إسرائيل تعتبر المؤتمر الصحافيّ المُشترك الرجوب-العاروري بدايةً لمرحلةٍ جديدةٍ وخطيرةٍ وتزعم أنّ عبّاس صادق على التعاون مع حماس شخصيًا في مُواجهة الضمّ

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

اعتبرت إسرائيل الرسميّة المؤتمر الصحافيّ الافتراضيّ الذي شارك فيه القياديّ في حركة فتح، اللواء جبريل الرجوب، والقياديّ في حركة حماس، صالح العاروي، خطيرًا جدًا، وشدّدّ المُستشرِق الإسرائيليّ، إيهود يعاري، في تقريرٍ قامت ببثه القناة الـ12 بالتلفزيون العبريّ على أنّ خطورة هذا المؤتمر تنبع من أنّ الفلسطينيين وضعوا الخلافات جانبًا لمُواجهة خطّة الضمّ الإسرائيليّة، ناقلاً عن جهاتٍ رفيعةٍ في المؤسسة الأمنيّة في دولة الاحتلال قولها إنّ الرجوب حصل على ضوءٍ أخضر من رئيس السلطة، محمود عبّاس، لتنظيم هذه الخطوة، التي لم تتوقعّها أجهزة المُخابرات في كيان الاحتلال، على حدّ تعبيره.

وتابع المستشرق الإسرائيليّ، الذي يعمل محللاً في القناة الـ12، تابع قائلاً إنّ الأمر المُقلق أيضًا أنّه تمّ تنظيم المؤتمر الصحافيّ المُشترك بسرعةٍ أدّت لإحداث مفاجئةٍ في المنظومة الأمنيّة في تل أبيب، التي عبّرت، بحسبه، عن عميق قلقها من هذا التطوّر، مضيفة أنّ التعاون بين الحركتين، ولو كان بشكلٍ محدودٍ، يُعتبر مُقلقًا جدًا من ناحية إسرائيل، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الوقائع على الأرض أهّم ممّا حصل في المؤتمر الصحافيّ، ذلك لأنّ السلطة الفلسطينيّة، أكّد، تعهدت بعدم اعتقال قياديين ونشطاء من حركة حماس، الذي يعملون في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، بالإضافة إلى أنّ السلطة منحت بشكلٍ سريٍّ لحركة حماس بإعادة تنظيم نفسها في الضفّة الغربيّة، كما نقل عن المصادر ذاتها.

وزعم المستشرق يعاري أنّ الرجوب هو صاحب الحظّ الأوفر لخلافة رئيس السلطة عبّاس، حيث أقام حلفًا مع توفيق الطيراوي، ود. ناصر القدوة، ابن أخت الرئيس الراحل، ياسر عرفات، الذي يقومون على إعداده لكي يكون “رئيس دمية”، وبالإضافة إلى ذلك، فإنّ الرجوب، أضاف يعاري، يقوم بتعزيز قوّته في الجناح العسكريّ لحركة فتح، ولكنّه استدرك قائلاً إنّ عبّاس لا يُريد أنْ يكون الرجوب خليفةً له، ويُفضّل الحلف الذي يقوده ماجد فرج وحسين الشيخ، ولكنّ هذه المرّة كلّف عبّاس الرجوب بقيادة الحملة الفلسطينيّة ضدّ خطّة الضمّ الإسرائيليّة، كما قال المُستشرِق الإسرائيليّ، المعروف بارتباطاته بالمؤسسة الأمنيّة بتل أبيب.

وطبقًا للمصادر التي اعتمد عليها المُستشرق فإنّ الللواء الرجوب يعرِض نفسه في الساحة الفلسطينيّة الوحيد القادر للتوصّل لتفاهماتٍ مع حركة حماس، علمًا أنّ شقيقه، نايف الرجوب، هو أحد قادة حركة حماس في جبال الخليل، ولكن هذه المرّة توجّه إلى العاروريّ، المسؤول الحمساوي عن الضفّة الغربيّة المُحتلّة وعرض عليه أنْ يتوصّل الطرفان لاتفاقٍ محدودٍ، بموجبه يتّم وضع الخلافات بين الحركتين جانبًا، وأنْ يتّم التعاون والتنسيق بينهما في قضية مُواجهة مُخطّط الضمّ الإسرائيليّ، طبقًا لأقوال المُستشرق يعاري.

وزعم المُستشرق الإسرائيليّ أنّ الرجوب لم يُشرِك قائد حركة حماس في قطاع غزّة، يحيى السنوار، وقادة الحركة في الضفّة الغربيّة المُحتلّة، حيث ترك لهم مهمة مواصلة تجريب الصواريخ التي ستُطلَق باتجاه إسرائيل في حال أقدمت على إخراج مخطط الضمّ إلى حيّز التنفيذ، والعاروري، تابع يعاري، هو إنسان ذكيّ للغاية و”مُتلاعب جدًا”، لم يتأخّر في فهم رسالة القائد الفتحاويّ، ووعد بأنّ حماس ستقوم بمدّ يدّ العون لتنظيم مظاهرات في الضفّة الغربيّة، وهو الأمر الذي لم تتمكّن حركة فتح من تحقيقه، وبالمُقابل فإنّ نشطاء حماس يخصلون على “حصانة” من الأجهزة الأمنيّة الفلسطينيّة بعدم اعتقالهم، ومن الناحية الأخرى يُسمَح لهم بإعادة تنظيم أنفسهم من الناحية السياسيّة، كما أكّدت المصادر واسعة الاطلاع في تل أبيب.

وادعّى المُستشرق أنّ اللواء الرجوب قام بعرض الاتفاق على رئيس السلطة عبّاس، مُوضحًا له أنّ هذا الاتفاق لا يعني بأيّ حالٍ من الأحوال الحديث أوْ التطرّق للانقسام بين فتح وحماس، إنمًا يدور الحديث عن تحريك العصيان المدنيّ بطرقٍ سلميّةٍ، وبعد أنْ استمع عبّاس إلى الرجوب صادق على الاتفاق، وكلّف الرجوب مواصلة العمل في هذا المجال، على حدّ قول مُحلّل الشؤون العربيّة بالتلفزيون العبريّ.

وخلُص المُستشرق يعاري إلى القول إنّ من شأن هذا الاتفاق أنْ يُدخِل الدولة العبريّة إلى وضعٍ جديدٍ في الساحة الفلسطينيّة، حيُ أنّ التناحرات الدائمة بين حركتي حماس وفتح تبدلّت إلى التنسيق بينهما والاتفاق على ضمانات متبادلةٍ بينهما، كما قال.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

5 تعليقات

  1. دولتان عربيتان خليجيتان غير الكويت واحدة منهم تحاول تزعم العالم الإسلامي ولكن أفعالها ضد الإسلام والمسلمين وهي التي رفضت مؤتمر كوالالمبور الذي يعيد للمسلمين كرامتهم تعملان لصالح إسرائيل وتعملان على شق السلطة الفلسطينية وبكل الوسائل لكي لا يكون لهم قرار سياسي أو عسكري ويدعمون اسرائيل سرا فهل بهذه الطريقة اعتقادهم بأن ساسة امريكا وكيانها الغاصب يكنوا لهم الود والاحترام فهل قادة امريكا واسرائيل قدموا شيئا مفيدا للعرب في يوما من الايام وهل أحدا من امريكا وإسرائيل قد خان امريكا واسرائيل هاتان الدولتان العربيتان تعملان على خيانة الأمة كلها لأجل اسرائيل.

  2. الى ابن الجليل لا تشكك فى سلطة رام الله فقط بل وفى سلطة غزة ايضا و اجزم ان السلطتين معا غير صادقتين مطلقا ولن يكونا صادقتين مستقبلا ابدا لماذا لانهما اثبتا مع سبق الاسرار والترصد استعدادهما للحوار حتى مع الشيطان الا مع نصفه الاخر وكلاهما وجهان لعملة واحده الفرق فى طريقه العرض فقط …
    مع تحياتى لكل فلسطين وعربى حر شريف …

  3. والله نفسي أصدق زمرة رام الله.
    هذا بعد ما جردهم الصهيوني من كل شيء قضم الأرض اعتقل البشر .
    وشجع اعراب النفط على بناء علاقات مع الصهاينه، هم ليس مجبرين عليها.
    فجعلوا لهم العذر الذي هو اقبح من ذنب، ايش نحن سنكون ملكيين اكثر من الملك.
    طبعاً اعراب النفط اللذين هم أشد كفرا ونفاقا، ليس بحاجة لاي تبرير فهم على صلة مع الكيان منذ عقود ناهيك على العلاقات مع الأردن ومصر.
    ما بدنا نضع الملح على الجرح دعونا تباين الجراح ونام الشمل، وان كنت اشك في ذلك لأن معظم القرارات العربية للأردن ومصر أضف زمرة سلطة رام الله غير مستقلة.
    فهي محكومة بتجاذبات العم سام و شلومو
    الله خلق هذا الشعب صاحب الأرض وهو وكيله، وحتماً سننتصر وان وعد الله حق.
    أما عن تبجحات اعراب النفط بالدعم الفلسطينيين واتباعها بالاذى والمن وكانهم هم من وثنيين الهند أو الصين وليس بمسلميين وغير مسؤولين تجاه اول قبلة للمسلمين.
    فهم يدعمون زمرة فاسدة في رام الله، .
    أما الجزائر فهي أكبر داعم مادي للشعب الجزائري ، فلا نسمع منية ولا أذى بعد الدعم ، هذا ناهيك عن الدعم المعنوي من شعب الجزائر فهو فلسطيني أكثر من الفلسطيني نفسه، ولو اتيح لشعب الجزائر أن يجاهد في فلسطين لن تجد عشرات الآلاف من المجاهدين بل ستجد الملايين.
    لا انسى مجاهدين من الجزائر تونس والعراق ، طبعاً إلى جانب الإخوة السوريين واللبنانيين.

    ابن الجليل فلسطين
    عضو فتحاوي اصيل

  4. تحياتي يا اخوان الكرام هذه اسرائيل ليس دولة هذه دولة احتلال لا تجادلوهم هؤلاء محتلين ليس لهم دين ولا عهد ولا قانون ولا كرامه ولا شرف هؤلاء قتله ضعفاء ليسوا اكثر من ذالك انظرو في بريطانيا قبل ٥٠ عاما انهم مطلوبون لقانون بتهم الارهاب من اسحق شامير الى هولاء الذين يحكمون دولة الاحتلال

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here