إسرائيل: حماس حصلت على صواريخ متطورّةٍ من صنعٍ روسيٍّ لإسقاط الطائرات وخبراء من “حزب الله” وإيران يُدرِّبون عناصرها على كيفية إنتاج القذائف ذاتيًّا

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس

ما زالت مسألة ترسانة الأسلحة التي تمتلكها حماس في قطاع غزّة، تقض مضاجع صُنّاع القرار في تل أبيب فبعد أنْ تأكّدت إسرائيل بأنّ الحركة تملك صواريخ بإمكانها ضرب منطقة (غوش دان)، عصب الدولة العبريّة، بما في ذلك تل أبيب، وبعد أن رُشِّحت أنباء عن تهريب وسائل قتاليّةٍ متطورّةٍ جداً إلى قطاع غزة، ارتفع منسوب التوجّس.

وفي هذا السياق، قالت وسائل إعلامٍ عبريّةٍ، نقلاً عن محافل أمنيّةٍ رفيعة المستوى في تل أبيب، إنّ المؤسسة العسكريّة في الجيش وفي وزارة الأمن أعربت عن قلقها الشديد من حصول “حماس” على صواريخ ضدّ الطائرات، لافتةً إلى أنّ الحركة تمكّنت من تهريب هذا الطراز من الصواريخ المُتقدمّة، المُصنعّة في روسيا، إلى قطاع غزّة، وذلك من مخازن الأسلحة في ليبيا، والتي قام تُجّار الأسلحة خلال الحرب الأهلية هناك، بسرقتها، وتابعت المصادر إنّه في الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة، قلقون جدًا من تداعيات تهريب هذه الصواريخ الحديثة والمتطورّة إلى قطاع غزة، لأنّ هذه الصواريخ بإمكانها التشويش على الحريّة شبه المطلقة لسلاح الجوّ بالتحليق في سماء القطاع، مُوضحةً أنّ هذه الصواريخ باتت مصدر قلق على الطائرات المدنيّة التي تنطلق من وإلى إيلات.

وتابعت المصادر إنّه في السنوات الأخيرة تمّ تهريب صواريخ كتف من عدّة أنواعٍ إلى قطاع غزة، بمُبادرةٍ ومباركةٍ إيرانيّةٍ،، ولكن إسقاط نظام القذافي، فتح الباب على مصراعيه أمام حماس لتهريب أسلحةٍ مُتطورّةٍ جدًا وبكمياتٍ هائلةٍ إلى قطاع غزة، مُشيرةً إلى أنّ تُجّار الأسلحة وشبكات تهريب الأسلحة استغلوا الفوضى العارمة في ليبيا، وقاموا باقتحام مخازن الأسلحة في الجماهيرية، حيثُ بيعت لتنظيماتٍ تُعنى بحرب العصابات، وفي مقدّمتها حماس والجهاد الإسلاميّ، على حد قولها.

وشدّدّت (هآرتس) العبريّة، نقلاً عن مصادر أمنيّةٍ، على أنّ خبراء عسكريين أمريكيين كبار أعربوا عن بالغ قلقهم من تهريب صواريخ (كتف ـ كتف) وبيعها إلى ما أسمته بالتنظيمات الإرهابية، كما أنّ المعونات الاستثنائية مُعَدّة لتمكين النظام الجديد من العثور على مخازن الأسلحة وتدميرها بالكامل.

وتابعت الصحيفة العبرية، انشغل المجلس الوزاري السياسيّ والأمنيّ المُصغر في بحث قضية الدفاع عن الطيران المدنيّ، وبحث مطولاً قضية شراء صواريخ (أرض-جو)، وهي قضية لم تُقرِّر الحكومة الإسرائيليّة فيها سنواتٍ طويلةٍ، بعد محاولة تنظيم “القاعدة” إسقاط طائرة إسرائيليّة أقلعت من مطار مومباسا بكينيا.

بالإضافة إلى ذلك، قالت المصادر عينها إنّ الفوضى العارمة التي عاشتها سيناء أتاحت للفلسطينيين العمل هناك بدون رقيبٍ أوْ حسيبٍ لتحديث الوسائل القتاليّة التي تمتلكها التنظيمات، مؤكّدةً أنّ عناصر حزب الله وخبراء من الحرس الثوريّ الإيرانيّ، قاموا بزياراتٍ إلى قطاع غزّة، بهدف مراقبة عملية التدريبات التي يجتازها مقاتلو حماس، كما أنّهم قاموا بتدريب العناصر على إنتاج القذائف، مشددةً على أنّ هؤلاء الخبراء وصلوا إلى قطاع غزة عن طريق الأنفاق، على حدّ تعبيرها.

كما أشارت المصادر إلى أنّ الأجهزة الأمنيّة بالكيان بدأت تُلاحِظ أنّ حماس تُخطِّط لإعادة بناء البنية التحتية لخلاياها الفدائيّة في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، حيثُ اعتقل الجيش الاحتلال والشاباك عشرات النشطاء من حماس في الضفّة الغربيّة، والذين كانوا أعضاءً في سبع خلايا نفذَّت أوْ حاولت تنفيذ أعمالٍ ضدّ أهدافٍ إسرائيليّةٍ، على حدّ قول المصادر.

وكانت صحيفة “معاريف” العبريّة كشفت مؤخرًا النقاب عن تهريب كمياتٍ كبيرةٍ من الوسائل القتاليّة من ليبيا إلى قطاع غزّة عبر مصر مرورًا بشبه جزيرة سيناء، زاعمةً أنّ المئات من صواريخ “غراد”، القادِرة على إصابة أهدافٍ على مسافة بين ستين وسبعين كيلومترًا، وقذائف صاروخية قصيرة المدى وقعت في أيدي حركة حماس بالقطاع، مُشيرةً في الوقت عينه إلى أنّ محافل أمنيّةٍ رفيعة المُستوى في كيان الاحتلال الإسرائيليّ  أعربت عن قلقها الشديد إزّاء حجم الوسائل القتاليّة المُهربّة من ليبيا في ظلّ الاضطرابات التي تشهدها.

بالإضافة إلى ذلك، زعمت الصحيفة العبريّة، نقلاً عن المحافِل الأمنيّة نفسها، زعمت أنّ قسمًا من هذه الأسلحة على الأقّل تّم تهريبه إلى غزّة، مشيرةً إلى أنّ قوّة حماس العسكريّة تعززت في الفترة الأخيرة بمئات صواريخ “غراد” بقطر 120 ـ 122 ملم، والتي يصل مداها بين ستين وسبعين كيلومترًا، ويُمكِن أنْ تُهدّد بسهولةٍ مركز الكيان، فضلاً عن تهريب صواريخ بقطر 60 ملم لمسافاتٍ قصيرةٍ، وبنادق وذخيرةٍ كثيرةٍ، كما أكّدت في معرِض حديثها للصحيفة العبريّة.

Print Friendly, PDF & Email

6 تعليقات

  1. يارب انوا يكون هالحكي مزبوط لانوا بعد ربنا الامل الوحيد اصبح فقط في حركات المقاومة

  2. ستجد …ايران وحزب الله في كل المواقف المناهضة والمقاومة للكيان الصهيوني …..
    وتجد السعودية وعربان الخليج في كل المواقف التي تطبع وتبيع وتنبطح للكيان الغاصب ….
    ومايستوي الاعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور

  3. الله يقوي حماس وينصرها هي العائق الوحيد امام اسرائيل الكبرى لانو عربك بايعين واسرائيل مش شايليتهم من ارضهم فقط حماس هي من تغير قواعد اللعبة وتعيق طومحات الكيان الصهيوني

  4. انتظروا من عباس و جماعته ان يعثروا على مخابئ تلك الأسلحة كي يخبرونكم عن مكانها.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here