إسرائيل تتحَرَّك على الحُدود اللبنانيّة في عمليّة “الدرع الشماليّة” بزعم البحث وإغلاق أنفاق لحزب الله: المُتحدِّث باسم الجيش الإسرائيلي يُحمِّل حكومة لبنان المسؤوليّة.. ويُوجِّه رسالةً إلى الحزب: “حياتكم بخطر أعذر من أنذر”.. “اليونيفيل” الوضع على الحُدود هادِئ.. وباسيل يدعو الإسراع في تشكيل الحُكومة

بيروت ـ “رأي اليوم” ـ كمال خلف:

شهدت منطقة جنوب لبنان تطوراً ميدانياً هو الأبرز منذ حرب يوليو (تموز) 2006، إذ أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم أنه رصد أنفاقا لحزب الله تسمح بالتسلل من لبنان إلى إسرائيل وباشر عملية لتدميرها.

وصرّح المتحدث باسم القوات الإسرائيلية جوناثان كونريكوس أن “أنفاق الهجوم” لم تبدأ العمل بعد، وسيجري سدها أو هدمها، من غير أن يحدد عدد الأنفاق أو يوضح الوسائل التي ستُستخدم لهذا الهدف. لكنه أكد أن كل العمليات ستجري على الاراضي الإسرائيلية.

 

وأضاف كورنيكوس: “بدأنا عملية نورذرن شيلد (الدرع الشمالية) لكشف وإحباط هجمات حدودية عبر أنفاق حفرتها منظمة حزب الله الإرهابية من لبنان إلى إسرائيل”. وأوضح أن الجيش اقام منطقة عسكرية مغلقة في القطاع المعني وعزز وجوده من دون تعبئة جنود الاحتياط، ولم تصدر تعليمات خاصة للسكان المدنيين الإسرائيليين.

نشر “الجيش الإسرائيلي” على حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، تسجيل فيديو، علّق عليه بالقول: “أطلقنا عملية الدرع الشمالي للتو للكشف وإحباط أنفاق هجومية عابرة للحدود حفرها “حزب الله” من لبنان إلى إسرائيل”.

 وتاتي التحركات الاسرائيلية على الحدود مع لبنان بعد أيّام من تلميح وسائل الإعلام الإسرائيليّة إلى نقل المعركة الإيرانية – الإسرائيليّة إلى لبنان، والتصريح غير الإعتيادي الذي أطلقه قائد هيئة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية السابق العميد عاموس يلدن الذي قال إنّ إيران غيّرت مؤخرًا سلوكها في المنطقة، وأنّه سبب التغييرات التي فرضتها روسيا في سوريا، انتقلت المعركة الإيرانية الإسرائيلية الى دولٍ أخرى من بينها لبنان.

ووجّه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي” افغاي أدرعي” رسالة للحكومة اللبنانية قائلاً إنّها تتحمل مسؤولية كل ما يجري داخل الأراضي اللبنانية من الخط الأزرق شمالًا، زاعمًا أنّ “حزب الله يقوم بحفر هذه الأنفاق من المناطق المبنية داخل القرى في جنوب لبنان وبذلك يمس بدولة لبنان ويخاطر بالمواطنين اللبنانيين”. 

كذلك فقد حذّر أدرعي “عناصر “حزب الله” وجنود الجيش اللبناني”، ونصحَهم بالابتعاد عن أيّ مسار هجومي تمّ حفره من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي الإسرائيلية. وقال: “حياتكم بخطر. أعذر من أنذر”. 

وتعليقا على هذه التطورات اعلنت قوات الأمم المتحدة في لبنان (يونيفيل) أن الوضع في منطقة جنوب لبنان “يحافظ على هدوئه”، بالرغم من إطلاق إسرائيل عملية عسكرية لتدمير أنفاق تقول إن “حزب الله” اللبناني حفرها داخل أراضيها.

وقالت المتحدثة باسم “اليونيفيل” ماليني يانسون، في بيان صحافي مقتضب، إن “اليونيفيل اطلعت على التقارير الإعلامية بشأن العملية الإسرائيلية، وهي تتواصل مع جميع المعنيين لضمان أن يستخدم الأطراف آليات الارتباط والتنسيق التابعة لليونيفيل للحفاظ على الهدوء والاستقرار المستمرين”.

وشددت المتحدثة على أن “الوضع في منطقة عمليات اليونيفيل يحافظ على هدوئه”.

وفي اول رد فعل للسلطة اللبنانية على الاستفزازات الاسرائيلية قال وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل: نأمل أن يشكل ما يحصل في الجنوب بادرة للاسراع في تشكيل الحكومة اللبنانية.

وقال ايضا: نأمل أن يشكل ما يحصل بادرة للاسراع في تشكيل حكومة جديدة بما يسمح لنا بمواجهة التحديات.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. حان الوقت لكي تتخذ الدولة اللبنانية موقفا حازما ، يقدم فيه رئيس الوزارة المكلف حكومته للرئيس حسب الدستور المكتوب، الى متى الخوف من سلاح حزب الله، البلد مقبلة على حرب ضروس وعلى الدولة والجيش الاستعداد.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here