إزفيستيا: الليرة التركية تسير نحو الهاوية

كتب دميتري ميغونوف، في “إزفيستيا”، حول حتمية انهيار العملة التركية وانعكاس ذلك على روسيا.

وجاء في المقال: انهار سعر صرف الليرة التركية مرة أخرى. فهو هذا الأسبوع، على الرغم من جهود البنك المركزي التركي والحكومة للحفاظ على الدولار عند 6.85 ليرة، اخترق مستوى 7 ليرات أمام الدولار، ليصل إلى أعلى مستوياته على الإطلاق. علما بأن محاولة منع الليرة من متابعة الانهيار تكلف سلطات الجمهوريات أكثر فأكثر. ففي غضون بضعة أشهر، أنفقوا حوالي نصف احتياطاتهم من العملات الأجنبية، وكان حجمها الإجمالي مضحكا لمثل هذا الاقتصاد الكبير.

ولا يستبعد المحللون أن تستنفذ أموال تركيا بحلول نهاية الصيف. وفي هذه الحالة، لا يبقى أمام أنقرة خيار آخر سوى تخفيض كامل لقيمة العملة – عشرات أو حتى مئات مرات – ما سيؤدي حتماً إلى انهيار حاد في الطلب وتسريع الركود الاقتصادي.

وسوف يشعر الجيران بتأثير التخفيض الحاد لقيمة الليرة والأزمة الاقتصادية الحادة في تركيا، ومع ذلك فلن تكون العواقب عليهم سلبية بالمطلق. فإذا نظرنا إلى التوقعات بالنسبة لروسيا، فمن الواضح أن السياح الروس سيكونون سعداء بالليرة الرخيصة. ومن المؤكد أن الوضع الاقتصادي الصعب سيجعل أنقرة أكثر مرونة فيما يتعلق بسياسة الطاقة، وهو مجال تمكنت روسيا وتركيا من الحفاظ على حوار ناجح فيه.

في الوقت نفسه، قد يخسر المصدرون الروس الكثير إذا انخفضت قيمة الليرة. هذا يتعلق في المقام الأول بموردي الحبوب. فقد أصبحت تركيا مؤخرا واحدة من أكبر مشتري القمح الروسي. قد يدفع انخفاض سعر صرف الليرة أنقرة إلى تقليص المشتريات من الخارج، كونها سوف تصبح باهظة الثمن. ولكن، فمن ناحية أخرى، الحبوب الروسية من بين الأرخص في المنطقة، وبالتالي فإن انخفاض الطلب ليس مؤكدا بأي حال من الأحوال.

يمكن للأزمة في تركيا أن يكون لها تأثير الدومينو على جميع الأسواق الناشئة، والتي يتطور حولها الآن وضع غير محدد.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. ما تقوم به تركيا من حروب في المنطقة العربية منذ سنوات سببه الأساسي هو تفادي خاذا الانهيار الاقتصادي من خلال الاستيلاء على مصادر الطاقة العربية من جهة ومن جهة اخرى تطوير الاقتصاد الحربي كداعم لاقتصاد تركيا.
    ما اقصده ان اولئك الذين يطبلون للمحرر التركي والخليفة العائد من قلب آل عثمان البائدين هم مجرد بيادق اعلامية لتسهيل تنفيذ مخططات اردوغان في انقاذ بلاده واقتصادها من الانهيار على حساب جيرانه العرب..
    ليس في السياسة مكان للرومانسية الحالمة.. هناك فقط مصالح..

  2. حل مشاكل تركيا بانتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة تنتج إدارة جديدة للسياسة والاقتصاد ومعاملة العرب والعالم وإلغاء دولة فوق الدولة وإلغاء تعديلات دستورية وقوانين وتفكيك أجهزة أمن تضطهد شعوب تركيا وخفض موازنة حكومة وجيش للربع لوقف تراكم مديونية فلكية ووقف تدريب وتمرير إرهابيين وغسيل أموال وسحب قواتها من الوطن العربي وترك مياه فرات ودجلة تنساب بلا عوائق لسوريا والعراق واعتماد ثقافة أول دولة مدنية بالعالم أنشاها محمد (ص) بوثيقة المدينة تحترم مكونات وحقوق إنسان ومرأة وطفل وتحمي نفس ومال وعرض وعدالة

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here