“استرداد” المال العام المهدور.. ملف يتحرّك في الأردن ويُثير جدلاً بسبب “الضائقة المالية”: الرزاز يُعمّم بسفر الوزراء بـ”الدرجة السياحيّة” و”تقشّف” في كُل الاتجاهات مع فتح ملف “الذمم الماليّة” على الموظف العام ووقف “الإعفاءات”

عمان – خاص ب”رأي اليوم”:

سياسات التقشف المالي باتت أمرا حاسما وحازما في الأردن حيث بدأت حكومة الرئيس الدكتور عمر الرزاز  خطة فعالة ونشطة ومثيرة للجدل في هذا الاتجاه تعزز من تقنيات الشفافية المالية وتحاول تقليص النفقات.

 الخطوة الأبرز في السياق الشعبوي اتخذها الرئيس الرزاز بعد ظهر الاثنين عندما أعلن عبر تعميم تعليمات جديدة تخص سفر الوزراء وكبار المسئولين.

وفقا للرزاز سيصبح لزاما على كل وزير في الحكومة أو رئيس وفد السفر عبر الدرجة السياحية وليس الدرجة الأولى.

 بمعنى لا يستطيع الوزراء وكبار موظفي الدولة بعد الآن إنفاق بدل تذكرة السفر من الدرجة الأولى على حساب الخزينة وبالتالي سيتكلفون شخصيا بفارق السعر في تذاكر السفر.

 لم يقف الأمر عند هذا الحد فقد صدرت تعليمات غير مكتوبة بتفعيل نظام الاسترداد المالي عبر ملاحقة وفقا للأصول القانونية كل الموظفين السابقين بعد التوثق من الذين عليهم ذمم مالية.

يبدو أن الرزاز أصدر أمرا هنا له علاقة باسترداد مبالغ للخزينة من شخصيات كبيرة أيضا سبق أن خدمت في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة في عهد رئيسي الوزراء الأسبقين نادر الذهبي وهاني الملقي.

 ولا يتعلّق ملف الاسترداد المالي بشخصيات بعينها لكن العملية التي يشرف على تفاصيلها البيروقراطية وزير الدولة سامي الداوود أفقية بمعنى أنه وبموجب المخالفات التي يسجلها ديوان المحاسبة ولا يتم توظيفها حسب الأصول ستبدأ الحكومة باسترداد الفارق المالي من شرائح الموظف العام.

 تلك آلية لم تكن تطبق بالعادة وفقا لتقارير ديوان المحاسبة في السابق لكنها أصبحت الآن ضرورية في ضوء أزمة اقتصادية ومالية تعانيها الخزينة حيث التزم وزير المالية الدكتور محمد العسعس أيضا أمام “رأي اليوم” بوقف كل أنواع الإعفاءات الجمركية والضريبية والحرص على استرداد المال العام ووضع خطة شاملة  تحت عنوان مكافحة التهرب الضريبي.

 أمس وفي السياق نفسه تم استرداد مبلغ يقترب من 400 ألف دولارا في قضية يبدو أن لها علاقة باحتيال إلكتروني.

بالتوازي في قضايا النزاع المالي والمال العام بدأت  المحاكم الاستثنائية والمختصة بتطبيق القواعد القانونية التي تسمح بالاسترداد وبتسويات قانونية مشروعة تعيد الأموال إلى الخزينة.

الاسترداد بطبيعة الحال له خصوم وتنتج عنه إشكالات  وقد ينتهي بتجاذبات لكن سلوك الحكومة الإجباري بهذا الاتجاه يحظى بغطاء سياسي مرجعي ولا يمكن  الاعتراض عليه بسبب تداعيات الأزمة الاقتصادية.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. أكبر مشكلة ليس سفر المسؤولين بالدرجة الأولى، المشكلة اعمق بوجود مسؤولين ووزراء لا يعرفون شيء عن دوائرهم سوى كتابة العبارة البيروقراطية المضحكة والمبكية للمرؤسيهم (لإجراء اللازم حسب الاصول ) للهروب من جهلهم ومسؤوليتهم .
    تطفيش الاستثمار بحجج واهية أو مفتعلة يجب ان تخضع للمحاسبة بالاقالة الفورية لكل متخذ قرار خاطئ .

  2. سفر الوزير في مهمه رسميه يجب أن يكون في الدرجة الأولى – طبعا أذا كان يتحمل مسؤليه ويتوجب عليه أن يبذل قصارى جهده في مهمته للحصول على أفضل النتائج , وليس شمة الهوا -, ويمكن للدوله أن تحصل على أسعار خاصه من الناقل الوطني .
    توفير فارق التذاكر لن يمنع الهدر والسرقه والفساد كذلك لن يجود بحلول ابداعيه تصنع الفارق , فهذه كلها لها قنواتها , أن توفرت الاراده والرؤيه .

  3. فعلا إذا لم تستح فافعل ما شئت. خطة تدميرية بالتأكيد. ألإعفاءات الجمركية لمتوسطي الدخل وأصحاب المشاريع المتوسطة والغير مبنية على والمحسوبية لها ارتداد إيجابي على المشاريع الصغيرة للتخفيف من البطالة وتحسين الوضع الإقتصادي، فهذا الذي تفعلون هو معول هدم لا بناء ولا توفير.
    ثانيا: سفر الوزراء سياحي أو درجة أولى أو على الجمال لا يزيد ولا ينقص من المشكلة، فشركة الطيران الملكية ما شاء الله تأتي وتذهب نصف فارغة إلا في بعض الأوقات القليلة بسبب سياسة الشركة الغبية أو المقصودة. ذلك أن سعر تذاكرها أغلى قليلا عن شركة المجرم أردوغان أو شركات أخرى عدا عن القليل. والشخص محدود الدخل لا يسافر على متن الملكية وخاصة إذا لم يكن لديه إحساس وطني. للمعلومات سافرت أحد المرات على الملكية من لندن لعمان وكنت على متن الطائرة مع ستة مسافرين وأربعة حراس تعرفهم بسيماهم ويكونون في أماكنهم المخصصه لهم عند دخول الطائرة، فتدخل وتسلم عليهم وتقول لهم ” ألله يعطيك العافية، وإنشاء الله كانت رحلتك هادئه ” فيجيب والله ألحمد لله كانت هادئه.
    وتحياتي للسيد المغترب عندما علق على إتفاقية الغاز المذله، وأضيف ناهيك عن فضائح شركة الكهرباء والفوسفات وخليها مستورة.

  4. وبدلا من هذه السخافات اهتموا بخطرة ما يحاك لهذا القطر ونظامه حيث الاستبدال السياسي والهوياتي للنظام الملكي قادم —-

  5. .
    — دوله الرئيس ، خلي المراسلين بالوزازه يطلعوا رحلات بطائرات خاصه بس لاقوا مخرج من اتفاقيه الغاز لان فارق السعر بأسبوع بيطلع الفرق .
    .
    — كم هو مستفز ان تتناسى الدوله اهم باب للهدر والسلب والنهب بمسميات عديده وتلتفت الى التقشف الشعبوي .
    .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here