إسرائيل تُقّر: حماس قادرةٌ على اختراق العائق الأمنيّ وأنفاقها تحت الأرض متشعبّةً مثل شبكة القطارات بالغرب وخبرتها بتطوير العبوات الناسِفة مُقلقةً جدًا

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشف ضابط رفيع المُستوى في الجيش الإسرائيليّ النقاب عن أنّ العائق الأمنيّ التي تقوم إسرائيل بتشييده لدرء الخطر الإستراتيجيّ المُتمثّل في الأنفاق الهجوميّة والدفاعيّة لحركة حماس، لن يُزيل التهديد بشكلٍ كاملٍ، وأضاف، في حديثٍ نشرته اليوم الجمعة صحيفة (هآرتس) العبريّة أنّه من الممنوع علينا أنْ نعيش في الأوهام، فلا يوجد أيّ حاجزٍ في العالم يكون مُحصّنًا، وبالتالي نعتقد أنّ حركة حماس ستتمكّن من اختراقه، لافتًا إلى أنّ الجيش سيواصِل البحث عن الأنفاق حتى بعد الانتهاء من بناء العائق، على حدّ تعبيره.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ تصريحات الضابط تتناقض جوهريًا مع التصريحات التي أطلقها مسؤولون كبار في تل أبيب حول التخلّص من خطر الأنفاق، مُشدّدًا على أنّ أكثر ما يؤرِق صنّاع القرار في الدولة العبريّة هو أنّ حركة حماس لا تتوقّف عن الدراسات والأبحاث لتحسين قدراتها العسكريّة في جميع المجالات استعدادًا للمُواجهة القادمة.

وفي هذا السياق نقلت (هآرتس) العبريّة عن مصادر واسعة الاطلاع في المنظومة الأمنيّة الإسرائيليّة قولها أنّ جيش الاحتلال، ومن خلال مُراقبته لتحرّكات حماس تأكّد أنّ الحركة تُواصِل تحسين قدراتها في وضع العبوات الناسفة، علاوةً على أنّ هذه العبوات، بحسب المصادر عينها، باتت أكثر خطرًا، لأنّ المُهندسين الذين يعملون على تطويرها زادوا كمية المُتفجرّات التي تحملها لإيقاع أكبر عددٍ من القتلى والجرحى الإسرائيليين، كما أكّدت المصادر في تل أبيب.

وقال الضابط أيضًا إنّ أنفاق حماس عبارة عن شبكةٍ مُتعدّدّة الأوصال، وأنّ الحديث لا يدور عن نفقٍ يُعرف مدخله ومخرجة، بل عن شبكةٍ من الأنفاق تحت مدينة غزّة، تُشبه إلى حدٍّ كبيرٍ القاطرات التي تعمل تحت الأرض في العواصم الأوروبيّة والغربيّة المُتقدّمة والمُتطورّة جدًا، على حدّ قوله

على صلةٍ بما سلف، قالت المراسلة العسكرية لصحيفة “إسرائيل اليوم” ليلاخ شوفال إنّه بعد مرور أربعة أعوامٍ على اندلاع الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، فإنّ حركة حماس تُبدي فاعليةً عاليةً لترميم شبكة أنفاقها الهجومية، في حين يُواصِل الجيش الإسرائيلي جهوده المتواصلة للتصدي لها.

وأوضحت المراسلة أنّ الجيش الإسرائيلي ينفق عشرات الملايين من الدولارات لإيجاد تكنولوجيا متطورة، وبناء عوازل أرضية، وتدريب جنوده لمواجهة هذا التهديد، ويهدد قادة الجيش بأن هذه الأنفاق ستكون فخاخًا للموت لمقاتلي حماس.

ونقلت المراسلة عن أوساطٍ عسكريّةٍ إسرائيليّةٍ قولها إنّ حماس باتت تُوجّه جزءًا من مقدراتها العسكرية لإقامة شبكة أنفاق دفاعية داخل قطاع غزة، بطول عشرات الكيلومترات، عبر مداخل ومخارج متشعبة، تنتظر فيها الوحدات الخاصة التابعة لحماس، وفيها يُدير قادة الحركة السيطرة والتحكم في المعركة القادمة، ومن الأنفاق ذاتها يطلق مقاتلوها الصواريخ باتجاه أهدافهم.

وكان قائد المنطقة الجنوبية السابق في الجيش الجنرال ايال زامير قد قال إنّ إسرائيل ستبني العائق الأمنيّ مقابل قطاع غزة حتى لو كلفها الأمر حربًا جديدةً مع حماس، لأنّ مثل هذه الحرب ستكون “عادلة ومبررة من وجهة نظر إسرائيل ولها ما يبررها”.

وتبلغ تكلفة إقامة “العائق الأمني” الذي يطلق عليه الجيش الإسرائيليّ اسم “جدار عائق استقرائيّ” أكثر من 4 مليارات شيكل وسيغوص الجدار الأسمنتيّ الهائل والسميك عشرات الأمتار عميقًا في الأرض المقابلة لحدود قطاع غزة، وسيرتفع فوقه جدارًا بارتفاع ستة أمتار، ما يعني أنّ قسمه الأكبر سيكون تحت الأرض.

وبحسب صحيفة (هآرتس) تمّ الانتهاء حاليًا من بناء عدة كيلومترات من هذا الجدار، خاصّةً في المقاطع المصنفة الأكثر تهديدًا من الأنفاق القريبة من التجمعات السكنية بينها سديروت، لكن الجدار أوْ العائق سيُغطي في النهاية كامل الحدود مع غزة من “كرم ابو سالم” حتى “نتيف هعسراه” فوق الأرض وتحتها.

وبحرًا يُخطط الجيش الإسرائيلي لإقامة حاجز “كاسر أمواج” على طول الحدود البحرية شمال قطاع غزة يمتد برًا عبر لسان بري “صناعيّ” ليرتبط بالجدار البريّ ليُشكّل معه عائقًا بريًا وبحريًا متصلان يعملان بالتوازي والتزامن.

وطبقًا للصحيفة فإنّ الجدار سيتضمن أجهزة استشعار لكشف الحفريات الجديدة وسيمتد عند انتهائه على طول الحدود مع قطاع غزة على مسافة 60 كيلومترًا. وتُثير عودة الأنفاق إلى الواجهة مخاوف في إسرائيل حيال التهديد الذي تشكله بعد استخدامها في السابق لمهاجمة الأراضي الإسرائيليّة، علمًا أنّ تدميرها كان أحد الأهداف الرئيسية للحرب بين تموز (يوليو) وآب (أغسطس) 2014.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

3 تعليقات

  1. الى عبضلا ، صدقت ، لا يهم دول التامر العربي ايران كانت مجوسية او شيعية او حتى عبدة اصنام إنما يستخدمون هذه التوصيفات لإسباغ مشروعية على عدائهم لإيران وإخفاء السبب الحقيقي وراء هذا العداء الا وهو بناء قوة عسكرية وتحالفات تهدد اسرائيل والمصالح الغربية ، ولو رضي الغرب عن ايران لهرولت دول التامر العربي اليها وقبلوا لحى قادتها ولمنحتهم السعودية ملياراتها المبعثرة أصلا على شكل منح لامريكا وزرع الفتن في الوطن العربي وإذكاء الصراعات منها المذهبية والطائفية لاضعاف هذا الوطن وتسهيل السيطرة الغربية عليه ومنعه من التطور

  2. أذا كانت هذه الانفاق تمتد الى العمق الاسرائيلي … وحصلت حرب بين حماس غزة واسرائيل ضربت الحجر والشجر وقتلت الاطفال والشيوخ وووالخ … ثم لم تستعمل حماس هذه الانفاق وترد على القتل والتدمير بالمثل وتقسم ظهر اسرائيل في الداخل … فما هو تفسير ذلك …؟؟؟…؟؟؟

  3. التدريب ايراني، والتمويل ايراني، والتسليح ايراني ثم يأتيك نعاقي بني سعود وبني صهيون ليزرعوا في رأسك ان الايراني عدوك وان الايراني مجوسي وان الايراني صفوي وان الايراني شيعي وان الشيعي ليس بمسلم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here