنه سوى الخسارة الكبرى للوطن والمواطن.

  • من هنا فالتحدي القائم هو كيف تتجمع القوى الشعبية الشبابية المستقلة والحزبية والنخب الصادقة الوطنية وبقية الوطنيين الذين يملكون الاحساس بالمسؤولية الوطنية ممن هم رأس عملهم داخل الحكومة والأجهزة الرسمية في صعيد وطني إصلاحي واحد بغية إنقاذ بلدهم وإسعاد مواطنيه.

  • والسؤال هنا هل لدى قيادات الأحزاب الاستعداد للشراكة الواضحة، وبذل أقصى الجهد دون هيمنة ودون محاصصة أو استدعاء للخلافات التاريخية التقليدية؟

  • وبالمقابل هل لدى الشباب والحركات الشعبية غير الحزبية الاستعداد نفسه للشراكة الحقيقية دون تعالٍ على أحد، ودون إبعاد أو حساسية موهومة حيال الأحزاب والهيئات والشخصيات الوطنية ودون تجاوز واتهام لأي وطني صادق حر؟

ومما لا شك فيه أنَّ مشروع الإنقاذ والإصلاح والخروج من المأزق يحتاج لهمة الشباب العالية المتجددة في الأحزاب وغيرها دون استئثار أو إبعاد.

كما يحتاج لحكمة الشيوخ ورؤيتهم ورويّتهم دون أبوية مفرطة في الحرص.

كما يحتاج لمراجعة رسمية لمواقف الدولة وأجهزتها التنفيذية، وبخاصة للشخصيات الوازنة المسؤولة فيها على الأقل، ليتفق الجميع – الشباب، والأحزاب، والشخصيات الوطنية والمتقاعدون خارج العمل في الدولة، أو من لا يزالون على رأس عملهم الرسمي، أنَّ تناقضهم الأول والرئيس هو مع المفسدين والمستبدين وأن مشروعهم الأول إنقاذ وطنهم وشعبهم.

وأخيراً.. هل يمكن أن يجتمع الأردنيون الصادقون الجادون للخروج من المأزق، من غير الذين يراقبون المشهد متكئين يدخنون ويشربون القهوة و…… من خلال شاشات التلفاز والهواتف التي ينقطع عنها بث وقائع الحراك الشعبي العفوي بفعل الحكومة حجباً للحقيقة بعد تكميم الأفواه!!

هل يمكن أن تتبنى مجموعة من الشخصيات الأردنية الموثوقة من الذين يطمئن غالبية الشعب لهم وأنهم لن يبيعوا الحراك الشعبي بأي ثمن، ولا يخضعون لإغراء أو إغواء أو تهديد، ولا يجاملون حكومة أو مسؤولاً على حساب الوطن، لتشكيل هيئة وطنية تكون مرجعية للعمل الوطني مكونة من ممثلين لجميع الهيئات والشخصيات والحراكات الشبابية الجادة والأحزاب الفاعلة والمستعدة للالتزام دون اشتراط الصدارة أو المرجعية الأخرى من أي طرف.

إنه واجب الساعة إذا حُيّدت الشخصنة والأنا، وتغلب إنكار الذات لدى الجميع، علماً أنّ الوطن مليء بالشباب والشابات والعديد من الشخصيات المؤهلة لهذه الغاية من المخلصين لوطنهم وقضايا امتهم العادلة.

المراقب العام الرابع لجماعة الإخوان المسلمين بالأردن

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. ان جازلنا التعليق توضيحا مع تقديرنا لراي الشيخ سالم ولكل راي ورؤيه ؟؟ لوتمعنّا في اسباب الحراك والذي هو أشبه ب استفتاء شعبي خلص الى المطالبه بالإصلاح والتغيير حيث عجزت الأحزاب والنخب المجتمعيه بكل أطيافها وتوجهاتها ولايعقل ان يتم العلاج من خلال ربع “ياطبيب اطب لنفسك ” وخشية ان تعالج كما قال المثل “بالتي هي الداء ” اصبح لزاما على الأحزاب والنخب مراجعة ايدائها وتصحيح مسارها وتشكيل مجلس سلامه يشارك من خلف الكواليس في الحفاظ على وجهة بوصلة الحراك دون تدخل مباشر بعيدا عن المزايدات والأحكام الإضطراديه ولوجا لتحقيق مصالح ضيقّه ؟؟؟؟؟؟؟؟”أرأيتم ان كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما اريد ان اخالفكم الى ما انهاكم عنه ان اريد الا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت واليه انيب”

  2. ال لمعلق تحت اسم اىصبر جمؤل لماذا تعتبر ليس منيعا للأخلاق والصدق العمل ولماذا تتهم ضعاف الإيمان بأنهم ليسوا بأصحاب عقول او لا يتميزون بين الصح والخطاء ولماذا تعتقد أن هؤلاء حاقدون على المتدينين اخي الحقد لا يقتل الا أهله ومعروف من كلها غير المنطقي من قال لك ان هناك حزبا يساريا او قوميا طلع فيه خير
    او قدم للعرب والأمن اكثر من الأخوان ومن قال لك ان الاستاذ سالم ليس في وسط الحراكيين بينما اليارؤؤن والقوميين وزراء ومنتظرين

  3. اشكر أميرة الكلمة الحره والصادقه الاستاذه فاتنه التل

  4. اقول اكرر للشيخ الفاضل ان يتقدم الحراكين ويكون قطب الرحى بتجميع ما يمكن تجميعه من حزبيين ومنتمين للوطن وغير ذللك يبقى كلام بكلام ما منه فائده الشارع هو الفيصل يا استاذنا وما اكثركم تنظيرا وتحليل هذه الايام

  5. شيخنا المحترم والكبير بعقله وقلبه تحيه كبيره بحجم الوطن لشخصك الذي أجله وأقدره ,
    الحراك الأردني الشبابي هو تعبير عن الهموم التي تسقط علينا واحده تلو الأخرى من قرارات وقوانين وتشريعات فيها بعض الحق وفيها بعض الإجحاف ,
    الدوله قفزها سريع بالجبايه ويفوق قدرة المواطن وقراراتها إرتجاليه ومُعلبه وتنفيذها ضحيته المواطن الأردني ,
    الأحزاب والنقابات تخلت عن الحراك وأعلنته على الإعلام الأردني وجعلت المواطن يشعر بأن ما يجري هو حاله فرديه وليست جماعيه وكأن الحزبين والنقابين من كواكب أخرى ولا يطالهم غلاء المعيشه وضرائب الجبايه وحالهم فوق الريح ؟؟؟؟؟!!!!!!
    السؤال المطروح أمام حضرات الحزبين وحضرتك (مستثنى منهم ) والنقابيين وخاصةً العمال المنهكين والمتمثله برئيس اإتحاد العمال الذي خرج للإعلام يخلي مسؤوليته عن المشاركه ما هو السبب وما هي الفائده من إتحادات وأحزاب تتخلى عن مواطنيها كانوا عمالاً وهم اغلبيه او حزبيين مُّرفهين ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!! بماذا أفادوا ألأردن والأردنيين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!! ( وما أرجلهم حين تدعيهم لوليمه او غنيمه , ولكنهم في النائبات قليلُ !!!!!!!)
    سيدي الفاضل نعيد ونزيد بالكلام ولا حياة لمن تنادي لأن الغالبيه تشتغل للمصلحه الشخصيه مقابل البصم والتنفيذ لما تطلبه الجهات العليا ,, والدوله بتعرف زلمها الذين هم مجرد أدوات لتمرير المطلوب على ظهر المواطن ؟ المسأله ليست مسألة حراكات صحيحه أم مدسوسه بل هي مسألة إنحطاط وإحباط وملاخمه إقتصاديه مجتمعيه ودخلت بها عناصر كثيره ,

    أمريكا لها أزلامها الأوفياء ( لها ) من الأردنيين الذي يعملون على تنفيذ أجندات سياسيه مُعينه مقابل أن نكون او لا نكون ومن مبدأ توازن سياسي متحالف مُطابق للمواصفات الأمريكيه ومدنيتها وعقليتها مع الصديق أو العدو ,
    الدوله لها ايضا أزلامها ممن يتخذون قرار الدوله وحتى لو كان خطاً أو مجازفةً أو وسيلةً أو تخلصاً من عبيء لا يستطيعون حمله بدون أي ضمير أو تفكير مستقبلي لما هو قادم , كما أننا كشعب محترم واعي متعلم لا نسمع من مسؤول ما هي الخطط الفعليه المستقبليه المُبشره بالخير على بلدنا وعلى مواطنيه إطلاقاً فقط ما نسمعه هو الديون المتراكمه , إستثمارات فاشله , تهرب ضريبي , فساد مُطقع , فقر فاحش , وفوقهم حركة متجدده للبيع والمزيد من البيع لمقدرات وطنيه كبيره للأجنبي , وكأن الهندي والبنغالي والفرنسي والكندي بشر لديها قدرات خارقه تتفوق علينا بإدارت مشاريعنا ومؤسساتنا وشركاتنا وبتنا لا نستطيع العيش والعمل بدون الجسم الغريب !! هذا يؤكد على أن كثير من الرجال المنفوخه ومن ظنينا أنهم عتاوة الإقتصاد والسياسه وقادة المراحل الخ ,,, ما هم إلا مأجورين وأكررها ( لا يُسرّحون بدجاجه ) وما همهم إلا جمع المال والديّه والرصيد البنكي الذي يؤمّن به من بعده من أحفاد لأنه يجمع لغيره فالقبر على الأبواب ,,,,,,
    شيخنا الفاضل ,
    البلد بحاجه للوطنيين وليست بحاجه للطبالين والمزمرين , وبحاجه لبعض الشرفاء الذين نفتقد لهم لكي ينجوا بنا من هذا الغرق المتسلسل فالكل يبحث عن مكان لنفسه فقط ويعيش دور البطل والمخلص لمصلحة كل من هو غير أردني,
    الشباب كانوا حراكيين أو جامدين لن يستطيعوا فعل شيء لأن شيوخ المرحله هم المسؤولين عما يجري لهم ولمستقبله البائس وخاصةً انهم يقولون ان الأوامر من فوق !!!!! وأنهم أولياء النعمه يقطعوها متى شاؤ ,وما بقي سوى أن يتألهوا وعبادتهم واجب ,,
    نحن بأسوأ حال والمظاهر البراقه لن تستطيع إخفاء الحقيقه المرّه , حاله من التجويع والتركيع , لكي يصبح الأردني لا يملك دينار زياده في جيبه , وانا أتكلم عن شريحه كبيره من عمال الوطن بمختلف المهن ومن هم في مرحلة الشباب ,, والأمان أصبح مفقوداً , والشعب معظمه يعيش حاله من الخوف الجبان على لقمة عيشه لأن جبروت المسؤول فوق كل إعتبار إنساني وأخلاقي وصارت كلاب الشوارع المسعوره والضاله يُرفق بها ويُشفَق على حالها اكثر من المواطن الأردني الغلبان .

    أعاننا الله على القادم مع تمنياتي للدكتور عمر الرزاز بالتوفيق لأنني أعقد على ناصيته الخير ,

    أتمنى من الله أن يمدك بالصحه والعافيه لكي تبقى لنا سنداً ومنارةً للحكمه والرشد أنت ومن مثلك من رجال الأردن المحترمين ,, وتحية إحترام وتقدير للعزيز جداً أبا أيسر أدام الله قلمه الحق .

  6. الكثيرون فقدوا الأمل في الاخوان المسلمين، و لم يثبت عنكم الا أنكم معارضة استعراضية لا حقيقة فيها. اخاف أن يكون وزركم عند الله عظيم لانكم دون سواكم تنتطلقون بإسم الدين، و فشلكم و نفاقكم قد ينفر ضعاف الايمان بالدين. واجبكم ليس سياسي فقط بل دعوي و اخلاقي و انساني و هذا شئ لا يلمسه و يحسه فيكم الا الشلة المنتمية اليكم.
    نريد افعال لا اقوال. نريد صدق لا نفاق، نريد احساسكم الانساني لا كلام سياسي مجرد. شكرا. الرجاء النشر

  7. الى الاخ الكريم سالم الفلاحات
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    بعد التحيه والتقدير
    سيدي الكريم سوف اقول لك قصتي في اختصار . كنت اعمل سائق تكسي اصفر في نيويورك منهاتن و عندي عائلة و ابني مريض مرض التواحد و الخدمات له في نيويورك من الحكومة قاتله له لذى كنت ارفض الخدمات الرخيصه و اعمل ثلاثه ايام في الاسبوع و هذه قليل ثلاثة أيام في الأسبوع لا يكفي و بعض اصدقاء كانوا يشجعوني على طلب المساعده الحكومية و كنت ارفض و كل يوم اقول لنفسي رزقي و ورق عائلتي و ابني و الرئيس كلينتون على آلله سبحانه وتعالى و كان دخلي في ثلاث ايام فضل من عند الله افضل من زملائي في دوام اسبوع كامل و للغية الان كل ما اطلب من الله تعالى حاجه يعطيني حاجتين
    طبعا لا أطلب من الله تعالى اي فون او سياره حديثه اطلب التواضع و السترة
    و القليل فيه البركه
    لذلك رزقك و رزق المواطن الشاب و الملك عبدالله على الله تعالى الملك عبدالله لا يعطي رزق ليس عنده رزق هو ليس صاحب الرزق بل هو الله عزوجل و الله تعالى ليس بخيل بل هو أكرم المكرمين

    مع احترامي لك اخوكم بالله
    انا لم ادرس شريعه و لا حافظ
    قران و لا اخاف من احد فقط أخاف الله

  8. بورك بك وبنشاط يا استاذنا الكبير وبارك في سمعتك الطيبه وجهدك المشكور

  9. أخي ورفيق الدرب في الظلمة الأستاذ الكبير سالم الفلاحات
    ليس من وطني ولا حراكي نابه أمين إلا ويقدر لك جهدك الأمين المتواصل للم الشمال بلا يمين ولا يسار ولا وسط . أنت الصدر الذي يتسع لهموم الوطن وتناقضات الوطنيين مع أنك تدرك الكثير وتميز الغث من السمين . أنت الذي يحتسب نفسه وأولاده ومعاشه ورزقه فداء لنفع الناس والوطن أنت المتطوع بكل هذا مجانا بعرفهم ولمرضات الله في عرفك ودون أن تمتلك شيئا مما يمتلكون جزاك الله عنا وعن الوطن كل خير وبعد
    لعلك سيدي تتذكر في جلستنا صباح اليوم مع إخوة لنا في نقاش عام . وعطفا عليه تفاجأت الأن أن أقرأ في مقالك الصادق في وطنيته ونفس صاحبه ، ما تكلمته في مداخلتي على أولوية المرجعية الوطنية الشعبية دون أن أسمع منك في حينه . لكني علمت الأن أن توارد الخواطر بيننا موجود . أشد على يديك وأحييك أبا هشام .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here