إجهاض مخطط إبحار سري لـ 83 مهاجرا غرب الجزائر

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

رغم الكارثة الإنسانية التي شهدها الساحل الغربي للبلاد, الأسبوع الماضي, والتي راح ضحيتها 20 مهاجرا سريا بينهم امرأتين حاملين وأطفال في عمر الزهور, لا تتوقف ” قوارب الموت ” عن نقل الشباب في رحلات إبحار سري تكون نهايتها مأسوية في غالب الإمكان, فنسبة النجاح في الوصول إلى إيطاليا أو إسبانيا تكون في غالب الأحيان ضئيلة جدا.

وفي هذا السياق, أجهضت حراس خفر السواحل محاولات الإبحار السري للعشرات من الشباب بكل من عنابة وعين تيموشنت ووهران.

وجاء في بيان لوزارة الدفاع الجزائرية ” أحبط حراس السواحل بكل من عنابة عين تيموشنت ووهران محاولات هجرة غير شرعية لـ 83 شخصا كانوا على متن قوارب تقليدية الصنع “.

وشنت مصالح الأمن الجزائري, حملة واسعة النطاق لمطاردة شبكات الاتجار بالبشر وتم خلال الساعات الماضية توقيف خمسة مهربين للمهاجرين السريين.

وكشف محافظ وهران, في مؤتمر صحفي, الخميس, أنه قد تم توقيف خمسة مهربين للمهاجرين غير الشرعيين، واصفا إياهم بـ ” تجار الموت “.

وشهد الساحل العربي للبلاد, الأسبوع الماضي, مأساة حقيقية بعد الإعلان عن وفاة 20 مهاجرا سريا بينما أنقذت باخرة ليبيرية تسعة أشخاص بينهم أطفال الخميس إثر حريق شب فى قارب على متنه 29 مهاجرا قبالة الساحل الجزائري.

وتمكنت حراس خفر السواحل لحد الساعة من انتشال 8 جثث فيما لايزال 12 شخصا في عداد المفقودين.

ولجأت الجزائر مجددا إلى إشهار ورقة الدين لمواجهة ظاهرة ” الهجرة غير الشرعية “عبربعد أن أخذت هذه الظاهرة أبعادا خطيرة في الأشهر الماضية، خاصة بعد تداول فيديوهات وصورا على شبكات مواقع التواصل الاجتماعي لجثث نساء حوامل وبراعم في عمر الزهور ابتلعهم البحر لتقذفهم أمواجه العاتية, إلى الشواطئ الجزائرية وهم في درجة متقدمة من التعفن.

واستعانت وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في البلاد, بأئمة المساجد للقيام بحملات توعوية في صفوف المصلين علها تحد من هذه الظاهرة الخطيرة.

ودعا وزير الشؤون الدينية الجزائري، محمد عيسى، أئمة المساجد في مختلف التراب الوطني، إلى التوجه عبر منبرهم داخل المساجد لتقديم نصائح وتحسيس الشباب حول خطورة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

وفي منشور له عبر موقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك”، أكد المسؤول عن الوصاية الدينية الحكومية على ضرورة إقامة حلقات داخل بيوت الله لإعطاء الدروس للشباب حتى لا ينقادوا لهذا الإغراء الآثم.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here