إزفيستيا: الولايات المتحدة تقطع شرايين سوريا

 

تحت عنوان “واشنطن تكثف نهب موارد سوريا”، كتب أندريه أونتيكوف، في “إزفيستيا”، حول اتفاق شركة نفط أمريكية مع الأكراد، وقطع طرق الإمداد بين بغداد ودمشق، والعراق والساحل السوري.

وجاء في المقال: تواصل الولايات المتحدة الاستيلاء على الهيدروكربونات السورية. وهذه المرة، دخلت إحدى الشركات الأمريكية في اتفاق مع القوات الكردية التي تسيطر على مناطق شرقي الفرات لتحديث الحقول النفطية. بطبيعة الحال، أثارت هذه الخطوة انتقادات حادة من دمشق.

قد يقول أحد ما إن كل هذا من طبيعة دونالد ترامب، الذي يفكر أولاً في ما إذا كانت هذه الخطوة أو تلك ستجلب له المال أم لا. من ناحية أخرى، يلاحظ بعض الخبراء أن النفط، في الحالة السورية، مجرد فرصة لكسب أموال إضافية، بينما تكمن المهام الحقيقية للولايات المتحدة في مستوى مختلف.

يمكن تفسير هذا الوضع من خلال النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة تجاه إيران. فالجمهورية الإسلامية، تعاني من انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي واستئناف العقوبات. لكن البيت الأبيض، بالإضافة إلى ذلك، يريد منع اشتداد ساعد طهران في المنطقة، وتشكيلها خطرا على إسرائيل. وسوريا، في هذا السياق نقطة مهمة. فوجود القوات الأمريكية في مناطق شرق الفرات، على الأقل يجعل من الصعب للغاية على المناطق ا الغربية من سوريا التواصل لوجستيا مع العراق. والقاعدة في التنف توقف بشكل أساسي حركة المرور على طريق دمشق – بغداد السريع.

بعبارة أخرى، أصبحت مسألة النقل البري للشحنات من إيران، عبر الأراضي العراقية إلى سوريا ثم إلى لبنان (لحزب الله)، صعبة للغاية. وبالنظر إلى أن مصالح إسرائيل أصبحت جزءا من حملة ترامب الانتخابية، فإن الرئيس الأمريكي ببساطة لا يستطيع تحمل أي خلل في هذه الحالة.

أما تل أبيب فيناسبها ليس فقط السياسة الأمريكية الهادفة إلى ردع طهران، إنما وتعاون الأمريكيين مع الأكراد. فهم يدركون أنه إذا تم إنشاء دولة كردستان المستقلة- ودخلتها أجزاء من سوريا والعراق وإيران وتركيا – فسيشكل ذلك ضربة كبيرة للعالم الإسلامي.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. اقتباس من المقال:بعبارة أخرى، أصبحت مسألة النقل البري للشحنات من إيران، عبر الأراضي العراقية إلى سوريا ثم إلى لبنان (لحزب الله)، صعبة للغاية.
    قطع الطريق بين إيران وحزب الله في لبنان جاء بالتزامن مع تفجير مرفأ بيروت لاستكمال المخطط الأمريكي الصهيوني بإحكام محاصرة حزب الله مما يرجح أن إنفجار مرفأ بيروت لم يكن مجرد حادث عادي بل كان فعلا مدبرا من الصهاينة والأمريكان واذنابهم المتصهينيين داخل لبنان وخارجه.
    الرحمة لأرواح الشهداء والشفاء العاجل للجرحى والصبر والسلوان لاهالى الشهداء وحفظ الله لبنان وشعبه العظيم من غدر الغادرين.
    تحياتي مع رجاء نشر التعليق

  2. منذ متى كان النفط السوري يدخل في موازنة الدولة ؟
    الجبهة الحامية للكيان المحتل من ناحية الدولة السورية , انهارت ولولا الحماية الروسية لا سرائيل لكان الوضع مختلف تماما سواء للدولة في سوريا او الكيان الاسرائيلي .
    من المؤسف أن اشقائنا الاكراد لا يستفيدون من تاريخهم !!! لطالما استخدموا كورقة وقتية لفئة ما ثم الى المحرقة . وما هذا الاتفاق الانريكي معهم الا مثال اخر .
    في رايئ الشخصي , لا الولايات المتحدة ولا روسيا الارثوذكسية قدما لسوريا لاجل السرقة والنهب . الامر ابعد من ذلك , انها التموضع والاستعداد للحرب الكونية القادمة . مذكورة لدينا ولديهم .
    طبعا لا وجود لاسم الكيان المحتل في الخارطة الجغرافية قريبا جدا . منعطف تاريخي جديد يتكشف لنا ولهم كذلك .

  3. نعم، إسرائيل الثانية في طريقها إلى الولادة إذا ماتم منعها من دول الطوق: العراق، إيران، سوريا وتركيا فورا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here