إسرائيل وضعت يدها على الغالبية الساحقة من المُقدّسات الإسلاميّة والمسيحيّة لإزالتها عن الوجود: خطّةٌ لتحويل مسجد البحر بطبرية لكنيسٍ يهوديٍّ أوْ”متحفٍ”

 

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

زار وفد من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربيّة، وهي أعلى هيئة تمثيلية لفلسطينيّ الداخل، بعد عصر أمس الثلاثاء، مسجد البحر في مدينة طبرية، الذي يواجه مؤامرة جديدة من بلدية المدينة، التي أعلنت بداية أنها ستحوله إلى كنيس يهودي، ثم ادعت أنها ستحوله إلى متحف. وقد دعا رئيس المتابعة محمد بركة، إلى الاستعداد لمعركة شعبية جماهيرية واسعة دفاعا عن المسجد، إذا ما تراجعت البلدية عن مؤامرتها، وهذا ما سيتضح يوم الأحد المقبل، في اجتماع مع رئيس بلدية طبرية.

وجاءت زيارة المتابعة السريعة إلى مسجد البحر في طبرية، في أعقاب الكشف عن أعمال تنظيف، تبينّ أنها تمهيد للبدء بتنفيذ مخطط تآمري على المسجد لتحويله إلى كنيس أو متحف، بموجب ما كشف عنه رئيس مجلس طرعان المحلي مازن عدوي، الذي كان ضمن وفد المتابعة، وبحسب محادثة بينه وبين رئيس بلدية طبرية. وخلال تواجد وفد المتابعة هرعت إلى المكان قوة كبيرة من الشرطة، ورئيس بلدية طبرية رون كوبي.

وقال رئيس المتابعة محمد بركة عند المسجد، إنه من الواضح من الأعمال الجارية، أن الحديث لا يجري عن تنظيف المكان المحظور دخول أصحابه المسلمين إليه، وإنما لتنفيذ مشروع آخر، لا يبقيه على كونه مسجدا، ومكانا مقدسا. وهذا ضمن المؤامرة المستمرة على طبرية وعلى كل مدن وقرى فلسطين التاريخية، فحجارة المكان وحدها تروي هوية المدينة.

ودعا بركة إلى الاستعداد لمعركة جماهيرية واسعة في حال أصرت بلدية طبرية على مؤامرتها. وشدد على أننا نريد لهذا المسجد أن يعود ليفتح أبوابه أمام المصلين المسلمين. وقال رئيس مجلس البعينة نجيدات منير حمودة، إن المسجد تعرّض لاعتداءات عديدة، من أشرسها الهجوم على المسجد من شبان يهود في المدينة، في خضم الانتفاضة الثانية.

وقال رئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة الشيخ كمال خطيب، إن المسجد تعرّض مرارا لاعتداءات ومن أبرزها الاعتداء خلال الانتفاضة الثانية، كما أن مقدسات عديدة في المكان تعرضت للاعتداء، مثل تحويل مقام السيدة سكينة إلى قبر أسموه قبر راحيل. وشدد على أن هذا يأتي ضمن الاعتداءات الإسرائيلية الدائمة على المساجد والكنائس ومختلف المقدسات.

وقال النائب د. يوسف جبارين، إنّ إسرائيل وضعت يدها على الغالبية الساحقة من المقدسات الإسلامية، وأيضا المسيحية، وهي تنتظر الفرصة لإزالتها عن الوجود. أما حكاية فتح متحف، فكما يبدو يحاولون الآن، تكرار المؤامرة على مسجد بئر السبع، الذي اعتدوا عليه وصادروه من أصحابه، منذ سنين.

وقال د. منصور عباس، إن إسرائيل تصر على استمرار سيطرتها على الأوقاف الإسلامية. ومنع المسلمين من الصلاة في هذا المسجد هو اعتداء فظ على حرية العبادة، وهذا نهج قائم في الكثير من المدن والقرى العربية، التي تم السيطرة عليها، وعلى إسرائيل أن ترتدع عن نهجها العدواني هذا.

وقال عضو لجنة المتابعة محمد كناعنة (أبو أسعد)، إنه بعد اللقاء المعلن مع رئيس البلدية يوم الأحد المقبل، علينا عقد اجتماع للجنة المتابعة للبت في الخطوات المستقبلية، إذا لم تتراجع البلدية عن مخططها العدواني. ودعا إلى التجند الجماهيري للدفاع عن المسجد.

وقال النائب السابق وائل يونس، إنه يجب أعادة المسجد إلى ما كان عليه، مكان للصلاة للمسلمين، ونرفض أيّ مخطط لتغيير معالمه وهويته.

وقررت المتابعة انتداب عدد من رؤساء المجالس المحلية العربية لعقد جلسة يوم الأحد القريب مع رئيس بلدية طبرية كوبي، للاطلاع على المخطط، وإذا ما اتضح أن البلدية تصر على تغيير معالم المسجد وتحويله الى منشأة أخرى مثل كنيس أو مسجد، فستكون معركة شعبية واسعة في قلب مدينة طبرية، حتى الغاء المخطط.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. هذا بسبب انعدام الدعم العربي والغطاء الدولي اتجاه فلسطينيي الداخل

  2. الأماكن المقدسة يجب ان تكون بالقلوب قبل في الوجود وهذا ما ليس في الواقع هذه الأماكن المقدسه ليست بقلوب العرب والمسلمين والمسيحين فلا قيمه لها بالوجود للأسف

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here