تركيا تهدد بمهاجمة منبج بسورية ما لم تخرج أمريكا “الإرهابيين” بعد ساعات من اتفاق إردوغان وترامب على تنسيق ثنائي “أكثر فاعلية” في سوريا

اسطنبول  ـ (د ب أ) – ا ف ب: حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اليوم الجمعة من أن قواته ستدخل منبج الواقعة في الجزء الشمالي من سورية إذا لم تخرج الولايات المتحدة متمردين أكراد من البلدة الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين.

ويسيطر المجلس العسكري لمنبج وهو قوات عرقية متعددة متحالفة مع وحدات حماية الشعب الكردية على البلدة التي تقع غرب نهر الفرات.

وتوجد أيضا قوات أمريكية في المنطقة.

وقال اردوغان في اسطنبول “إننا سندخل منبج أيضا إذا لم تخرجوهم” على الرغم من من مخاطر حدوث مواجهة مع واشنطن.

وذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أن اردوغان اتصالا هاتفيا بنظيره الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة.

وتردد أن الاتصال تطرق إلى المخاوف الأمنية لتركيا ومحاربة الإرهاب في سورية. واتفق أردوغان وترامب في الاتصال الهاتفي على التعاون الفعال في سورية، حسبما ذكرت وكالة الأناضول.

وتريد تركيا خروج وحدات حماية الشعب الكردية من منبج، وتسيطر تلك القوات على مناطق كبيرة في شمالي سورية على الحدود مع تركيا. وتعد الميليشيا الكردية السورية شريك مهم للولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”. واستولت وحدات حماية الشعب الكردية على منبج من تنظيم الدولة في عام .2016

واتهم اردوغان واشنطن بأنها “سلمت منبج للإرهابيين” بعد يومين من إعلانه أن تركيا تستعد لشن هجوم جديد على مسلحين أكراد شرق نهر الفرات في شمالي سورية.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حذرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من أي تحركات عسكرية أحادية الجانب في شمال شرق سورية “خاصة وأن أفراد القوات الأمريكية قد يكونون موجودين أو في مناطق قريبة”.

وبدأت القوات الأمريكية والتركية دوريات مشتركة في منبج اعتبارا من تشرين ثان/ نوفمبر كجزء من خارطة طريق بشأن مستقبل البلدة.

وقال اردوغان إن الولايات المتحدة لم تف بوعودها في شمالي سورية، مضيفا أنهم “وعدوا بتطهير (منبج) عن هؤلاء الناس”. وأشار إلى أن كل من إدارتي الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما وترامب تجاهلتا تحذيرات أنقرة.

وفي وقت سابق توافق الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان والاميركي دونالد ترامب الجمعة على “تعاون أكثر فاعلية” بين بلديهما بشأن سوريا، حيث تهدد أنقرة بشن هجوم جديد على المقاتلين الاكراد، وفق الرئاسة التركية.

وقالت الرئاسة إنه خلال اتصال هاتفي، “توافق الرئيسان على ضمان تعاون أكثر فاعلية بالنسبة الى سوريا”، وذلك بعدما توعد إردوغان بتنفيذ عملية عسكرية في شمال هذا البلد ضد المقاتلين الاكراد الذين تدعمهم واشنطن.

لكن انقرة تصنف هذه الوحدات “ارهابية” ومرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا داميا في تركيا منذ 1984.

واضافت المصادر الرئاسية التركية ان اردوغان “نقل الى ترامب القلق الامني المشروع لتركيا والمتصل بوجود وانشطة” وحدات حماية الشعب في الجانب الاخر من الحدود.

وبعدما اعلن الاربعاء ان الجيش التركي سيبدأ “في الايام المقبلة” عملية عسكرية ضد مواقع المقاتلين الاكراد شرق نهر الفرات، اكد الرئيس التركي الجمعة “عزمه على تأمين” المناطق التي يسيطر عليها هؤلاء المقاتلون.

والدعم الاميركي للمقاتلين الاكراد يتسبب بعلاقات متوترة بين واشنطن وانقرة منذ اكثر من عامين. ويشكل الوضع في مدينة منبج التي يسيطر عليها الاكراد وينتشر فيها جنود اميركيون بندا خلافيا رئيسيا بين البلدين.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. تكرر غزو أتراك شبه جزيرة أناضول لأوطان العرب عير آلاف السنين تحت كل رايات الغزاة فكانوا جنود الغزاة الحثيين ثم اليونانيين ثم أصبحوا جنود الغزاة الروم البيزنطيين ثم المغول ثم الصليبيين ثم أصبحوا جنود الغزاة العثمانيين ثم العلمانيين بقيادة أتاتورك واخيراً أصبحوا جنود الغزاة بقيادة التنظيم الدولي، وقد صدهم العرب بكل مرة تحت كل قائد بالمنطقة العربية من فراعنة وأقباط مروراً بخالد بن الوليد وبني أمية وبني العباس وصولاً لصلاح الدين وقطز وبيبرس ومحمد علي الكبير والشريف حسين وعبد الناصر واخيراً بن سلمان.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here