إشكالات في طريق وفد سياسي رفيع يستقبله الرئيس الاسد: سيناريو “سوري” يتعاكس مع آخر “أردني”.. تحفظات على الاهداف والنتائج وبعض “الاسماء” وتحذيرات من “التسرع” وحماس دمشق يقابله “فتور” عمان

عمان – خاص ـ “راي اليوم”:

انخفض خلال اليومين الماضيين منسوب الامل بإنجاز ما اعلنته شخصيات سياسية اردنية بخصوص “زيارة وفد رفيع المستوى إلى دمشق” وفقا لخطة مرسومة بدقة .

ولا يزال التحسب والحذر هو العنوان الاعرض  في وضع سيناريو محتمل لهذه الزيارة التي كشف النقاب عنها الاسبوع الماضي وزير الداخلية الاسبق سمير حباشنة.

وكان الحباشنة قد اعلن بان الوفد سيكون رفيع المستوى وهدفه اعادة العلاقات الاردنية السورية إلى ما كانت عليه قبل عام 2011 وعلى اساس التعاون وتبادل المشورة مشيرا لأن رئيس الوزراء الاسبق طاهر المصري سيترأس الوفد.

 وابلغ المصري بدوره رأي اليوم بان الفكرة واردة وبحثت فعلا في عدة مستويات لكنها لم تنضج بعد ولم يتم تحديد موعد.

ويفترض ان تجري مشاورات حول الوفد من حيث الفكرة والسيناريو والهدف النهائي بين ممثلين للوفد ورئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في وقت لا تظهر فيه الحكومة اي حماس حقيقي للتسرع في استعادة العلاقات مع محور دمشق رغم توجيهات بالانفتاح على جميع الاطراف في المنطقة انطلاقا من المصالح الاردنية.

 ويبدو ان المحضرين للوفد الاردني حصلوا على تأكيدات من الجانب السوري بان الرئيس بشار الاسد جاهز لإستقبال الوفد مع كل التسهيلات اللازمة فيما لم يتم تحديد الموعد بعد واعتبر القائم بالاعمال السوري الاسبق في الاردن ايمن علوش علنا بان تبادل زيارات تمثل  الشعبين مفيد لإتخاذ ما وصفه ب”قرارات هامة”.

 ومن المرجح ان مرد “الفتور” في التفخيخ الاعلامي لقصة الوفد وزيارته وتفصيلاتها هو تسرع السفارة السورية في عمان في وضع اسماء مقترحة والتسرع من قبل بعض الشخصيات الاردنية للإعلان عن الوفد قبل إنضاج المشاورات الداخلية اللازمة .

وتم ابلاغ المعنيين بان الوفد لا يمثل الموقف الرسمي وبأنه لا يستطيع التفاوض مع الدولة السورية على عودة العلاقات  ويفضل ان يلتزم بمثل هذا الموقف.

ولم يعرف بعد ما إذا كان الوفد سيضم وزير التجارة الاسبق حمدي الطباع أحد اقطاب التجارة الاردنية علما بان رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق ابلغ بانه لن يكون ضمن الوفد ولا يعرف عنه الكثير وسيتلزم بما تقرره غرفة عمان التجارية فقط.

وتحدثت اوساط متابعة عن “سيناريو سوري” للوفد من حيث الشكل والهدف والمضمون قد يتعارض مع “سيناريو أردني” خصوصا وان الوزير الحباشنة تحدث عن برلمانيين ورجال اعمال ضمن  الوفد مما يفقده ميزته كوفد يعبر عن نخبة سياسية رفيعة خارج القرار والمؤسسات.

ومن الواضح ان “التفويض” لتشكيل الوفد  لم يحسم بعد في عمان رغم الحماس في دمشق وهو ما كشفته لراي اليوم مصادر مستقلة تراقب المشهد خصوصا مع وجود مخاوف خبيرة بان تكون زيارة الوفد دعائية اعلامية غير مفيدة في حال لم ينتج عن هذا “التبادل” تحريك للملفات العالقة فعلا بين البلدين

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. سوريا ترفض بعض الأشخاص الانتهازيين الوصوليين الذين يجيدون اللعب على الحبال

  2. العلاقة مع سوريا مابدها وفود ولاتفويضات…أفتحوا الحدود وحرية حركة و تجارة تعيد الأمور الى نصابها…
    تجار دمشق وعمان أقدر على التفاهم …أصول واحدة….

  3. .
    — رغم التقدير لنوايا القائمين على التوجه بوفد الى العاصمة السوريه الا انني اتفق مع الرأي الذي يدعوا الى التاجيل لان الاردن الان منهك اقتصاديا ومحاصر سياسيا ولا يستطيع حتى ازعاج الاداره الامريكيه المتشنجه أصلا ويسايرها زعماء العالم ( بانتظار الفرج )
    ،
    — فإذا كانت قياده المانيا وكندا وفرنسا وتركيا تتحمل ( إهانات شخصيه ) وتقلبات حاده من رئيس أمريكي غير متزن لكن بيده صلاحيات واسعه جدا تشبه صلاحيات الزعماء الأوربيين قبل الحرب العالمية الأولى والثانية وما قاد ذلك الى توريط العالم بحربين كونيتين فان ( الجميع ) بما فيهم السياسيين الامريكيين سينظرون بعد اليوم في تقليص صلاحيات اي رئيس أمريكي مقبل ليكون بصلاحيات منصبطه تتشابه مع صلاحيات روؤساء الدول الغربيه لباقي الدول الغربيه بعد مرحله الحربين العالميتين والا لن تثق اي دوله بعد اليوم في عقد اي اتفاق مع امريكا يمكن لرئيسها إلغاؤه منفردا بجره قلم ،
    .
    — نعود للزياره ، في ظل هذه الظروف سيكون من الأفضل تأجيلها لانها لن تعطي ثمارا فلسنا في وضع يسمح بان نستفز هذه الاداره الامريكيه او ان نعطيها الذريعه التي تبحث عنها لإيقاف او تخفيض المساعدات في اسوء ظرف يمر علينا .
    .
    — السوريون لن يعتبوا علينا ويعرفون ان الله لا يكلف نفسا الا وسعها خاصه وان شعره معاويه ما انقطعت ابدا امنيا وعسكريا في احلك الظروف التي مرت بها سوريا ورفض الاردن كل الضغوط العربيه والامريكيه لكي ياخد ذات الدور التركي ويفتح جبهه جنوبيه تماثل الحبهه الشمالية فيتشتت الجيش السوري واكتفى الاردن بالحد الأدنى الذي يقدر على تحمله عبر حدوده لذلك لم يخشى الجيش السوري يوما مفاجآت كبرى من جهه الجبهه الجنوبية لسوريا يضطر معها لحشد عسكري مقابل الحدود الاردنيه .
    .
    .
    .

  4. الاردن لا يريد الخروج من التعليمات الخليجية وينتظر عودة علاقات دول الخليج مع سوريا ومن ثم يبداء بذلك أن عودة علاقات الاردن مع سوريا هو مكسب للدولتين سواء وافقت دول الخليج على ذلك أو عدمه.

  5. — سورية متحمسة للوفد بالطبع. وأبناء الشعب الأردني وقواه التحررية أيضا متحمسون لإرسال وفد يعيد العلاقات الأخوية والمصلحية والاقتصادية بين البلدين إلى ما كانت عليه ويسهم، إلى حد كبير، برفع الحصار عن دولة شقيقة عانت وشعبها الأمرين نتيجة التدخلات الخارجية المدمرة والتخريبية والوحشية.

    — المشكلة ليست الأردن ولا سورية. المشكلة لا تكمن في الحكومة الأردنية ولا الحكومة السورية ولا الشعب العربي في البلدين الشقيقين. المشكة تكمن في الولايات المتحدة ورغبتها في إبقاء الحصار على سورية وإلهائها عن العدو الصهيوني ومنعها من استعادة اقتصادها وإعادة إعمار البلاد واستعادة ملايين السوريين الهاربين من جحيم الحرب التي شنتها عصابات التكفيريين بمساعدة مالية وعسكرية ولوجستية من معسكر معاد هائل يتشكل من قوى الاستعمار والرجعية الرأسمالية الخليجية، السعودية خاصة، التي تخدم الاستعمار وتتحالف معه، وقوى التطرف الإسلامي الرجعية التي تريد العودة بنا إلى أزمنة كان الجليد خلالها هو المظهر الرئيس للكرة الأرضية ولم تكن الحياة قد بدأت أصلا.

    — حل المسألة السورية واستعادة العلاقات الأخوية بين البلدين سيحسن الاقتصاد في البلدين ويجلب الخير للشعبين ويحل الكثير من المشاكل التي يعاني منها كلا البلدين. لكن الإرادة السياسية غير متوفرة لدى السلطات الأردنية التي لا تتجرأ على خرق الحصار الأمريكي. وهي إرادة غير متوفرة لدى القطاع الخاص في الأردن الذي هدده الملحق التجاري في سفارة الاحتلال الأمريكي في عمان. يجب أن تعمل السلطات الأردنية على الحصول على استثناء من العقوبات الأمريكية على سورية في أفضل الأحوال، أو كسر هذه العقوبات إذا لم تلبي سلطات الحصار هذا الطلب.

    — استمرار الحصار يشكل تحديا هائلا، بل وتهديدا خطيرا للسلم في الأردن التي يقف اقتصادها على شفا انهيار وجودي. وعلى سلطات الاستعمار الاحتلالي الأمريكي أن تفهم ذلك لأن بقاء النظام الأردني في مصلحتها ومصلحة حليفها الأساس في المنطقة، المحتل الصهيوني الغاصب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here