إسلاميو الجزائر يُقاطعون الرئاسيات والمقري لن يترشح… هل سيلتفون حول مرشح رئاسي معارض؟

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

عدل “إخوان الجزائر” عن المُشاركة في الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل / نيسان القادم، وقرروا عدم إيداع ملف مرشحهم للرئاسة عبد الرزاق مقري.

وقرر مجلس شورى الحركة، الذي أنهى اجتماعه في ساعات متأخرة من ليلة السبت إلى الأحد، عدم تقديم مرشح للرئاسة والامتناع عن إيداع ملف ترشح رئيس الحركة، بعد نقاش دام ساعات طويلة وشهد توترا حادا بسبب الخلاف في المواقف.

وحاول جناح بارز من قيادات حركة مجتمع السلم (أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد)، الدفع بعبد الرزاق مقري إلى خوض السباق الرئاسي، بينما دافع جناح آخر على خيار دعم مرشح توافقي لقوى المعارضة السياسية وهو الخيار ال\ي دافع عنه أيضا أمس السبت رئيس جبهة العدالة والتنمية ( حزب إسلامي ) عبد الله جاب الله.

وحاول جناح من الحركة الإسلامية المعارضة في البرلمان الجزائري، الدفع بعبد الرزاق مقري إلى خوض السباق الرئاسي، بينما حاول آخرون التمكين لمقترح دعم مرشح توافقي لقوى المعارضة.

وبرر الجناح الداعي إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية القادمة داخل حركة مجتمع السلم، بـ “الانحياز إلى صف الشعب” بحسب مصدر مطلع داخل الحركة.

وكانت الحركة قد قررت في شهر مارس / آذار الماضي، عدم خوض الانتخابات الرئاسية التي كان من المقرر تنظيمها في 18 أبريل / نيسان 2019 بسبب تعاظم الرفض الجماهيري، رغم أنها أعلنت المشاركة في يناير الماضي وقدمت في 20 فبراير / شباط الماضي برنامج ” الحلم الجزائري ” الذي كان من المفترض أن يخوض به مقري السباق.

وبذلك تكون حركة مجتمع السلم، ثاني حزب إسلامي يقاطع الانتخابات بعد ساعات قليلة فقط من إعلان حزب جبهة العدالة والتنمية ( حزب إسلامي ) بقيادة عبد الله جاب الله عن مقاطعتها الانتخابات الرئاسية القادمة لكنها تركت بالمقابل الباب مفتوحا أمام إمكانية التحالف مع مرشح رئاسي معارض.

وقبل اختتام مجلس الشورى الوطني لجبهة العدالة والتنمية عن الموقف النهائي للحزب، كان رئيس الجبهة الشيخ عبد الله جاب الله، قد دعا، في خطاب، قوى تكتل التغيير، إلى استئناف اجتماعاتها والعمل بشكل موحد.

وأعلنت “جبهة العدالة والتنمية” التنازل مبكراً عن تقديم مرشح عنها للرئاسة، لصالح مرشح توافقي، وأكد بيان مجلس الشورى أنّها “غير معنية بتقديم مرشح عنها للانتخابات الرئاسية المقررة بتاريخ 12 ديسمبر / كانون الأول 2019، وتعتبر نفسها من الشعب وإليه، وتتبنى مطالبه المشروعة”، لكنها اعتبرت أنّ “الانتخابات الرئاسية هي السبيل الأمثل لممارسة الشعب لسلطته واختيار من يراه قادراً على النهوض بأعباء الوطن، ويرى أنّ الجزائر في حاجة ملحة إلى إنهاء وضعية التدهور السياسي وضرورة الاستجابة لمطالب الشعب”.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لم تجن على نفسها بل قرارها أٍجح أنه كان بسبب تراجع شعبيتها فالأحزاب الإسلامية لم تعد تحظى بشعبية كبيرة

  2. قد عرفوا حقيقة وزنهم في الجزائر ، وحتى ولو إجتمعوا كلهم ، لن يعطيهم
    الشعب الا ما كان من أصوات المنتسبين اليهم ، الشعب لا يثق فيهم ، ولا تغرنكم
    جلبتهم عبر وسائل الإعلام ، وحسن فعلوا حتى لا ينكشف أمرهم ، وكذلك بالنسبة
    لليسار في الجزائر .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here