إجراءات أمنية مشددة إزاء خطر إشعاعات “تشرنوبل” النووية

كييف / الأناضول

تتخذ السلطات الأوكرانية إجراءات أمنية مشددة عند مداخل ومخارج محطة “تشرنوبل”، للحفاظ على سلامة السياح من خطر الإشعاعات النووية في المنطقة، بعد تعرضها لواحدة من أشد كوارث العالم.

ففي 26 أبريل/ نيسان 1986، وقع انفجار هائل في محطة “تشرنوبل” النووية، في حادثة تعد من أكبر الكوارث النووية بالعالم.

وبمساهمة دولية واسعة بمشاركة أطراف مثل الاتحاد الأوروبي وتركيا، جرى بعد عدة سنوات تغطية المفاعل الرابع الذي وقع فيه الانفجار، بصفائح من الفولاذ، وافتتاحه للزيارة أمام السياح.

وتصدرت المحطة الأجندة الدولية مؤخرا، بعد إنتاج مسلسل أمريكي يحمل اسم “تشرنوبل”.

**

تدابير أمنية كافية

في لقاء مع الأناضول، تطرق عدد من الخبراء الأتراك، إلى الإجراءات الأمنية المشددة بالمنطقة، على هامش زيارة نظمها “معهد العلوم النووية” التابع لجامعة أنقرة، إلى محطة “تشرنوبل”.

وفي هذا الإطار، قالت نائبة مدير المعهد عائشة كاشكاش، إن الأوكرانيين اكتسبوا درسا مهما من حادثة انفجار المفاعل النووي.

وأضافت أن الأوكرانيين اتخذوا كافة التدابير الأمنية اللازمة في المحطة، قائلة “لقد جلبنا معنا كثيرا من الجرعات الفعالة، وغير النشطة، فضلا عن مقاييس خاصة بحساب نسبة الإشعاعات بشكل فوري”.

وتابعت: “إن قياساتنا أثبتت أن نسب الإشعاعات آمنة، الأمر الذي يدل على أن المنطقة تخلصت بشكل كافٍ من إشعاعات الحادثة”.

وأعربت كاشكاش، عن بالغ امتنانها جراء استعداد الجامعات الأوكرانية لمشاركة خبراتها مع تركيا، ضمن إطار تحضيراتها لإنشاء محطة نووية على أراضيها، مشيرة إلى تعاون كييف الوثيق مع “معهد العلوم النووية” في هذا الخصوص.

**

توقيع وثيقة خاصة بالقواعد العامة

من جانبها، أوضحت النائبة الثانية لمدير المعهد غاية أوزغور جاكال، أنه ينبغي لزوار المحطة عند المداخل، توقيع بطاقة إلكترونية تضم القواعد العامة الوقائية الواجب اتباعها خلال الزيارة.

وفيما يخص هذه القواعد، قالت “يجب خلال الزيارة ارتداء ملابس وأحذية مغلقة، وعدم إخراج أي مادة من المكان، وعدم جلب مأكولات من الخارج، وعدم لمس أي قطعة هناك، وعدم الجلوس في أي مكان بالداخل، فضلا عن متابعة المرشدين، وعدم دخول الأبنية الخطيرة التي تحوي تلوثات إشعاعية، والمشي عبر الطرقات الآمنة فقط”.

ولفتت جاكال، إلى أنه يجري عند الخروج من المحطة تسجيل نسبة التعرض للإشعاعات، وأنهم سيقومون لدى عودتهم إلى تركيا أيضا بحساب نسبة الإشعاعات التي تعرضوا لها خلال الزيارة.

**

المرور من أجهزة قياس التلوث الإشعاعي

بدوره، عضو الهيئة التدريسية في المعهد إرن شاهينر، أفاد بأنه وُزع عليهم مقاييس لحساب نسب الإشعاعات التي تعرضوا لها.

وأضاف أنهم مروا بأجهزة خاصة لقياس نسب التلوث الإشعاعي، خلال محطات متنوعة من الزيارة، وأن المرشد رافقهم طوال الرحلة، حيث تولى مهمة تنظيم الزوار وإرشادهم إلى الأماكن المسموح لهم بالجلوس فيها، وأنهم قاموا بجولة في محيط المفاعل الرابع الذي وقع فيه الانفجار.

وأوضح شاهينر، أنه يتم باستمرار قياس نسب التلوث بالإشعاعات عند الحيوانات في شوارع المنطقة.

**

حادثة “تشرنوبل”

تقع محطة “تشرنوبل” النووية على بعد 110 كم من العاصمة الأوكرانية كييف، وشهدت في 26 أبريل 1986، انفجارا كبيرا خلال القيام بإحدى التجارب، وأثرت الإشعاعات النووية في كثير من البشر سلبا، وفي مقدمتهم أهالي المنطقة، الأمر الذي أسفر عن ازدياد حالات الإصابة بمرض السرطان.

وأدى الانفجار إلى ارتفاع نسبة الإشعاعات بمعدلات تفوق الحدود الطبيعية بآلاف المرات، الأمر الذي أسفر عن وفاة العديد من الموظفين في المحطة، خلال وقت قصير جدا، بعد تعرضهم للإشعاعات لبضع ثوانٍ.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here