إسرائيل تزعم إنتاج ونشر أجهزة متطورّة جدًا تتعقّب بحساسيةٍ بالغةٍ حفر الأنفاق في قطاع غزّة والسكّان يؤكّدون على أنّ تهديد الأنفاق لا حلّ له

 tunels1

 

الناصرة – “رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

زعمت مصادر أمنيّة وُصفت بأنّها رفيعة المستوى، الخميس، أنّ شركة (ألبيت) الإسرائيليّة، وبالتعاون مع قسم التطوير في وزارة الأمن بتل أبيب، تمكّنت من إنتاج ما أسمته القبّة الحديديّة للأنفاق.

وقالت صحيفة (يديعوت أحرونوت) التي نشرت الخبر على صفحتها الأولى إنّ المهندسين استطاعوا تحقيق هذا الإنجاز خلال عدّة أشهر، كواحدة من النتائج والعبر التي تمّ استخلاصها من العدوان الأخير على قطاع غزّة في صيف العام 2014، والذي لم تتمكّن قوات الجيش الإسرائيليّ خلال خمسين يومًا من القتال من تدمير جميع الأنفاق الهجوميّة التي قامت بحفرها حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس).

وتابعت الصحيفة قائلةً إنّ الحديث يجري عن جهاز حديث يحتوي على مجسّات يُمكنها تحليل معلوماتها بواسطة أنظمة تحكّم الأمر الذي يسمح لها بتشخيص عمليات ومواقع الحفر.

ولفتت الصحيفة، نقلاً عن المصادر عينها إلى أنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ قام خلال الأشهر الأخيرة بنشر الأجهزة الحساسّة جدًا في عددٍ من المناطق المحيطة بقطاع غزّة، وأنّ الأجهزة أثبتت نجاعتها في مراقبة ومواكبة عمليات حفر الأنفاق التي تقوم بها حركة حماس، على حدّ تعبيرها. وشدّدّ تقرير الصحيفة على أنّ الجهاز الذي تمّ تطويره في إسرائيل هو أوّل جهاز من هذا القبيل يتّم إنتاجه في العالم، ولكن مع ذلك، أضافت المصادر، فإنّ نشر أجهزة أخرى من نفس النوع، يتطلّب مصادقة من قبل الأجهزة الأمنيّة. بالإضافة إلى توفير الميزانيات المطلوبة، علمًا بأنّ النقاش على ميزانية الأمن ما زال دائرًا في إسرائيل بين وزارتي الأمن والمالية حول الميزانيّة، التي يجب تخصيصها للوزارة.

وقال أحد سكّان المستوطنة الإسرائيليّة (كيريم شالوم)، الواقعة على الحدود مع قطاع غزّة للصحيفة الإسرائيليّة إنّ تهديد الأنفاق الهجوميّة هو أكثر معنويّ، خصوصًا وأنّ الحديث يجري عن مفاجآت كثيرة وعن عدم قدرة السكّان من الدفاع عن أنفسهم، مُشدّدًا على أنّ هذا التهديد يمس مسًّا سافرًا بالأمن الشخصيّ للمستوطنين الإسرائيليين في الجنوب، على حدّ قوله. وأضاف قائلاً إنّه من ناحيتنا، فإنّ تهديد الأنفاق لا حلّ له، ولا نعرف من أين سيأتون ألينا ومتى؟، ولكن إذا تحدثتم عن اختراق جديد، فهذا بطبيعة الأمر يُحسّن الوضع، ولكن بالنسبة لنا لا توجد حلول مائة بالمائة لتهديد الأنفاق التي تقوم حماس بحفرها هنا إلى جانبنا، كما قال.

وكان موقع (WALLA)، الإخباريّ-الإسرائيليّ قال قبل عدّة أيّامٍ،، نقلاً عن مصادر أمنيّة وصفها بأنّها رفيعة المستوى، قال إنّ تقديرات الأجهزة الأمنيّة الإسرائيليّة تُشير إلى أنّ حركة حماس تمكّنت من حفر عددٍ من الأنفاق الهجوميّة في قطاع غزة، وهي قريبة جدًا من الحدود بين القطاع وإسرائيل. ونقل الموقع عن مسؤولين أمنيين في تل أبيب قولهم إنّ حركة حماس تقوم ببذل جهودٍ جبارّةٍ، في الأشهر الأخيرة، لحفر الأنفاق التي تُسّميها المصادر الإسرائيليّة بالدفاعيّة وأيضًا الهجوميّة.

ولفتت المصادر عينها إلى أنّ حركة حماس تعمل بحذرٍ شديدٍ لكي لا تتجاوز الأنفاق الجديدة الحدود بين القطاع وإسرائيل من ناحية، ومن الناحية الأخرى لمنع إمكانية حدوث تصعيد على الحدود مع إسرائيل، على حدّ تعبيرهم. وبرأي المصادر ذاتها، فإنّه بالإمكان مشاهدة أعمال الحفر من الجانب الإسرائيليّ للحدود، مُشدّدّين على أنّ سكّان منطقة ما يُطلق عليها إسرائيليًا بغلاف غزّة، أيْ المستوطنات الإسرائيليّة القريبة من الحدود، قاموا بتوثيق أعمال الحفر الجارية على بعد بضع مئات الأمتار عن الشريط الحدودي داخل القطاع. علاوة على ذلك، نقل الموقع عن المسؤولين الأمنيين، قولهم إنّ التقديرات تُشير إلى أنّ عدد الأنفاق الهجومية أقّل من عشرة وليس عشرات، كما كان الوضع قبل العدوان الإسرائيليّ الأخير على قطاع غزّة الصيف الماضي.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. – إسرائيل عثرث على كل شيء، ما عدى المنطق ، بان احتلالها وحصارها لشعب فلسطين جريمة .

  2. إستعانوا بالألمان وغيرهم لحل مشكلة الأنفاق , فهل سيقومون بتجميع الأجهزة , وربط المسامير والصواميل بتوكيل ألماني . الحرب القادمة , ستكون حرب المفاجئات , لقتل أكبر عدد من الغزاة الصهاينة , التهويل والتخويف والحرب النفسية والحديث عن إنجازات وهمية , لم يعد لها ثأثير يذكر .

  3. لا أعتقد أن المقاومة تفتقر للبدائل والتكتيكات التي لا غنى عنها مع عدو يلجأ لكل الحيل ليحتفظ بسرقتة للأرض الفلسطينية وسيبقى الرعب والخوف يطارده الى أن يرحل أو تحين إزالته بإذن الله .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here