إسرائيل تطلق سراح رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس بعد توقيفه لفترة وجيزة

القدس المحتلة- (أ ف ب): أطلقت إسرائيل الأحد سراح رئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدّسات الإسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب ونائب المدير العام لدائرة الأوقاف الاسلامية الشيخ ناجح بكيرات بعد أن أوقفتهما لفترة وجيزة إثر توتّر حول باحة المسجد الأقصى، بحسب ما أعلنت الشرطة الاسرائيلية.

وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أنّ السلطات الإسرائيلية حقّقت معهما لساعات على خلفية فتح مبنى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى.

وأوردت الوكالة أن السلطات الإسرائيلية سلّمت الشيخين “قرارات إبعاد إدارية عن المسجد الاقصى لمدة 8 أيام”.

وقال الشيخ سلهب بعد إطلاق سراحه إنّ “الاعتقال لن يضيرنا، وسنمضي قدما في الحفاظ على المسجد الاقصى بكل مساحته ومرافقه”، بحسب الوكالة.

ونقلت وفا عن الشيخ بكيرات قوله إن “محققي الاحتلال سألوا عن مصير المبنى، ونحن أكّدنا أن هذا القرار من صلاحية الأوقاف الإسلامية التي ربّما تفتحه”.

وكانت وزارة الأوقاف الأردنية دانت في بيان توقيف سلهب وبكيرات، معتبرة أنه “تصعيد خطير” يندرج في إطار “سياسة قوات الاحتلال للضغط على العاملين في أوقاف القدس وإضعاف الدور الذي يقومون به في حماية المسجد الأقصى”.

واعتبر وزير الشؤون الدينية الأردني عبد الناصر أبو بصل أن “إسرائيل تلعب بالنار”، فيما سلّمت وزارة الخارجية الأردنية الأحد مذكرة إلى الخارجية الإسرائيلية احتجاجاً على توقيف الشيخين.

والجمعة أوقفت قوات الأمن الإسرائيلية 60 شخصاً لتفادي حصول اضطرابات في الحرم القدسي الذي شهد في الأيام الأخيرة مواجهات بين مصلّين والشرطة الإسرائيلية.

وكانت الشرطة الاسرائيلية أعلنت الجمعة أنها أوقفت ستين شخصا يشتبه بأنهم يسعون الى تشجيع المصلين على العنف بعد الصلاة. وردّاً على اسئلة وكالة فرانس برس، أوضح المتحدث أنهم عرب، أي عرب إسرائيليون أو فلسطينيون.

وصرح الناطق باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد لوكالة فرانس برس أنّه تمّ الإفراج عن عدد من هؤلاء الموقوفين “لكنهم منعوا من الاقتراب” من باحة الأقصى.

واندلعت الصدامات خلال الأسبوع الجاري بعدما وضعت السلطات الإسرائيلية قفلاً على باب يتيح الوصول إلى مكاتب.

وتقول الشرطة الإسرائيلية إنّ هذه المكاتب أغلقت بأمر من محاكم إسرائيلية منذ 2003. لكنّ تسجيلات فيديو يتم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي أظهرت رجال دين يدخلون إلى المكان للصلاة قبل وضع القفل.

ويقع المسجد الأقصى في البلدة القديمة بالقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها إليها لاحقاً. وتعتبر إسرائيل القدس بكاملها، بما في ذلك الجزء الشرقي منها، عاصمتها “الموحّدة والأبدية”. ويريد الفلسطينيون جعل القدس الشرقية عاصمة الدولة التي يطمحون إليها.

والمسجد الأقصى رمز ديني ووطني للفلسطينيين. ويمكن للمسلمين زيارته في أي وقت. ويمكن لليهود الوصول إليه في أوقات معينة، لكنهم لا يستطيعون الصلاة فيه. وتشرف القوات الاسرائيلية على جميع الطرق المؤدية الى المسجد الاقصى الذي تدخله اذا ما حصلت أي مشكلة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here