إسرائيل تُواصِل محاولاتها لتكريس روايتها بأنّ المصريّ أشرف مروان كان جاسوسًا ممتازًا: “عبد الناصر رفضه وضغط لفسخ زواجه من ابنته والسادات فتح له الأبواب للتأثير والحصول على معلوماتٍ” !!

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

تواصل إسرائيل مساعيها لتكريس الرواية التي تؤكّد أنّ صهر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أشرف مروان، كان أحد أهّم العملاء الذين تمكّنت إسرائيل من تجنيدهم للعمل لصالحها، وعلى الرغم من أنّ قضية مروان قد تمّ معالجتها من جميع النواحي تقريبًا، إلّا أنّ التلفزيون الإسرائيليّ شبه الرسميّ (كان 11) عرض فيلمًا وثائقيًا جديدًا عن الرئيس المصريّ الأسبق، أنور السادات، تطرّق إلى عمل مروان مع المخابرات الإسرائيليّة.

الفيلم تناول الحياة الشخصيّة للرئيسيْن عبد الناصر والسادات، وأكّد أنّ عبد الناصر رفض زواج مروان من ابنته، وأنّه لم ينفّك عن محاولاته لفسح الزواج، إلّا أنّه لم يتمكّن من ذلك بسبب رفض ابنته المطلق للضغوط التي مارسها عليها، ولكن من الناحية الأخرى شدّدّ الفيلم على أنّ عبد الناصر لم يتقبّل مروان لأنّه كان يشُكّ فيه، بالإضافة إلى أنّه كان “يعشق الجنس اللطيف”، على حدّ قول التلفزيون الإسرائيليّ، ولم تشفع لمروان جميع محاولاته لإصلاح ذات البين مع ناصر، واستمرّت العلاقة المضطربة بينهما حتى رحيل الرئيس ناصر في الـ28 من شهر أيلول (سبتمبر) عام 1970.

الفيلم، الذي اعتمد على مقابلاتٍ مع قادة الأجهزة الأمنيّة في تلك الفترة، أكّد أنّه مع استلام السادات مقاليد الحكم في مصر بات مروان رجلاً مؤثرًا في دوائر صنع القرار، زاعمًا في الوقت عينه أنّ عائلة السادات “استخدمت” مروان من أجل البحث عن رجال في السلك الدبلوماسيّ المصريّ لكي يتزوّجوا بنات السادات، وأكّد الفيلم في السياق عينه أنّ “اختراق” مروان للسادات أبرز عمق الفروقات بين ناصر والسادات، إذْ أنّ الأخير لم يتقبّل المعاملة السيئّة لمروان وقام باحتضانه، وهو الأمر الذي يُفسّر ربّما حصول الـ”جاسوس الأهّم في تاريخ إسرائيل” على معلوماتٍ حساسّةٍ حول حرب 1973.

وفي هذا السياق قال رئيس جهاز الموساد الأسبق، شفطاي شافيط، إنّ أشرف مروان كان جاسوسًا ممتازًا وزوّد إسرائيل بمعلوماتٍ ذهبيّةٍ حول التحضيرات المصريّة-السوريّة لشنّ الحرب في العام 1973، ولكنّه أضاف أنّ الخلاف بين الموساد وشعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان) منع إسرائيل من الاستعداد للحرب ومنع الدولتيْن العربيتيْن من مباغتة إسرائيل. يُشار إلى أنّ الموساد الإسرائيليّ كان يُطلِق على مروان لقب “الملاك”.

وأردف شافيط قائلاً إنّه “لو تمكّنت إسرائيل من تجنيد أربعة أوْ خمسة عملاء من نوعية أشرف مروان لكانت بألف خير، لأنّ المعلومات التي قدّمها للموساد كانت على درجةٍ كبيرةٍ من الحساسيّة والأهميّة للأمن القوميّ للدولة العبريّة”.

وهكذا بعد مرور أكثر من 14 عامًا على وفاة المصري أشرف مروان في لندن، في ظلّ ظروفٍ غامضةٍ لم يُكشف عنها حتى اليوم، ورغم مرور 48 عامًا على “حرب أكتوبر” 1973، التي فوجئت بها إسرائيل، لا يزال النقاش داخل المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب حامي الوطيس حول مروان: هل كان من أهّم عملاء إسرائيل منذ تأسيسها، أمْ أنّه كان عميلاً مُزدوجًا شارك بتوجيهاتٍ من القيادة المصريّة في عملية الخداع قبيل اندلاع الحرب؟.

جديرٌ بالذكر أنّ الفيلم الإسرائيليّ الجديد لم يتطرّق إلى وجهة النظر المصريّة حول مروان، كما أنّه لم يتناول لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ ظروف وفاته أوْ انتحاره أوْ قتله في العاصمة البريطانيّة، لندن.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

13 تعليقات

  1. كل ما يقولونه الصهاينة كذب ودجل وتزييف للواقع وبعيد كل البعد عن الحقيقة، والعالم بإسره يعرف بأن كيان العدو الصهيوني فوجئ بحرب أكتوبر 1973م، بمعنى لو كان المدعو أشرف مروان عميل من الدرجة الأولى لكان أخبر الصهاينة بتوقيت بدء الحرب.

  2. علم البحث فيه لا ينفع، والثقوب في الثوب العربي كبيرة وكثيرة كذلك المواقف المشرفة كثيرة وقد ترقع معنويا بضعا من هذه الثقوب، ولكن الاهم ما يهم هو أين نحن الآن وما هي المآلات!!؟؟

  3. شخصيا لا اصدق كل ما يقوله الصخاينة فهم دائما يحاولون تشوية كل ما هو عربي. وأتساءل هل كان هناك اي آراء او اقوال لكريمة الرئيس عبد الناصر زوجته؟ اوافق تحليل المغترب بأن عيون المخابرات المصرية ليست غبية لكي لا تراقب كل سفراءها فكيف لا تراقب صهر الرئيس.وحسب التحليلات والأخبار المتعددة الجهات فإن العدو الصهيوني تفاجأ بحرب 1973 ولولا تخاذل السادات ونيته بالتحريك لا التحرير لكانت الأمور أفضل حيث كان بإمكان الجيش المصري القضاء على كل من دخلوا تغرة الدفرسوار وعلى رأسهم المجرم شارون

  4. ________ السادات .. الزعيم و الرئيس المؤمن … يبحث عن عرسان لبناته لدى السلك السياحي ؟؟ … ده كلام !!!

  5. فلم مصري بامتياز لا نعرف الصدق من الكذب فيه . الشيق فيه كان مكلف بالبحث عن ازواج محتملين لبنات السادات في السلك الدبلوماسي المصري.

  6. دعني اريح الجميع من هذا الجدال، كان عميلا قذرا للصهاينة بالاساس هذا ليست وجهة نطري الشخصية، وانما قرار فضائي صدر في دولة العدو الغاصب بعد مرافعات وجدال بين الطرفين. الطرف الذي يريد ان يذكر انه عميل مزدوج مدفوع بشخص واحد فقط ارتبط بعلاقة شخصية مع هذا الخائن ويكره ان يرى انه فضح امره للمصريين فهذا اكثر شيئ كان لا يريده مروان وللعلم تخصص المخابرات المصرية والروسية القذف من الشرفات.

  7. اتفق مع الضمير العربي بمعلوماته جهاز المخابرات المصريه البطل ورجالتها يعملون فحص لكل شخصيه موثره بالخارج وحتى ان كان مسوول محطه في دوله اوربيه وخصوصا لندن وباريس وروما كانت هناك معارك حماية الوطيس مع الموساد ولا انسى بعض فصائل المقاومه الفلسطينيه وبعض اجهزة المخابرات العربيه التى تدعم القضيه الفلسطينيه

  8. يجب بكل حال من الاحوال عدم ترديد ما يقوله العدو باي صورة من الصور وعدم اخذ اقوال هذا العدو الخبيث على محمل الجد. ليس هذا دفاعا عن اشرف مروان او غيره بل لان ذلك سلاح مسلط ذو حدين يستطيع العدو توجيه الاتهامات الى الشرفاء من بيننا متى يشاء بهذه الحاله.
    قضية اشرف مروان على الارجح بيد السلطات المصرية التي تعرف كل الامر ويستغرب جدا ان يتحول وطني مصري الى عميل حتى بسبب المال .
    من يردد مزاعم العدو يصطف بنية حسنة او سيئة الى جانب العدو ويجب ان يعامل كعدو .

  9. يلاحظ ما يلي حينما اقتربت العلاقات بين مصر وعصابات الصهاينة لعملية تجارية كالتي حصلت قبل يومين
    سارعت العصابة بتحريك قضية أشرف مروان والذي أطلق عليه في بداية انطلاقه الصاروخي ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,بالطفل المعجزة
    هل هناك من يريد أن يسمم الطبخة التجارية بين مصر والعصابة الصهيونية وهي غالبا هناك في الكيان لأنها هي التي تفتح دائما هذا الملف ؟؟؟!!!
    هل تريد ايصال رسالة بأن احذروا مصر فهي قد دمرت خط بارليف وأدمت قلبونا وغرورنا ؟؟؟؟!!!!
    السؤال لماذا كلما اقترب شخص له حيثية بكتابة مذكراته يعلن هذا الأمر قبل الانتهاء من الكتاب ؟؟؟؟؟ !!!!!!
    وكأنه يريد أن يقول اما أن تمولوني بالرز الكثير
    أو سأفضحكم ؟؟؟!!!!

  10. .
    — عالم الدبلوماسيه الموازيه تتحرك فيه الدول خارج النطاق المعلن بل هو العالم الاكثر تاثيرا على سير الاحداث واشرف مروان كان ينتمي لهذا العالم .
    .
    — لو كان الرئيس عبد الناصر لا يثق به لما وضعه في مكتبه، ولما جعله ضابط الاتصال مع كمال ادهم رئيس الاستخبارات السعوديه ولما كلفه بالتواصل مع الاسرائيليين ، فمن السذاجه تصديق روايه ان اشرف مروان غامر لوحده و عرض خدماته للعمل كجاسوس على السفاره الاسرائليه بلندن وبقي على تواصل مع الاسرائيليين بغياب المخابرات المصريه القديره وهو صهر الرئيس وتحت الرقابه الدقيقه لكل تحركاته داخل وخارج مصر .
    .
    — التواصل مع العدو لا يعني التنسيق ولا يعني الخيانه وهو كما ذكرت نشاط قائم منذ الاف السنين وهدفه تجنب الانزلاق في معارك بين الاطراف المتخاصمة قد تكون شركا نصبه للطرفين طرف ثالث .
    .
    — لقاء اشرف مروان بكمال ادهم كان دوريا ولمره واحده على الاقل شهريا رغم تراشق الاتهامات والشتم العلني بين البلدين ، والسعوديه اغدقت على مروان بشكلٍ سخي جدا وهو ليس بحاجه للمغامره وقبض مبالغ سخيفه من الاسرائيليين ،،، و التنسيق السعودي المصري وتوزيع الادوار كان برغبه امريكيه والا هل يعقل ان تسلم السعوديه جزيرتي تيران وصنافير لمصر لو كان ألرئيس عبد الناصر فعلا خصمها .!!
    .
    — ضابط الاتصال في الدبلوماسيه الموازيه ليس خائنا او جاسوسا بل قد يلعب دورا مضللا فهذا جزء من مهمته .
    .
    .
    .

  11. اشرف مروان كان جاسوس مزدوج تم زرعة في كيان المسخ بعلم السادات والقيادة الكبرى وكان يعطي معلومات دقيقة للغاية لكن غير مؤثرة على الاستعداد لحرب أكتوبر ١٩٧٣. لذلك الكل في مصر وكيان المسخ اعتبر اشرف مروان بطلا اسطوريا.
    بعد انتهاء الحرب عين رئيس الهيئة العربية للتصنيع الحربي ثم تفرغ لتجارة السلاح عندما أقام في بريطانيا يطانيا كان عراب صفقة اليمامة السعودية البريطانية
    عمل بصفقات سلاح مع جهات لبنانية عديدة خلال الحرب الأهلية في لبنان. عمل أيضا مع المشير محمد طنطاوي في تجارة السلاح بالاستعانة مع بطرس بطرس غالي وزير المالية الهارب في بريطانيا واحد المساعدين (ش. م.) مقيم في الدنمارك كان تجارة السلاح اساسا في غرب أفريقيا. هو من ادخل صناعة الصواريخ البريطانية المضادة للدبابات و الطائرات الي مصر.
    اغتيل غالبا بواسطة الاستخبارات السعودية والبريطانية بسبب فتح المدعي العام الأمريكي التحقيقات في شبهات رشاوي في صفقة اليمامة اغتيل قبل حضور الجلسات في أمريكا بشهر واحد فقط!!! أليست غريبة ؟
    حتى وفاتة كان يحمل صفة دبلوماسي مصري مقيم في بريطانيا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here