إسرائيل: حماس قادرة على إطلاق ألف صاروخٍ يوميًا بمديّات تصل لـ200 كم وإستراتيجيتها: أكبر عددٍ من المُستوطنين بمرمى النار مع أكبر كميةٍ من المُتفجرّات والتغلّب على “القبّة الحديديّة”

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشف تقريرٌ إسرائيليٌّ أعدّته القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وعسكريّةٍ واسعة الاطلاع في كيان الاحتلال، كشف تفاصيل حول عمليات تهريب الصواريخ القادمة من إيران إلى قطاع غزة، وعمليات تطويرها أوْ تحسين مثيل لها، إلى جانب إطلاقها بشكلٍ تجريبيٍّ أوْ خلال فترات التصعيد العسكريّ بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس والفصائل الأخرى.

ونقل التقرير عن مسؤول أمني إسرائيلي مختص في هذا المجال، أنّ حماس تجري تجارب صاروخية تقوم على توسيع مداها وزيادة تأثير قوتها وانفجارها، مبينًا أنّ إسرائيل تراقب هذه العمليات بدقّةٍ وعن كثب وتتوسّع في مجال تحديد مكان سقوطها لمعرفة ما تمتلكه حماس.

وبيّن المسؤول أنّ حماس أيضًا لديها نظام صاروخي متطور، يشمل مهندسون وكيميائيون، وحاملي شهادات يعملون في مجال تحسين وتطوير هذه المنظومة الصاروخية، إلى جانب مجموعة من العمال المحترفين في مجال التصنيع، لافِتًا إلى أنّ الحركة لديها جهاز محاكاة لإطلاق الصواريخ التجريبيّة وإجراء عمليات حسابية لمعرفة المدى وأيّ مدى ممكن أنْ تسقط تلك الصواريخ، ويعمل ذلك الجهاز على تدريب خلايا إطلاق الصواريخ بنفس الطريقة.

وأوضح أن معظم الصواريخ خاصةً الثقيلة منها تستند بالأساس إلى الصواريخ الإيرانية التي كان يرسلها الحرس الثوريّ إلى القطاع، مشيرًا كمثال، صاروخ M-75 وهو نسخة فلسطينيّة محليّة لحماس تُحاكي صاروخ فجر 5 الإيراني، وهو صاروخ يصل إلى 75 كم برأس حربي 90 كغم.

وشدّدّ المسؤول على أنّ منظومة إنتاج الصواريخ في غزة، تعتمد على الصواريخ المرسلة من إيران. حيث ينتج الإيرانيون صواريخ في مصانعهم يمكن تفكيكها بسهولة بهدف تهريبها بطرق مختلفة إلى غزة، وبعد وصولها إلى مصانع حماس في غزة يتم تجميعها من جديد ونقلها إلى مستودعات ومخازن، أو منصات إطلاق تحت الأرض جاهزة لأي تصعيد، مُشيرًا إلى أنّه بهذه الطريقة تم تهريب صواريخ فجر 3 و5 إلى غزة، وصواريخ M-302، والتي يصل بعضها إلى مدى 200 كم.

وتابع المسؤول الأمني الإسرائيليّ قائلاً إنّ نظام إنتاج الصواريخ يُركِّز على ما يمكن أنْ يسمى بـ”المثلث الإرهابيّ”، والذي يتمثل أولًا، في جمع أكبر عددٍ ممكنٍ من المستوطنين الإسرائيليين ووضعهم تحت دائرة النار، وثانيًا، أنْ تكون الصواريخ أكبر حجمًا وقد تمّ بالفعل رؤية صواريخ تحتوي على أطنان من المتفجرات، وثالثًا، أنّه في السنوات الأخيرة بات التركيز على الصواريخ الدقيقة وكيفية تجاوز نظام “القبة الحديديّة”.

كما أوضح أنّ نظام إنتاج الصواريخ في غزة يعمل على إنتاج صواريخ مختلفة، يتم تشغيلها عن بعد بواسطة جهاز توقيت أو جهاز تحكم، كما يمكن إعادة شحن منصات إطلاقها بمزيد من الصواريخ تحت الأرض وإبقائها باستمرار قادرة على تنفيذ هجمات صاروخية، مُشيرًا إلى أنّ تجهيز وامتلاك 10 آلاف صاروخ شيء عادي، لكن طريقة إطلاقها على دفعات نارية مكثفة يتحكم بها عناصر حماس، ويسمحون لأنفسهم بتحديد معدل إطلاقها يعتمد ذلك على وجود عددٍ كافٍ من منصات إطلاق الصواريخ والتي يبدو أنّها متوفرّة بشكلٍ كبيرٍ تحت الأرض.

وأوضح التقرير أنّ حماس عملت على تفريق خطوك الإنتاج وجعلت عددًا منها تحت الأرض، لتصعيب المهمة على الجيش الإسرائيليّ، وقامت قامت بحفر مساحات تحت الأرض بهدف إدخال المخارط وغيرها من الآلات اللازمة لتصنيع الصواريخ أو تجميع القادمة من إيران، ويتّم ربط مصانع الصواريخ في أنفاق تتيح الوصول الآمن للعاملين في مجال تصنيعها، ولإتاحة الفرصة لنقلها بعد تجهيزها بطرق آمنة، وكل ذلك الهدف منه جعل تحديد مواقع المصانع أمرًا صعبًا.

كما يزعم التقرير أنّ حماس فرّقت مخازن التصنيع الموجودة تحت الأرض في جميع أنحاء قطاع غزة، وأنّه يوجد هناك شبكة من الأنفاق العريضة التي تتيح بسهولة حركة النشطاء ونقل الصواريخ من هناك إلى منصات الإطلاق بأقل قدر من الخطر وكشفهم، مُضيفًا أنّ الطريقة التي يتم فيها تجهيز منصات إطلاق الصواريخ يجعل من الصعب على القوات الجوية إلحاق الضرر بها، وأنّ تلك المنصات تكون متعددة الطبقات وبعضها لا يمكن أنْ تغطيها الأرض بالكامل ويكون بعضها بارز قليلاً، ويمكن لعناصر حماس التحكم بإطلاق جميع الصواريخ دفعة واحدة أو على دفعات.

وووفقًا للتقرير فإنّ الاستخبارات الإسرائيليّة تعتقِد أنّ حماس والجهاد الإسلامي يمتلكان 20 ألف صاروخ، وربما حماس لوحدها تستطيع إطلاق من 500 إلى 600 صاروخ في يوم قتال واحد، وهناك تقديرات تشير إلى إمكانية إطلاقها لـ 1000 صاروخ في اليوم، لكن الجهات الأمنيّة تستبعد ذلك، وخلُص التقرير إلى القول: لقد علّمنا التاريخ المختصر للإرهاب الصاروخي، أنّ هذه الكميات من الصواريخ لن تصدأ في المستودعات كما اعتقدنا سابقًا، مع مرور الوقت، يصبح هذا التهديد أكثر أهميّةً وإشكاليةً، على حدّ تعبير المصدر الإسرائيليّ الرفيع.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. بالله عليكم الا تتوقفون عن الترويج لخزعبلات الصهاينة؟! اي حرس ثوري إيراني الذي يهرب صواريخ لغزه؟!!! الناس ما لاقيه الدواء والغذاء والتقرير الخرطي هذا يقول ان صواريخ يتم تهريبها عبر الحدود المراقب كل شبر منها؟!!

  2. ما أخد بالقوة لا يسترد إلا بالقوة و إسرائيل ستدفع ثمنا غاليا جراء كل ما قامت به خلال السبع عقود و السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته

  3. جزی الله قاسم سلیمانی خیر الجزاء
    بما عزز القوه الدفاعیه فی امه محمد
    صلی الله علیه و آله و صحبه المنتجبین

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here