إسرائيل: عنصرية اتجاه الأفارقة السودانيين أيضا!

sudanians1

الناصرة ـ “راي اليوم” ـ  من وائل عواد:

على أثر تراجع أعداد المهاجرين الأفارقة المتسللين إلى إسرائيل عبر الحدود المصرية، باشر الجيش بإجراء تقليصات في حجم الأجهزة التي تقوم بمواجهة هذه الظاهرة التي أقلقت إسرائيل كثيرًا في السنوات الأخيرة، وتتضمن هذه التقليصات إيقاف عمل نحو 500 جندي احتياط إسرائيلي كانوا يعملون لهذا الهدف.

وكانت الشرطة العسكرية شكلت فرقة خاصة أطلق عليها اسم “وحدة مرافقة المتسللين” قبل ثلاث أعوام لملاحقة العمال الأفارقة المتسللين إلى إسرائيل، والذي كان معظمهم من السودان وأريتريا، والذين فروا من أوطانهم بسبب الحروب وسوء الحال، حيث كانوا يأتون إلى مصر ومن ثُم التسلل إلى إسرائيل عبر الحدود الإسرائيللية مع سيناء بهدف العمل، حيثُ كانت اسرائيل تعتقلهم وبعد “تجميع” مجموعات منهم تصل إلى العشرات كانوا ينقلونهم إلى بلادهم.

ويجيء هذا القرار بعد هبوط عدد المهاجرين الأفارقة من 1659 قبل عامين إلى أقل من 50 عاملا هذا العام، وقد شهدت إسرائيل خلال العامين الماضيين تحريضًا عنصريًا كبيرًا اتخذ طابعًا فاشيًا ضد المهاجرين الأفارقة، وخاصة السودانيين منهم قادها عدد من قادة اليمين الإسرائيلي، بل إن هنالك تصريحات وصفتهم بأنهم “سرطان في جسد دولة إسرائيل”.

في المقابل ألغت محكمة العدل العليا الأسبوع الماضي تعديل قانون كان بادر إليه ، رئيس الحكومة نتنياهو، ونص على جواز احتجاز المهاجرين الأفارقة لمدة ثلاثة أعوام في معسكرات اعتقال. وقالت المحكمة العليا الإسرائيلية إن القانون المذكور يشكل خرقا عنيفًا لأبسط حقوق الإنسان، وفي مقدمتها حقه بالعيش بحرية وكرامة. لكن نتنياهو الذي أعلن أنه يحترم قرار المحكمة قال إنه سيعمل على سن تعديل جديد للحد من تدفق المهاجرين الأفارقة إلى إسرائيل.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here