إذاعة الجيش الإسرائيليّ عن مصادر سياسيّةٍ رفيعةٍ في تل أبيب: نتنياهو اجتمع سرًا مع نائب الرئيس الإندونيسيّ يوسف القلا في نيويورك

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

كشفت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيليّ (غالاتس)، نقلاً عن مصادر سياسيّةٍ وصفتها بأنّها رفيعة المُستوى في تل أبيب، كشفت النقاب عن أنّ رئيس وزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، التقى بصورةٍ سريّةٍ مع نائب الرئيس الإندونيسي يوسف القلا على هامش اجتماعات الجمعية العامّة للأمم المتحدة، وبهذا قد تكون أكبر دولة إسلامية قد سقطت في فخ التطبيع مع دولة الاحتلال.

جديرٌ بالذكر أنّ إندونيسيا لا تُقيم علاقاتٍ مع الدولة العبريّة وقد سبق لرئيسها أنْ أعلن أنّ بلاده لا تنوي الاعتراف بإسرائيل، وأيضا وتبعا لتصريحات وزير الاتصالات الإسرائيليّ، أيوب قرا، فإنّ نتنياهو عقد اجتماعات أخرى غير معلنة مع قادة من الشرق الأوسط، علمًا أنّ رئيس الوزراء لم يُعقّب بشكلٍ رسميٍّ لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ على هذه التصريحات.

وفي السياق عينه، قال موقع “WALLA” الإخباريّ باللغة العبرية إنّ إندونيسيا أكبر دولةٍ إسلاميّةٍ في العالم، لديها علاقات تجارية وسياحية مع الدولة العبريّة، ولكنّها لا تُقيم علاقات دبلوماسية معها، وباستثناء فترةٍ وجيزةٍ في تسعينيات القرن الماضي في عهد رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين، ومنذ ذلك الحين، كانت الاتصالات بين البلدين سريّةً إلى حدٍّ كبيرٍ، في ضوء الرأي العّام المؤيد للفلسطينيين في البلاد.

ولكن هذا قد يكون غير مفاجئ في ضوء أنّه في شهر حزيران (يونيو) الماضي، كان هناك دفء في العلاقات، حيث أعلن الجانبان عن رفع القيود المفروضة على دخول السياح الإسرائيليين إلى إندونيسيا ودخول السياح الاندونيسيين إلى إسرائيل. وقد ظلّ الاجتماع مع نائب رئيس إندونيسيا سرًا بناء على طلب الإندونيسيين، وحتى اليوم لم يكن مكتب رئيس الوزراء مرتبطًا بالتقارير التي تحدثت عنه.

وقال الوزير الإسرائيليّ قرّا، المُقرّب جدًا من نتنياهو، والذي رفقه في زيارته الأخيرة إلى نيويورك للمُشاركة في اجتماعات الهيئة العامّة للأمم المُتحدّة، قال إنّه حدثت بالتأكيد اجتماعات جانبية مع قادة من الشرق الأوسط، وأضاف: البعض منكم يعرفهم والبعض لم يستجب لهم نتنياهو، فيما قال رئيس الوزراء من جانبه: لا أعرف من القادة الذين تتحدثون عنهم ، لا يوجد أيّ شيءٍ من هذا القبيل، على حدّ تعبيره.

ووفقًا لموقع (المصدر) الإسرائيليّ، المُقرّب جدًا من وزارة الخارجيّة في تل أبيب، نفى مقربون من رئيس الوزراء الإسرائيليّ لمندوبي الصحافة العبريّة الذين استفسروا عن اللقاءات التي تحدث عنها قرا مع زعماء من الشرق الأوسط ومشاركته في لقاءاتٍ سريّةٍ إلى جانب نتنياهو، وقالوا إنّ نتنياهو قرر ضمّ قرا والوزيرة ميري ريغيف إلى الوفد إلى نيويورك كبادرة حسن نية من جانبه، لكنّه شعر أنّ مديحهما له خلال الحفل الذي أُقيم في نيويورك مبالغ به ومهين. ووصف معلقون إسرائيليون على توتير كلام الثناء الذي أطراه قرا وريغيف على نتنياهو بأنّه تملق مُخجِل يقلِل من شأن نتنياهو بدلاً من أنْ يفيده، على حدّ تعبيرهم.

وبصرف النظر عن نائب الرئيس الاندونيسي والرئيس المصريّ، المُشير عبد الفتّاح السيسي، التقى نتنياهو على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، ورئيس بولندا اندريه دودا، ومستشار النمسا سيباستيان كورتس، الرئيس الغواتيمالي جيمي موراليس والرئيس الرواندي بول كاغامي والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتريس، ولكنّ الاجتماعات الأكثر سريّةً بقيت خارج التداول أوْ طيّ الكتمان.

يُشار في هذا السياق إلى أنّه في شهر آذار (مارس) من العام 2016، ومن على منبر الكنيست، كشفت نائبة وزيرة الخارجيّة الإسرائيليّة، تسيبي حوطوفيللي، عن أنّ الدولة العبريّة تُقيم علاقات مع اندونيسيا في مجالاتٍ عديدةٍ وأنّها تعمل بوتيرةٍ عاليةٍ على تحسين هذه العلاقات، ولكن هذا الأمر لم يمنع سلطات الاحتلال الإسرائيليّ من منع وزيرة خارجية اندونيسيا ريتنو مارسودي والوفد المُرافق لها من زيارة رام الله المُحتلّة، لافتتاح القنصليّة الاندونيسيّة، بادعاء أنّها لم تقُم بزيارة القدس، ولم تُجر محادثات مع مسؤولين إسرائيليين.

من ناحيته، قال موقع (THE TIMES OF ISRAEL) إنّ نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوفيليي، كشفت النقاب عن أنّ إسرائيل تُقيم علاقات مع إندونيسيا. وقالت: إسرائيل لديها علاقات مع إندونيسيا في العديد من القضايا، ونحن نعمل كلّ الوقت على تحسين العلاقات بين الشعبين. وتابعت نائبة وزير الخارجيّة الإسرائيليّة قائلةً: نحن نرى أنّ هناك تقدمًا وتطورًا في العلاقات مع الدول في جميع أرجاء أسيا، الأمر الذي لم نشهده سابقًا، كما ادعّت نائبة وزير الخارجية.a

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. ما كان ليحدث شئ من هذا الواقع المر لو لم يكن ال سعود هم المتصهينون القادة للتطبيع. لقد حاربوا عبدالناصر و فرحوا علنا بهزيمة حزيران ١٩٦٧ و حاربوا ايران بعد سقوط الشاه الصهيوني و سعوا بكل جهد لصنع اعداء محليين في الوطن العربي لتحويل الانظار عن الصهاينة فكانت حرب اليمن و افتعال صراع الشيعة مع السنة و الاقباط مع المسلمين و صراع القبائل في ليبيا و هكذا. ال سعود و من والاهم مسؤولون عن هذا الانحدار في شرف الامة الاسلامية حين تتخابر اندونيسيا مع الشيطان الصهيوني.

  2. فليجتمع . ولماذا يجتمع به سرا فليجتمع علنا ؟ماذا فعلت اندونوسيا لفلسطين لحد اليوم؟ ثم يا استاذ زهير ما فاءدة كونها اكبر دوله اسلاميه . العبره ليست بالحجم فلبنان مثلا او الكويت دولتان عربيتان صغيرتان بالحجم لكن كبيرتان بالمواقف النبيله والصلبه تجاه القضيه الفلسطينيه . ودول اخرى كبيره بالحجم ولكن مواقفها مخذله .

  3. إن صح الخبر، فلا عجب، لانه أحد من اجتمع في قمة ال سعود مع طرامب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here