إبراهيم ماخوس.. مناضل لن يتكرر

amimourok1.jpg661.jpgok

دكتور محيي الدين عميمور

يمر اليوم عام على رحيل المناضل السوري الكبير الدكتور إبراهيم ماخوس، الذي احتضنته الجزائر حيا وميتا، بعد أن استطاع الفرار من نظام الرئيس حافظ الأسد، الذي انقلب في 1970 على حكومة البعث المدنية برئاسة الدكتور نور الدين الأتاسي.

وقد ارتبط الدكتور ماخوس بالثورة الجزائرية منذ قيامها، ثم عمل في نهاية الخمسينيات كطبيب لجيش التحرير الوطني الجزائري على الحدود التونسية الجزائرية مع زميليه الأتاسي ويوسف زعين، وعرف عنه موقفه من جبهة التحرير الوطني الجزائري خلال الثورة، حيث كان من القيادات البعثية التي منعت كل محاولة لضم جزائريين إلى حزب البعث احتراما لجبهة التحرير،  وارتبط بصداقة عميقة مع قيادات جزائرية عديدة وفي مقدمتها الرئيس الجزائري الراحل هواري بو مدين الذي استضافه في الجزائر رغم إرادة النظام السوري، الذي يقال أنه دبر أكثر من محاولة لاغتياله، لكن يقظة المصالح الجزائرية قامت بحمايته وأسرته.

وطل ماخوس معارضا شرسا لنظام الحكم السوري، وكان يصدر مجلة دورية تشيد بنضال الشعب السوري، كما وقف موقف المعارضة الشديدة لاتفاقية كامب دافيد مع رفيقه الفريق سعد الدين الشاذلي، الذي كان مقيما آنذاك في العاصمة الجزائرية.

وفي السنوات الأخيرة حظي برعاية الرئيس عبد العزيز بو تفليقة الذي أمر بعلاجه في الخارج وفي الداخل على نفقة الجزائر.

وانتقل الدكتور ماخوس إلى رحاب الله في العاشر من سبتمبر الماضي بعد معاناة طويلة مع المرض، وحظيت جنازته بتعاطف جزائري كبير دل عليه مستوى المشاركين، وإن كانت أسرته رفضت لسبب غير معروف إقامة أي تأبين له، بل ورفض ممثل الأسرة السماح لوزير المجاهدين الذي شارك في تشييع الجنازة بإلقاء كلمة رثاء.

رحم الله الدكتور ماخوس وكل شهداء النضال السوري، وعجّل بشفاء السيدة أرملته، التي تعاني من مرض عضال.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

9 تعليقات

  1. بارك الله فيك وفي وفائك يا دكتور- وبارك الله في الجزائر وشعبها المحترم
    الأصيل ، ويحسب للجزائر وشعبها ولسوريا وشعبها انهم كانوا اول الحاضنين
    للثوره الفلسطينيه -نور الدين الأتاسي ، يوسف زعين ، وابراهيم ماخوس تلاتي كانت بهم سوريا قلب العروبه -وليتذكر من لا يدري ان الإنقلاب عليهم
    جاء بعد دخول الجيش السوري لحماية الفلسطينيين في الأردن في احداث ايلول
    الأسود / 1970 هذه الفتنه التي رعاها االناتو الغربي والصهيونيه العالميه
    وحلفائهم من الرجعيه العربيه – رحم الله ماخوس في ذكرى وفاته الأولى
    لقد كان زمانهم زمن الرجال الرجال والعرب العرب .

  2. لقد دمعت عينايا لهذا الموقف المشرف للجزائر ولا استغرب ذلك لان الشعب الجزائري له مواقف نادرة في قيادات الدول العربية الاخرى اظن واستغفر الله على ما اقول لو قدر الله ان كانت هذه الشخصية السورية في استضافة احد البلدان العربية الاخرى لسلمت لتوها مقابل رضى النظام ولكن قدر الله وماشاء فعل.
    اقول لك يادكتور على ان الله سبحانه وتعالى يستحيي ان ينزع البركة من مكان قد وضعها فيه ، فالبركة والعزة والانفة ستبقى في جزائر الثورة الى ان يرث الله الارض ومن عليها فما علينا الا ان نتوسل للحي الذي لايموت ان ينصرها ويثبتها على الطريق السوي انه سميع مجيب.

  3. إن جيلي أي جيل الخمسينات والستينات يعرفون أسماء كانت تتردد في الأخبار أمثال دكتور إبراهيم ماخوس ، أحمد الشقيري، محمود رياض وغيرهم غيرهم هذا يوم أن كان قرار العرب من داخل العرب يوم أن كان عبدالناصر موجودا . فإذا دعا لمؤتمر قمة فالكل يهرع إما حبا أو خوفا أما الآن فالمؤتمرات العربية تكون برئاسة وزير الخارجية الأمريكية. أي بؤس هذا وأي حال هذا ؟؟؟؟؟ وبدكم إيانا نسكت والله لو مئة داعش أتت لما استغربنا من حالنا المايل.

  4. رحم الله الدكتور ابراهيم ماخوس.
    حضرت محاضرة له في جامعة حلب حوالي عام 1968 وقد اعجبت بديموقراطيته ووطنيته حينما وقف احد الطلبه وانتقده بقوه وانتقد الجكومه لاعتقالها احد الطلبه المشاكسين وكان رده محترما مهذبا يدل على شخصية عربيه نادره تحترم الرأي الاخر والحق ان الثلاثي نورد الدين الاتاسي(رئيس الجمهوريه) ويوسف زعين(رئيس الوزراء) وابراهيم ماخوس(وزير الخارجيه) كانوا ثلاثة منسجمين ومتفاهمين ومخلصين في العمل العام والوطني وكانوا لا يفكرون الا بمصلحة الوطن ولا يفكرون بهمهم الشخصي وقد خسرتهم سوريا في انقلاب عام 1970 .

  5. لم تقل يا دكتور ان ثلاثي ماخوس زعين جديد هم من تسبب بتوريط العرب في حرب 67 بحجة الحرب الشعبية و جعل دمشق هانوي العرب ، سبب عدم تقبل العزاء لان ماخوس علوي ممن يؤمنون ان النفس لا تموت بل تنتقل الروح عن طريق النسخ اي لروح انسان اخر او الفسخ اي الانتقال لروح حيوان كالاسد و غيرة او الرسخ اي الانتقال ل جماد كالفضة الخ لذا لا يوجد عزاء او تأبين وكان عليكم الاطلاع علي خفايا المذهب الباطني

  6. الله يرحمه ويحسن إليه ، ويشفي أرض الشام من الفتن ومن بلاء تجار ألدين !

  7. … حسب معرفتي لا يوجد في الجزائر مستشفى أو شارع أو حي أو ساحة أو حديقة أو مدرسة أو حتى زنقة تحمل إسم / ابراهيم ماخوس .. أتمنى أن أكون مخطئ و إذا كان هذا الكلام صحيح أرجو من المعنيين للقيام بهذه المبادرة التكريمية و هي أضعف إعتراف و ايمان .. لعل مقال الدكتور عميمور ينفع لتذكير الناس الذين قطعوا مع التاريخ و نسوه .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here