“إخوان الجزائر” يتلقون دعوة من “العدالة والتنمية” المغربي لفتح حوار سياسي جاد بين الأحزاب السياسية الجزائرية والمغربية لحل المشاكل السياسية العالقة بين البلدين

 

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

تلقت حركة مجتمع السلم الجزائرية، أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر، دعوة رسمية من حزب ” العدالة والتنمية ” المغربي في إطار فتح حوار سياسي جاد بين الأحزاب السياسية الجزائرية والمغربية لحل المشاكل السياسية العالقة بين البلدين.

وقال عضو المكتب الوطني لـ “مجتمع السلم”، ناصر حمدادوش، في تصريح لـ “رأي اليوم” إن الملف فتح للنقاش خلال اجتماع المكتب الوطني للحركة الأخير، مشيرا إلى أنه لم يتم تحديد موعد اللقاء بدقة.

وعن موقف “إخوان الجزائر” من هذه المبادرة، يقول حمدادوش، “ليست لنا مشكلة باللقاء مع أي حزب، ونحن متفتحون على الجميع، ولنا بروتكولات تعاون ثنائي مع العديد منها، منهم حزب العدالة والتنمية المغربي، ونحن أحرار في علاقتنا ومواقفنا الخارجية، وندرك جيدا حدود المصلحة الوطنية ونقاط التقاطع مع المواقف الرسمية للدولة الجزائرية، ولنا السيادة الكاملة في تقدير المصلحة الوطنية والحزبية في مثل هذه القضايا “.

وعن أبرز الملفات التي ستفتح للنقاش، يؤكد القيادي في أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد قائلا ” نحن نفرق بين العلاقات الثنائية الحزبية، وبين المواقف الرسمية للدول، وبين العلاقات الثنائية بين البلدين وبين ملف الصحراء الغربية، ومواقفنا واضحة لديهم في كل الملفات، كما أننا نعلم مواقفهم مسبقا، ولكن نحن نتطلع إلى حلحلة الملفات العالقة لصالح البلدين والشعبين “، ويضيف المتحدث قائلا إن هذه المبادرة ” تعبر عن الموقف الإيجابي للحوار بين الأشقاء، وهذا هو الأصل، ونحن ليست لدينا عقدة من الحوار واللقاء مع أحد وكل ذلك سيكون بكل شفافية ووضوح، ومواقفنا المبدئية واضحة، ونرحب بأي خطوة صادقة تخدم الشعبين والبلدين “.

وأعلن منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة المغربية، على موقع الرسمي أنه ” قرر تنظيم زيارة لبعض الأحزاب الجزائرية من أجل بحث سبل الإسهام في تطبيع العلاقات الثنائية بين البلدين وتجاوز كل الخلافات التي تحول دون تطوير مختلف مستويات التعاون بينهما “.

وثمنت الأمانة العامة للحزب، دعوة العاهل المغربي إلى “إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور مع الأشقاء بالجزائر، وذلك لمعالجة واقع التفرقة والانشقاق داخل الفضاء المغاربي “. وكشفت مصادر إعلامية مغربية على لسان سليمان العمراني، نائب الأمين العام للحزب، أنه يجري حاليا تشكيل الوفد المتجه إلى زيارة الجارة الجزائر وأنه سيكون ضمنه.

وجاءت هذه المبادرة مباشرة بعد الخطاب الذي ألقاه الملك محمد السادس بتاريخ 6 نوفمبر / تشرين الثاني الماضي، توجه فيه بدعوة صريحة ومباشرة إلى السلطات الجزائرية للحوار وتجاوز الخلافات العالقة بين البلدين.

وكانت الجزائر قد أعلنت الخميس الماضي، مراسلتها بصفة رسمية الأمين العام لاتحاد المغرب العربي بهدف تنظيم اجتماع لمجلس وزراء الشؤون الخارجية للاتحاد ” في أقرب الآجال “.

وقال بيان للخارجية، إنه تمت مراسلة الأمين العام لاتحاد المغرب العربي لدعوته إلى تنظيم اجتماع لمجلس وزراء الشؤون الخارجية للاتحاد “في أقرب الآجال”، مضيفا أن “وزراء شؤون خارجية البلدان الأعضاء قد تم إطلاعهم على هذا الطلب”.

وأوضح البيان أن هذه المبادرة “تنم مباشرة من قناعة الجزائر الراسخة، والتي عبرت عنها في العديد من المناسبات، بضرورة إعادة بعث بناء الصرح المغاربي وإعادة تنشيط هياكله”.

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. على مقري أن لا يكون مغفلا .
    بل يدرس الأمر بجدية وخاصة المرحلة والظرف الذي جاء بعد هذا التحرك .

  2. استنجد غريق بغريق ، هذا هو حال إخوان شمال إفريقيا عامة ، وإخوان الجزائر خاصة ، وهم معروفون بولائهم
    لتنظيم الإخوان ، أكثر من ولائهم الى وطنهم الجزائر ، وهذا يختلف عن ولاء مُنشيء التنظيم في الجزائر الشيخ
    محفوظ نحناح رحمه الله ، ولعل سلوك المتطرفين في هذا التنظيم الجزائري يتميز بالغلو في الظاهر ، وعكسه في
    السر ، وهم لا يحظون بقبول كبير بين الشعب ، كما يُعرفون بالوصولية ، وسوء التسيير في كل الوزارات التي
    تولوها ، لذا لعل بعض المراكز في النظام قد سمحت لهم بفتح نافذة عبر نظرائهم في المغرب لمعرفة ابعاد الدعوة الملكية
    لعرض مفاوضات بين الجزائر والمغرب .

  3. موقف الشعب المغربي من وحدته الترابية خط أحمر وهي قضية وجوذ وليست حدود ، إذا كانت الأحزاب السياسية الجزائرية تفضل مصلحة 80 ألف محتجز في تندوف أغلبهم من دول الجوار على مصالح 120 مليون إنسان مغاربي فهي حرة في ذالك وستحاسب عليه أمام الله ، على أي المغرب في صحرائه وأرضه ولن يفرط فيها ولو كلفه ذالك التضحية بأربعون مليون مغربي كلهم حماس للذود عن وطنهم ، إسألوا إسبانيا وفرنسا ما هوالبلد الذي إستعمروه وقسموه بينهم فستكون الإجابة المغرب الأقصى ، إرجعوا إلى أرشيفاتهم ولن تجدوا أسماء دول قائمة اليوم وما بالك بدولة وهمية صنع لها القدافي وبومدين إسما وعلما وسوقوا لها وسلحوها فتحولت إلى جمرة في إيديهم

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here