إجتماع مجلس النواب اليمني في سيئون: هل تحدث المفاجأة ويستقيل هادي..

د. فضل الصباحي

تتجه أنظار شريحة كبيرة من اليمنيين؛ إلى مدينة سيئون حضرموت، مكان إنعقاد مجلس النواب اليمني السبت القادم 13 ابريل 2019 وسط ترقب وتخوف، وتفاؤل من القرارات التي يمكن أن تصدر عن المجلس، وهل ستسهم تلك القرارات في إخراج اليمن من محنته، وتمهد لمصالحة وطنية شاملة بين كل الأحزاب، والقوى السياسية أم تمهد لسيناريو آخر يزيد من الإحتقان والخلافات بين اليمنيين في الشمال والجنوب.

الأمانة العامة لحزب المؤتمر الشعبي العام في صنعاء أصدرت بياناً تؤكد فيه عدم مشروعية إنعقاد مجلس النواب في سيئون، وذكر البيان ببطلان أي إجتماع خارج إطار عاصمة الجمهورية اليمنية صنعاء.

في هذا المقال أحاول قرأت هذا الحدث المفاجئ وما هي السيناريوهات المتوقعة من إنعقاد هذا الإجتماع  ألخصها في ثلاث نقاط.

النقطة الأولى: أرسلت السعودية؛ تعزيزات عسكرية كبيرة منها الأسلحة (الثقيلة والصواريخ المتطورة) لمدينة سيئون عاصمة حضرموت بهدف تأمين إنعقاد جلسات مجلس النواب اليمني وسبق تلك القوات تواجد أمني كثيف أهمها ألوية الحماية الرئاسية بقيادة نجل الرئيس هادي كل تلك التعزيزات الأمنية؛ تحسباً لحدوث مفاجآت أثناء إنعقاد المجلس رغم وجود قوات (المنطقة العسكرية الأولى والثانية) التي تتبع لهادي، وعلي محسن الأحمر رغم كل تلك الإجرأءت المشددة إلا أن سقوط طائرتين حربية ومسيرة في سماء سيئون وإنفجارات ومظاهرات حاشدة رافضة لعقد إجتماع مجلس النواب كل ذلك يعطي رسالة واضحة لحكومة هادي والسعودية بأن شعب الجنوب يرفض أن يكون مطية لأي قرارات تصدر عن هذا الإجتماع وأن لديه مطالب أهم بكثير من شرعنة حكومة هادي وعاصفة الحزم وتمرير مايظر بمصلحة اليمن العليا.

النقطة الثانية: يتسأل الكثيرون عن الهدف من هذا الإجتماع وفي مثل هذا الوقت وفي منطقة قريبة من الحدود السعودية هل يبحث الرئيس هادي عن تأكيد شرعيته؟ أم شرعنة تدخل التحالف السعودي في حرب اليمن وهذا الذي لم يحصلوا عليه عند بداية الحرب في مارس 2015 وحدث التدخل بطلب من الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي فقط، وربما تحصل مفاجئة ويعلن هادي إستقالته في الإجتماع، ويتولى سلطان البركاني الذي وضعوه في رئاسة البرلمان لتولي (السلطة مؤقتاً) كل النقاط المطروحة متوقعة خاصة إذا أكتمل النصاب القانوني من الأعضاء ومعظمهم من الذين استلموا مبالغ مالية في (مؤتمر الرياض) منح هادي وحكومته الشرعية من مجلس النواب سوف يعطيهم مساحة للتلاعب بقضايا (وطنية وسيادية، وقومية)ويمكنهم أيضاً من منح الجلاد وسام “الإنسانية” هذا ما سوف يحدث والتفاصيل الأمنية والإقتصادية والسياسية التي يتحدثون عنها سوف تسير وفقاً لما تريده الدولة الراعية ويضل اليمنيون عبارة عن متسولين يتلقفون الفتات بينما خيرات أرضهم تكفي ليكونوا الأغنى في العالم.

النقطة الثالثة: كان من الأفضل للخروج من الأزمة اليمنية أن يوجه الرئيس عبد ربه منصور هادي دعوة لكل أعضاء مجلس النواب اليمني المتواجدين في الخارج للتوجه إلى صنعاء تحت حماية الشعب اليمني لعقد إجتماع لمجلس النواب في العاصمة صنعاء وهذا الإجتماع كفيل بحل الخلافات وتقريب وجهات النظر  والتوحد في مواجهة التحديات الحالية وإتخاذ قرار وقف الحرب الداخلية، والخارجية وتوجيه رسالـــــة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة برفع إسم اليمن من البند السابع، وتشكيل لجان من المجلس لمتابعة ما خلفته الحرب، والتنسيق بين الأطراف المتصارعة من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية من جميع الأطراف لقيادة المرحلة الحاليةحتى تخرج اليمن من (الحرب إلى السلام) وحل المشاكل الأمنية، والإقتصادية، ومداواة الجراح بعد ذلك يمكن لليمنيين إختيار شكل الدولة التي ترضي المواطن اليمني في الشمال والجنوب بعيداً عن الأقاليم الستة التي لا يمكن تحقيقها والأقاليم الثلاثة التي يصعب قبولها…

كاتب يمني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. لماذا اللف و الدوران ، الحوثيون يتحملون مسؤولية الحرب باليمن لانهم جلبوا ايران الى اليمن و ايران دعمتهم و سلحتهم وو مولنهم و جعلت منهم خنجر في خاصرة السعودية. ، و امريكا اوباما حليفة ايران ورطت السعودية بهذه الحرب الخاسر فيها الشعب اليمني ، و ايران تضحي بوكلائها الحوثيين من اجل اهدافها و على راس هذه الاهداف استنزاف و اضعاف السعودية ، و اي بلد تدخله ابران تشعل فيه نار الفتنة المذهبية وهي من بعيد تسنمتع وهي ترى ابناء البلد يقتلون بعضهم بعضا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here