إثيوبيا تحذر السودان من نفاد صبرها في نزاع على الحدود رغم محاولات نزع فتيل التوترات بالدبلوماسية والخرطوم تقول إن طائرة عسكرية إثيوبية عبرت الحدود بين البلدين

نيروبي ـ الخرطوم – (رويترز) – حذرت إثيوبيا السودان اليوم الثلاثاء من نفاد صبرها إزاء استمرار جارتها في الحشد العسكري في منطقة حدودية متنازع عليها رغم محاولات نزع فتيل التوترات بالدبلوماسية.

وبسبب النزاع المستمر منذ عقود على الفشقة، وهي أرض ضمن الحدود الدولية للسودان يستوطنها مزارعون من إثيوبيا منذ وقت طويل، اندلعت اشتباكات بين قوات البلدين استمرت لأسابيع في أواخر العام الماضي.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي للصحفيين “يبدو أن الجانب السوداني يسبق ليشعل الموقف على الأرض”. وأضاف “هل ستبدأ إثيوبيا حربا؟ حسنا، نحن نقول دعونا نعمل بالدبلوماسية”.

ومضى يقول في مؤتمر صحفي في أديس ابابا “إلى أي مدى ستواصل إثيوبيا حل المسألة باستخدام الدبلوماسية؟ حسنا، ليس هناك شيء ليس له حد. كل شيء له حد”.

وقال وزير الإعلام السوداني والمتحدث باسم الحكومة فيصل محمد صالح إن بلاده لا تريد حربا مع إثيوبيا، لكن قواتها سترد على أي عدوان.

وقال لرويترز “نخشى أن تكون هذه التصريحات تستبطن مواقف عدوانية على السودان. نطالب إثيوبيا بوقف الهجوم على الأراضى السودانية والمزارعين السودانيين”.

وقال السودان يوم 31 ديسمبر كانون الأول إنه بسط سيطرته على كل الأراضي السودانية في المنطقة. وتقول إثيوبيا إن السودان استغل انشغال القوات الإثيوبية في صراع تيجراي واحتل أرضا إثيوبية ونهب ممتلكات.

وقالت الأمم المتحدة في تقرير الأسبوع الماضي عن الموقف الإنساني في تيجراي إن هناك تقارير عن حشود عسكرية على جانبي الحدود في المنطقة.

وتأتي التوترات على الحدود في وقت تحاول فيه إثيوبيا والسودان ومصر حل خلاف ثلاثي حول سد النهضة الإثيوبي.

وتقول إثيوبيا إن السد بند رئيسي في خططها لتصبح أكبر دولة مصدرة للطاقة في القارة. وتخشى مصر، التي تحصل على أكثر من 90 في المئة من مواردها من المياه العذبة من نهر النيل، أن يؤدي السد المقام على النيل الأزرق إلى تدمير اقتصادها.

وقالت مصر وإثيوبيا والسودان يوم الأحد إنها وصلت إلى طريق مسدود مجددا في النزاع. ووجهت مصر وإثيوبيا، كل على حدة، اللوم إلى اعتراضات سودانية على إطار العمل الخاص بالمحادثات.

وانتقد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية اليوم الثلاثاء كلا من مصر والسودان لتسببهما في تأخير المفاوضات. وقال “هل يتكلم الاثنان لغة واحدة؟ نوعا ما. الاثنان يتكلمان نفس اللغة عندما يتعلق الأمر بتعطيلها” مشيرا فيما يبدو إلى المفاوضات.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية السودانية اليوم الأربعاء إن طائرة عسكرية إثيوبية عبرت الحدود بين البلدين “في تصعيد خطير وغير مبرر”.

وأضافت أن الحادث “يمكن أن تكون له عواقب خطيرة، ويتسبب في المزيد من التوتر في المنطقة الحدودية”.

وبسبب نزاع مستمر منذ عقود على الفشقة، وهي أرض ضمن الحدود الدولية للسودان يستوطنها مزارعون من إثيوبيا منذ وقت طويل، اندلعت اشتباكات بين قوات من البلدين استمرت لأسابيع في أواخر العام الماضي.

ولم يتسن الحصول على تعليق من مسؤولين إثيوبيين.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. استفزاز إثيوبيا بالماضي تسبب بتحجيمها لحدودها الحالية فطردتها إريتيريا من أراضيها بدعم دولي ولم يعد لإثيوبيا أية شواطيء على البحر الأحمر، والآن يتراكم استفزاز إثيوبيا وسيقود لتكاتف دولي لتحجيم أكثر لإثيوبيا بإبعادها عن حدود السودان بعمق 100كم وطول 500كم وإعادة تلك المناطق لشعوب أصلية وقصر إنفاق ثروة المناطق لتحسين عيش مواطنيها وحصر إثيوبيا بالوسط منزوعة سلاح

  2. وستخسر السودان مره أخرى كما خسرت جنوبها . أثيوبيا تحذر السودان وغدا ستحذر مصر ، اسرائيل تحذر كافه العرب وايران وتركيا كذلك تحذران ، وجميع العالم يحذرون العرب ، العرب فقط ، والعرب يحذرون شعوبهم من كل فعل وكلام وحركه تشير ألا حريه أو مخالفه لنهج الأستسلام . لقد قال مارتن لوثر يوما ؛ “أن لم تحني ظهرك لن يركبك أحد” .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here