إسرائيل: السنوار أكثر ذكاءً ممّا اعتقدنا وحماس تُحاوِل جرّنا لمعركةٍ عسكريّة والردع بالشمال والجنوب تآكل والتنسيق الوثيق بين حزب الله وحماس وضعنا أمام مُعضلةً إستراتيجيّةً

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

مع اقتراب موعد الانتخابات العامّة في كيان الاحتلال، ترتفِع الأصوات المُطالِبة بعمليّة عسكريّة لسحق حماس وإنزالها عن سُدّة الحكم في قطاع غزّة، وذلك في مُحاولةٍ بائسةٍ ويائسةٍ لاستدرار عطف الناخبين الإسرائيليين، الذي يؤمنون بأنّ العرب لا يفهمون سوى لغة القوّة، وفي هذا السياق، اعتبر رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” ووزير الأمن السابق افيغدور ليبرمان، أنّ ما يحصل في الجنوب هو خضوع للإرهاب، على حدّ تعبيره.

وخلال مشاركته في نشاط ثقافي في مستوطنة كفار يونا، هاجم ليبرمان أداء الحكومة، وقال إنّ السياسات التي تديرها الحكومة في هذه الفترة في الجنوب ستؤدي إلى أنْ نُواجِه خطرًا لا يقل عن الخطر من الشمال، وعن أعضاء الكابينت السياسي-الأمني، قال ليبرمان إنّه “بدلاً من إحباط الإرهاب، قاموا بإحباط وزير الأمن، وفق قوله.

وادّعى ليبرمان أنه اقترح على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في شهر تموز (يوليو) الماضي عندما كان في منصب وزير الأمن، تنفيذ عملية اغتيالٍ مركّزةٍ ضدّ قيادة ما أسماها “المنظمات الإرهابية” في قطاع غزة. وأضاف: قلتُ إنّه يجب توجيه ضربةٍ قاسيةٍ جدًا لكلّ البنية التحتية المُرتبطة بالتشكيلات العسكرية للجهاد الإسلاميّ وحماس.

بالإضافة إلى ذلك، أوضح ليبرمان أنّه عمل خلال فترة ولايته طالب باغتيال قيادة حماس، لكنّ نتنياهو رفض ذلك، وقال: لقد كان هناك أعضاء في الكابينت الذين اعتقدوا أنّه من المناسب إحباط وزير الأمن، وفي نهاية المطاف لم يكن لدي خيار سوى الرحيل، وفق قوله.

وأضاف ليبرمان أنّ التنسيق المتزايد بين حماس وحزب الله سيؤدي بعد حوالي سنتين إلى وضعٍ أكثر تعقيدًا، وأخطر حتى من عشية حرب يوم “الغفران”، لافتًا إلى أنّه يُمكِن ملاحظة ذلك من خلال عدد الصواريخ التي تملكها الجهاد الإسلامي وحماس في قطاع غزة والتي تصل إلى قلب “غوش دان”، ومن خلال مستوى تصنيع الصواريخ الدقيقة في قطاع غزة، كما أكّد.

أمّا رقم 3 في لائحة حزب “ازرق-ابيض”، وزير الأمن الأسبق موشيه يعلون، فقد تطرّق هو أيضًا خلال حفلٍ ثقافيٍّ في “ريشون لتسيون” إلى الوضع في قطاع غزة، وقال أن حماس تُدرِك أننّا على أبواب انتخابات، وأننّا لا نتوق للحرب وهي تستغل ذلك ضدّنا، مُضيفًا أنّه عندما تطلِق المقاومة الفلسطينيّة على إسرائيل حوالي 470 صاروخ ونحن لا نرد، من هنا تبدأ الكارثة، بحسب تعبيره.

على صلةٍ بما سلف، رأى مُحلّل الشؤون العسكرية في صحيفة “معاريف”، طل لف رام أنّه إلى جانب التوتّر في المستنقع السياسيّ، يبدو أنّ التصعيد أيضًا في الساحة الفلسطينيّة سيستمّر وسيؤثّر في الخطاب الإسرائيليّ العّام عشية الانتخابات، وهذا الأمر ينعكس على الوضع المتفجِّر في الضفة الغربيّة وفي الحرم القدسيّ، وبشكلٍ أساسيٍّ على الوضع في قطاع غزة.

وأضاف: حماس تدرك جيّدًا الوضعية والمرونة المحدودة للجيش الإسرائيليّ في الفترة الحالية، لذا فهي تقوم بتوتير منطقة الحدود بخطوات مدروسة ومخططة مُسبقًا، لافتًا إلى أنّ تجدد أعمال “الشغب الليليّة” في الشهر الأخير كان الخطوة الأولى، وهذا الأسبوع جاء دور البالونات المتفجرة. مؤكّدًا أنّ زعيم حماس في غزة يحيى السنوار يتكشف باعتباره خصمًا أذكى من أسلافه ويضع إسرائيل أمام معضلاتٍ جديدةٍ، مُضيفًا: يبدو أنّ السنوار تعلّم أنّه يُمكِن ممارسة الضغط على إسرائيل وتحقيق إنجازاتٍ سياسيّةٍ من دون مواجهةٍ عنيفةٍ، إذْ أنّه في فترة الانتخابات يُصبِح هذا الأمر معقدًا جدًا بالنسبة لنتنياهو.

ولفت إلى أنّ نتنياهو يذكر جيّدًا جولة التصعيد القصيرة في تموز (يوليو) الفائت، وما رافقها من مشاعر خيبة أمل لدى الجمهور، واستقالة ليبرمان، والتهريج السياسيّ الذي تحتّم عليه القيام به كي يشرح قرار التوصل إلى وقف إطلاق النار بوساطةٍ مصريّةٍ، مُضيفًا أنّه لكن حتى لو كان نتنياهو وحماس غير معنيين بمواجهةٍ عسكريّةٍ، وحتى في ظلّ قيام المصريين بمساعٍ كبيرةٍ في محاولات التوسّط، ففي حال عدم توصل جولة المحادثات الأخيرة إلى نتيجةٍ ملموسةٍ، فإنّ التدهور الأمنيّ في الجنوب من المتوقع أنْ يستمر، واحتمال حصول مواجهةٍ عنيفةٍ إضافيّةٍ قبل الانتخابات يتزايد، كما نقل عن المصادر الأمنيّة المُطلعّة في تل أبيب.

إلى ذلك، قال موقع (WALLA) الإخباري-العبريّ إنّ قواعد لعبة غزّة هي تعزيز النار دون التوجه للحرب، وأوضح مُحلّل الشؤون العسكريّة، أمير بوحبوط أنّ (الكابينيت) يهتم بتمرير الفترة المتبقيّة من الوقت حتى الانتخابات الإسرائيليّة، وبالتأكيد إلى أنْ يتم تشكيل الحكومة ومن دون عمليّةٍ عسكريّةٍ في غزّة، وبحسبه، فإنّ (الكابينيت) يستعّد لاحتمال أنْ يتم جرّ إسرائيل رغمًا عنها للتصعيد، بل وحتى معركة لبضعة أيام، لذا فإنّ الحكومة ستُحاوِل منع تدهور الوضع مع غزة بالأدوات السياسيّة والعسكريّة.

واختتم: تهديدات السياسيين تهدف لتحفيز الناخبين الإسرائيليين، ولكنّ النتيجة هي أنّ الردع الإسرائيليّ يتآكل وحماس تنمو بقوّةٍ وتزيد من شهيتها من الانجازات وتبتز إسرائيل، بحسب تعبير المصادر الأمنيّة بتل أبيب والتي اعتمد عليها.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. لو لم يكن الشعب الفلسطيني أذكى من الصهيونية والمطبعين
    للكان مصيرالهنود الحمر في أمريكا همصيره

  2. هذا كلام هراء في هراء، لو كان الصهاينة يستطيعون (سحق حماس) لفعلوا ذلك من زمن بعيد، ولكن الخائف المرتجف الذي يقف في العتمة يصرخ كالمذعور كي يعطي انطباعا انه شجاع.
    انتم وقادتكم العسكريون يدركون جيدا إنكم لا تستطيعوا دخول غزة او جنوب لبنان لان محلات تصنيع نعوشكم ستعمل اربع وعشرين ساعة، حماس والجهاد وحزب الله لا يمتلكون طائرة واحدة ولا حتى دبابة، لذالك فأنتم بمقياس القوة والتكنولوجيا انتم الأغلبية ولكنكم اجبن من ان تلاقوا قوما يشتهون الموت كنّا تشتهون الحياة.

  3. “والردع بالشمال والجنوب تأكل” … الكيان الذي قام على الردع يجب ردعه الآن … وجاء اليوم ليطلب منا العدو الانتقام منه، لا يقدر على الرد فقد شاخ وهرم وبث الله في قلوب جنوده ومواطنيه الرعب والوهن وحب الدنيا … فالجهاد الجهاد والنصر او الشهادة – ولن يرد بأس ربنا عن القوم المجرمين!

  4. BRUTAL SHOCHTIM MAMZERS SARCOPHAGUS ZIONISM MUST BE EXTRACTED FROM THE WORLD TO ACHIEVE HARMONY LIFE FOR PAN HUMAN…. NO HESITATIONS ON THIS PRAGMATIC TRUTH……./ YES FOR OUR MILITARY PROGRESS

  5. قلتها لكم مرارا :
    لن تنعموا بالسلم والأمان مهما فعلتم ..
    هذا الغرب والشرق وفي مقدمتهم أمريكا يدعمكم بكل شيئ .. مال وسلاح وعلم وإعلام وسياسة ..و..و..و
    وبنفس الوقت نحاصر ونخنق من الخارج والداخل ..
    رغم كل هذا…. ترتعدون !!!!!!!!
    بن غوريون.. غولدا مائير ..اسحاق شامير ..شارون..نتنياهو …..كل ما فعل هؤلاء ومن سيأتي بعدهم لا يزيدونا إلا قوة وإصرارا على إزالتكم..
    كنتم تريدون من الفرات إلى النيل…
    ها أنتم تحبسون أنفسكم وراء جدر !!!!!
    تحية للأبطال في شمال فلسطين وجنوبها ..
    وترقبوا القادمين من الشرق ……..

  6. مهما تكون التوقعات وما يدور خلف الكواليس بات الشءن اليهودي في خطر ولن يدوم بقاءه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here