إزفستيا: النفط أغلى من النفط

تحت العنوان أعلاه، كتب المحلل ألكسندر فرولوف، في “إزفستيا”، حول أسباب تفوق نفط الأورال على مزيج برنت في الأسعار، خلاف التوقعات، وعجز نفط الشرق الأوسط عن إزاحة نفط روسيا من السوق.

وجاء في المقال: تم تداول خام الأورال في شمال غرب أوروبا، هذا الأسبوع، بسعر أعلى بـ 2.35 دولار من سعر مزيج برنت. وهذه القفزة السعرية قياسية، بالنسبة للنفط الروسي في الأشهر الأخيرة. فعادة ما يتم تداول الأورال بسعر أقل من مزيج برنت من بحر الشمال.

إنما، على مدى العامين الماضيين، كان هناك وفرة من النفط الخفيف وفائق الخفة. ويرجع ذلك إلى زيادة الإمدادات من الولايات المتحدة، التي لم تستطع استهلاكها في السوق المحلية. على هذه الخلفية، بدأت أسعار الأورال، الذي يعد صنفا متوسطا، في النمو. وفي فترات معينة من العام الماضي، جرى تداول النفط الروسي أغلى من برنت.

كان العامل الرئيس الذي دفع سعر النفط الروسي إلى الأعلى هو الانخفاض الموعود في الإمدادات وفق اتفاق أوبك+ بحلول يوليو.

وقد أفاد عدد من وسائل الإعلام بأن صادرات أورال ستنخفض بنسبة 40%، الشهر المقبل. لكن هذا ليس صحيحا تماما، ذلك أن الحديث يدور، في هذه الحالة، عن تقليص الإمدادات من خلال الموانئ حصرا. ومن المتوقع أن تنخفض الشهر المقبل بمقدار 534 ألف برميل يوميا، لتصل إلى 770 ألفا. ولكن الجزء الأكبر من النفط الروسي لا يتم تصديره عن طريق البحر، إنما عبر خطوط الأنابيب.

والملفت، في هذه الحالة، ليس انخفاض العرض نفسه بمقدار ما ردة فعل السوق. فالحقيقة، هي أن الخبراء تحدثوا مرارا، خلال مارس-أبريل، عن عدم تنافسية النفط الروسي في السوق الأوروبية. وجرى تأكيد أن إمدادات من الشرق الأوسط ستحل محل نفط الأورال. فيما تشير الحالة في الواقع إلى غير ذلك. فالمستهلكون، يحتاجون إلى النفط الروسي، بل تبلغ درجة حاجتهم إليه أنهم على استعداد لتسديد مبالغ إضافية مقابله.

(روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here