إسرائيل تُكرِّم الحاخام الذي أيّد مذبحة الحرم الإبراهيميّ وقتل الفلسطينيين أطفالاً وبروفيسور من الجامعة العبريّة: قتل العرب وصيّةٌ إلزاميّةُ وبالحرب القادمة يجِب إبادة مليون ونصف المليون منهم

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

بات قادة كيان الاحتلال الإسرائيليّ على قدرٍ كبيرٍ من الشفافيّة والوضوح والصراحة في كلّ ما يتعلّق بعنصريتهم وفاشيتهم ضدّ العرب لأنّهم عربًا ليس إلّا. صحيفة (هآرتس) العبريّة، نشرت اليوم الجمعة خبرًا عن قيام وزير التعليم الإسرائيليّ، الحاخام والمُستوطِن العنصريّ، رافي بيريتس، بتنظيمٍ حفلٍ في مُستوطنة (غفعات شموئيل) داخل ما يُطلَق عليه الخّط الأخضر لتكريم الحاخام يتسحاق غينزبورغ، الذي عبّر عن تأييده للإرهابيّ باروخ غولدشتاين، مُنفِّذ مذبحة الحرم الإبراهيميّ الشريف في مدينة الخليل المُحتلّة عام 1994، والتي راح ضحيتها 29 مصليًا عربيًا فلسطينيًا، وأُصيب أكثر من 150 بجراحٍ مُتفاوتةٍ.

بالإضافة إلى ذلك، عبّر الحاخام الذي تمّ تكريمه من قبل وزارة التربيّة الإسرائيليّة عن تأييده لما ورد في كتاب “توراة الملك” العنصريّ، الذي يدعو إلى قتل كلّ مَنْ هو غير يهودي ويُعتقد أنّه يُشكِّل خطرًا على اليهود حتى وإنْ كان طفلًا أوْ رضيعًا.

في السياق عينه، ذكرت صحيفة (جيروزاليم اون لاين) الإسرائيليّة أنّ أستاذًا جامعيًا إسرائيليًا دعا عبر حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعيّ (الفيسبوك) إلى تصفية الفلسطينيين. وقال البروفيسور هيليل فايس على صفحته إنّ تصفية الشعب الفلسطينيّ هي وصيّة إلزاميّة، وأنّ الحركات العربية موجودة للقتل ونشر الجنون.

وفي مقابلةٍ كانت قد أجرتها معه القناة الـ12 الإسرائيلية، لم يُبد فايس أيّ مشاعر بالندم على ما نشره، وقال إنّ حقيقة قيام رئيس السلطة الفلسطينيّة، محمود عبّاس، بنعتنا بالقتلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة تسببت في إثارة غضبي، على حدّ تعبيره.

عُلاوةً على ذلك، وصف البروفيسور المذكور الشعب الفلسطينيّ بأنّه أقليّة غير مُهّمة، وكتب في هذا الصدد: أنتم لا تمثلون شعبًا، أنتم أقلية غير مهمة، وكلّما أسرعتهم بالمغادرة الطوعية من إسرائيل كلّما كان ذلك أفضل لكم، على حدّ تعبيره.

بالإضافة إلى ذلك، هاجم فايس الرأي العّام الـ”يساريّ” في إسرائيل، هذا وطالبت وزارة التعليم الجامعة التي يدرس فيها بفتح تحقيقٍ معه حول تلك التصريحات. وعلى الرغم من أنّ أقواله عنصريّة بامتياز، كتب على صفحته توضيحًا جاء فيه: لم أُطالب ولم أكتب أنّه يجب علينا إبادة الفلسطينيين في أيّ مكانٍ، كتبت أننّي لا أعترف بهم كشعب، ولا أعترف بهم كأفرادٍ لشعبٍ غير موجود.

وأضاف: ما كتبته كان كالتالي، إلى محمود عبّاس يجب إبادتكم، كما يقومون بإبادة الرعاع. ولفت البروفيسور العنصريّ في سياق كلمته التي نشرها وحازت على إعجاب الآلاف من الإسرائيليين، بالإضافة إلى المشاركات (Share)، لفت إلى أنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، قال أمورًا مشابهةً ومتطابقةً، لقد قال إنّ حماس هو تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) الخاص بإسرائيل، وأنّ محمود عبّاس عندما اتحدّ مع حماس بات هو الآخر من تنظيم الدولة الإسلاميّة.

وكان البروفسور فايس كتب مقالة رأي عنصرية وتحريضية، في موقع “NFC” الإسرائيليّ يدعم من خلالها ما جاء في كتاب “توراة الملك” العنصريّ، الذي يدعو إلى قتل كلّ مَنْ هو غير يهودي ويُعتقد أنه يشكل خطرًا على اليهود حتى وإنْ كان طفلًا أو رضيعًا. وفي سياق حديثه عن الحرب المحتملة قال فايس: نتيجة الحرب القادمة يجب أنْ تكون قتل مليون ونصف طفل مسلم، امرأة ورجل، على الأقل.

يُشار في هذا السياق، إلى أنّه على الرغم من أن النائب العام الإسرائيليّ أمر باعتقال كلّ شخصٍ تورّط في نشر كتاب (توراة الملك) العنصريّ، إلّا أنّ ذلك لم يمنع العديد من الأصوات اليمينية المُتطرّفة من الدفاع عن مضامين الكتاب العنصرية واعتباره مرجعًا، كما أنّ مؤلفيْ الكتاب لم يُقّدما إلى المُحاكمة بتهمة نشر الدعوة للقتل، بالإضافة إلى نشرهما الأقوال الفاشيّة والعنصريّة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. يا ليت العربان المهرولون للتطبيع مع الكيان الصهيوني العنصري المجرم يعلمون ما يكنه لهم هذا الكيان من حقذ وكراهية طيلة هذه ال ١٤ عش قرنا. لو كانوا يعلمون أن هؤلاء القتلة لا يحترمون العرب والمسلمين ما هرولوا إلى التطبيع معهم. لكن هيهات من الذلة المذلة.

  2. إذا كانت * تصفية الشعب الفلسطيني * * وصية إلزامية * فالعمليات الاستشهادية * * دعوة مقدسة * !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here