إزفستيا: اللاعبون في سوق النفط يأخذون نفسا

“قمة مفصلية”، عنوان مقال نيكيتا سيليفانوف، في “إزفستيا”، حول آفاق نجاح صفقة “أوبك+” الأخيرة، وإلى متى يمكن أن تتمكن من تنظيم أسعار النفط.

وجاء في المقال: ربما كانت قمة أوبك +، التي انتهت الجمعة، الأكثر صعوبة منذ وجود صيغة أوبك الموسعة. فلم يتمكن المشاركون في القمة لفترة طويلة من التوصل إلى قرار مشترك بشأن حصص تخفيض إنتاج النفط، وكان يمكن للمفاوضات أن تنتهي بلا اتفاق. علما بأن الصعوبة الرئيسية ليست في الخلافات بين الدول الأعضاء في (أوبك)، إنما في الواقع المتغير لسوق النفط. فأكثر صعوبة على المشاركين في الصفقة التأثير في السوق الآن مما كان عليه الوضع قبل عامين، عندما أدى انخفاض إنتاج النفط إلى زيادة تدريجية في متوسط ​​السعر الشهري لـ برينت.

ويرجع الارتفاع في أسعار ذلك الوقت، إلى حد كبير، إلى التقيد العالي بتنفيذ الاتفاقات التي ألزمت دول أوبك بخفض إنتاجها اليومي بمقدار 1.2 مليون برميل، والدول التي انضمت إلى الاتحاد، بما فيها روسيا، بمقدار 600 ألف برميل، مقارنة بأكتوبر 2016.

هذا العام، ساعدت العقوبات ضد إيران في الحفاظ على الأسعار.

في الشهرين الماضيين، بدأت هذه العوامل تضعف. فمن ناحية، بدأ المشاركون في الصفقة، في أعقاب قمة مايو لمنظمة أوبك +، في زيادة الإنتاج اليومي؛ ومن ناحية أخرى، بدت العقوبات ضد إيران أكثر مرونة من المتوقع، فاحتفظت طهران مؤقتا بالقدرة على تصدير نفطها إلى ثمانية بلدان، بما فيها اليابان والهند وكوريا الجنوبية.

والنمو المستمر في إنتاج النفط في الولايات المتحدة في الوقت الراهن يضغط على الأسعار، إلا أن إمكانات صناعة النفط الأمريكية لا تزال محدودة بسبب ضعف البنية التحتية للتصدير المرتبطة بالحظر الطويل على التصدير الذي استمر من العام 1975 إلى العام 2016.

ويعمل على حل هذه المشكلة، الآن، عدد من الشركات الأمريكية ((ExxonMobil  و( EPIC و Phillips 66  وغيرها)، ببناء عدة خطوط أنابيب نفطية لجر الخام من حقول حوض Permian Texas إلى موانئ على ساحل خليج المكسيك. هذا، في نهاية المطاف، يمكن أن يقلل بشكل جدي من تأثير أوبك.

ولكن، إذا ما حدث مثل هذا التحول، فلن يحصل قبل العام 2020. في غضون ذلك، ستظل السوق حساسة لتخفيض الإنتاج من قبل أطراف الصفقة، وبالتالي فإن الاتفاق الجديد سيسمح باستقرار الأسعار عند مستوى 60 دولار للبرميل في الأشهر المقبلة، وتحصل الدول الأعضاء في (أوبك) على استراحة مؤقتة، يتعين عليها خلالها إيجاد طرق جديدة لموازنة سوق النفط. (روسيا اليوم)

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here