إثيوبيا: المقترح المصري الأخير بشأن سد النهضة “عبر الخط الأحمر” وبناء السد هومسألة بقاء وسيادة وطنية والبرلمان المصري يشكل “لجنة خاصة” بشأن الأزمة  

أديس أبابا ـ القاهرة – (د ب أ)- الاناضول- وصفت السلطات الإثيوبية اليوم الأربعاء المقترح المصري الأخير بشأن سد النهضة بأنه “يعبر الخط الأحمر”.

ونقل وكالة الأنباء الإثيوبية عن وزارة المياه والري والطاقة أن “اقتراح مصر الجديد بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير أصبح نقطة خلاف بين البلدين”.

وقالت الوزارة، في مناقشة نظمها مكتب المجلس الوطني لتنسيق المشاركة العامة لدعم سد النهضة، إن اقتراح مصر “يُعتبر عبورا للخط الأحمر الذي رسمته إثيوبيا”.

وخلال المناقشة، أطلع تيفيرا بين، مستشار شؤون الأنهار الحدودية بوزارة المياه والري والطاقة، المشاركين حول سلسلة المحادثات الثلاثية بين إثيوبيا والسودان ومصر.

وقال إن مصر اقترحت إطلاق 40 مليار متر مكعب من المياه كل عام، وإطلاق المزيد من المياه عندما يكون سد أسوان أقل من 165 مترا فوق مستوى سطح البحر، كما أنها دعت لإشراك طرف رابع في المناقشات بين الدول الثلاث.

وذكرت الوكالة أن إثيوبيا تؤكد رفض المقترح، وتشدد على أن “بناء السد هو مسألة بقاء وسيادة وطنية”.

كانت وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية قالت مؤخرا إن “إثيوبيا مقتنعة بضرورة استمرار المشاورة الفنية، حيث أنها توفر الخيار الوحيد لحل الخلافات بين الدول الثلاث فيما يتعلق بملء وتشغيل السد”.

وتتهم مصر إثيوبيا بالتعنت في المفاوضات المتعلقة بالسد، وتخشى من أن يؤثر ملء السد على حصتها من المياه.

من جهته قرر البرلمان المصري، الأربعاء، تشكيل لجنة خاصة برئاسة وكيله، لبحث بيان مجلس الوزراء الذي ألقاه رئيس الحكومة مصطفى مدبولي أمام المجلس، عن تعثر مفاوضات سد النهضة الإثيوبي.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء المصرية الرسمية، أحال علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، بيان الحكومة، الذي قدمه رئيسها، ووزراء الخارجية والري والإسكان، بشأن أزمة سد النهضة، إلى لجنة خاصة، برئاسة سليمان وهدان، الوكيل الثاني للبرلمان.
وتضم اللجنة، لجان العلاقات الخارجية والشئون الإفريقية والدفاع والأمن القومي، ويُنتطر أن تقوم بكتابة تقرير وإرساله لهيئة مكتب المجلس لمناقشته في جلسة عامة.
ووفق إعلام محلي، قال رئيس مجلس النواب المصري، في جلسة الأربعاء، إن بلاده بقدر ما تحرص على حماية مصالحها الحيوية، وأمنها القومى، وحقوقها الثابتة بحكم التاريخ، والعهود والمواثيق الدولية، بقدر ما تؤكد أنها لن تسمح بأن تتضرر حقوقها في مياه نهر النيل، باعتبارها قضية حياة أو موت.
وكان رئيس الوزراء المصري، جدد الأربعاء، أمام البرلمان تمسك بلاده بوجود وسيط دولي في مفاوضات سد النهضة الإثيوبي، مشددا على رفضها المساس بحصتها في مياه النيل.

وأكد مدبولي أنه  تم التوافق على إعلان المبادئ، بين الدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، فى مارس (آذار) 2015، وهذا الإعلان تضمن ثوابت وأسس عدم الضرر من أي طرف على الآخر .
وفي وقت سابق الأربعاء، نقلت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية عن وزارة المياه والري والطاقة، بيانا أكدت فيه أن اقتراح مصر الجديد بشأن سد النهضة أصبح نقطة خلاف بين البلدين (..) وعبور الخط الأحمر الذي رسمته إثيوبيا .
وأوضح البيان أن  مصر اقترحت إطلاق 40 مليار متر مكعب من المياه كل عام، وإطلاق المزيد من المياه عندما يكون سد أسوان (جنوبي مصر) أقل من 165 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ودعت طرفًا رابعاً في المناقشات بين الدول الثلاث ، وهو ما لم يتسن التأكد منه على الفور من السلطات المصرية.

وكررت إثيوبيا أكثر من مرة، أن المفاوضات لم تصل لطريق مسدود، وأن مصر تطالب بـ  أمور مدهشة ، وفق تصريحات سابقة لوزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سلشي بقلي.
وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل (55 مليار متر مكعب)، فيما يحصل السودان على 18.5 مليار.
بينما تقول إثيوبيا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، والهدف من بناء السد توليد الكهرباء في الأساس.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. لماذا لا تقطع مصر علاقتها بإسرائيل التي دعمت بناء سد النهضة ؟ أليس هذا واجب السلطات المصرية الحفاظ على أمنها القومي من العدو الصهيوني الذي وجه لها ضربة في مقتل بدعمه بناء سد النهضة او انه السلطات المصرية مشغولة بتفتيش موبايلات الشباب وزجهم في المعتقلات ؟

  2. التعدي علي مياه الأنهار الدوليه عابره الحدود هو “قرصنه” وليس سياده !
    وعلي القياده المصريه التخلي عن المياعه وان تتحمل مسئوليتها والتصدي بكل حزم لقراصنه مياه النيل

  3. واضح جداً ان الإثيوبيين ينوون الأضرار بحصة مصر المائية، وما رفضهم للوسيط الدولي المحايد الا لانهم ينوون الأضرار ويخشون من ان يقف الوسيط الدولي كعقبه امام المخطط! وكل الكلام الكبير من عينة السياده الوطنيه وخط احمر ومعرفش ايه الا حركات قرعه لزوم التهويش! على كل بما ان النية العدائيه واضحه، فعلى السيسي ان يرفع القضيه الى مجلس الأمن مرفقه بإعلان واضح ان المجتمع الدولي اذا لم يفلح في حل القضيه فإن الحرب هي الخيار الوحيد المتبقي ولتكن ناراً علينا وعلى العالم ككل!! طبعاً اي قصف للسد سيتم الرد عليه من قبل الإثيوبيين وربما من السودانيين كذلك فلابد ان تكون الحرب شامله يعني في السودان وإثيوبيا ويتم إغلاق قناة السويس كذلك بإغراق سفن في المجرى المائي وقصف كل حقول النفط الليبيه وليدفع الجميع الثمن فلن نموت وحدنا!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here