إبراهيم عبدالله صرصور: لهذه الأسباب نحن كحركة إسلامية ضد مقاطعة انتخابات الكنيست

 

إبراهيم عبدالله صرصور

أصبحت القائمة “المشتركة” من وراء ظهورنا.. نحن الان امام واقع جديد أفرز قائمتين انتخابيتين.. الأولى، تحالف “العربية الموحدة والتجمع الوطني”، والذي يمثل تحالف القوى الإسلامية والوطنية.. والثاني، تحالف “الجبهة الديموقراطية والعربية للتغيير”، والذي يمثل تحالف قوى اليسار الفكري والاجتماعي والسياسي..

أمام هذا الواقع الجديد لا مكان للبكاء على أطلال ماضٍ جميل توحدت فيه الأحزاب العربية لأول مرة منذ نكبة فلسطين، مما اعتبرناه إنجازا إسلاميا – وطنيا غير مسبوق تفاخرنا به أمام شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية والإسلامية من المحيط الى المحيط.. نعم، لا مكان للنواح، بينما الاخطار تداهمنا من كل جانب.. التحدي الكبير الآن هو استثمار هذا الواقع الجديد وتحويله إلى رافعة تحقق لنا كمجتمع عربي فلسطيني يعيش كالأيتام على موائد اللئام، ما كنا نتوقعه من “المشتركة” لو قُدِّرَ لها ان تستمر في الحياة!

صحيح أن مفاوضات الشهر الأخير بين مكونات القائمة “المشتركة” انتهت إلى غير الحل الذي كنا نتمناه وهو تعزيز القائمة المشتركة والانطلاق بها نحو آفاق جديدة من تعزيز الوحدة وتعميق الإنجازات.. لكن لنتذكر أن كارثة لم تقع، فكل ما حدث أن ما أفرزته التطورات أٌقل بكثير مما كنا نتمنى (استمرار المشتركة)، وأفضل مما كنا نخشاه (تفتيت المشهد العربي وعودته الى مرحلة ما قبل 2015)..

هذا واقع يجب ألا نتوقف عنده.. علينا ان نتجاوزه بعقول واعية وبإرادة صلبة تسعى لتجنيب مجتمعنا العربي مزيدا من الاحباطات، أولا، بتوحيد الخطاب وتوجيهه نحو العدو المشترك وهو الأحزاب الصهيونية عموما، والصهيونية اليمينية المتطرفة خصوصا، وتجنب نقل المعركة إلى الخندق العربي نفسه مما سيكون له أكبر الأثر السلبي علينا جميعا. وثانيا، العمل المشترك لحصار دعوات مقاطعة الانتخابات مهما كانت الأسباب أيدولوجية او مزاجية، والدفع بكل الوسائل المتاحة لرفع نسبة التصويت الى الحد الأعلى، الأمر الذي سيعزز النضال العربي في هذه المرحلة الحساسة التي بلغ فيها الانحطاط العربي ذروته، والغطرسة الصهيو – أمريكية قمتها..

كيف؟ هذا هو السؤال الذي سنحاول الإجابة عليه من خلال التطرق الى بعض الشبهات والرد عليها..

المشاركـــة هي الحــل، وليــــس المقاطعــــة..

في مؤتمره الصحفي ردا على تصريحات غانتس ولبيد في مؤتمرهما الصحفي والذي أعلنا فيه عن ميلاد حزب (أزرق – أبيض)، قال نتنياهو: “الاحزاب والنواب العرب يسعون لإبادة إسرائيل”، متهما غانتس بأنه: “يقود تحالفاً يسارياً يستند على أصوات النواب العرب لإسقاط حكم اليمين وتدمير الدولة العبرية”… هكذا بالحرف الواحد..

هل يعرف نتنياهو عن الأحزاب العربية أكثر مما يعرفه عنها دعاة مقاطعة الانتخابات الذي يبنون دعواهم على ان المشاركة في الانتخابات البرلمانية فيها تلميع لوجه إسرائيل القبيح! كيف يمكن لمن يسعون حسب إفادة نتيناهو “لتدمير الدولة العبرية” أن يساهموا في ذات الوقت في تلميع وجه إسرائيل؟!! أليس في هذا من التناقض ما لا يخفى على بسطاء الناس ناهيك عن اهل الالباب والنهى فيهم؟!!  ألم يكن من الأولى بنتنياهو، لو كانت دعوى المقاطعين صحيحة، ان يشجع العرب على خوض الانتخابات للكنيست على اعتبارهم عمال “تلميع” لصفحة إسرائيل السوداء أمام العالم؟! لماذا إذا اختار الهجوم على الأحزاب العربية بلا استثناء بأسلحة تجاوزت النوع التقليدي إلى غير التقليدي باتهامه احزابنا بالعمل على تدمير إسرائيل وليس أقل من ذلك؟! من الواضح ان نتنياهو لا يعني بكلمة “تدمير” البعد العسكري، وإنما يعني تعرية إسرائيل، وكشف زيفها، وإسقاط القناع عن عنصريتها وفاشيتها، والذي لا يقل في نظره عن العمل ل “إبادة إسرائيل”.. بهذه الخطورة ينظر نتنياهو الى دور النواب العرب في الكنيست، بينما يصر البعض من مجتمعنا على المضي في ترويج اللامعقول حول المسألة!

يعرف نتنياهو أيضا ان العرب يملكون “سلاح يوم الدين” سياسيا، فهم قوة انتخابية قادرة لو خرجت بقضها وقضيضها (70%) فما فوق، ودفعت بعشرين عضو كنيست، ان تنهي حلمه في حكم إسرائيل، وأن تفرض على حكومات إسرائيل ما يمكن ان يكون مفصليا في كل ما يتعلق بحقونا القومية واليومية..

يعي نتنياهو ذلك جيدا، بينما الكثيرون من مجتمعنا لا يعون ذلك، او لا يريدون ان يعوا ذلك لأسباب غير موضوعية..

لم يتوقف هو وحزبه الليكود وحلفاؤه من اليمين المتطرف عند هذه الاتهامات الخطيرة، بل زادوا عليها أن قدموا طلبات للجنة الانتخابات المركزية ل “شطب” الأحزاب العربية كلها، ومنعها من خوض الانتخابات، تماما كما فعلوا عند في دورات سابقة لانتخابات الكنيست؟!! لماذا يا ترى؟! الأن الأحزاب العربية بخوضها الانتخابات “تلمع” وجه إسرائيل، أم ان الامر غير ذلك تماما؟!! خوض العرب انتخابات الكنيست يعري إسرائيل و “يُسَوِّدُ” وجهها الأسود أصلا، ولولا ذلك لما رأينا هذا الهجوم الهمجي الهستيري المنفلت على احزابنا العربية!

أما الحرب التي تشنها الحكومة وائتلافها وحتى جزء كبير من أحزاب المعارضة الصهيونية على النواب العرب خلال عمل الكنيست عموما، وعند منعطفات حادة تستدعي ان يقف النواب العرب بكل شموخ وعنفوان في مواجهة “الثوابت”  و “المُسَلَّمَات” الصهيونية خصوصا، فحدث ولا حرج، وكلها تثير اكثر من سؤال، وتضع اكثر من علامة تعجب، حول جدية هذا القطاع من شعبنا الذي يصرون على ان خوض هذه الانتخابات فيها “تلميع” لوجه إسرائيل!

انا لست ضد ان يعبر البعض عن آرائهم في أي شأن من الشؤون بما في ذلك مسالة انتخابات الكنيست نعم او لا.. لكني أقف وبكل قوة ضد تجاوز الحدود في تناول هذه المسألة، والمس بشرف النواب والتزامهم بثوابتهم الدينية والوطنية، والحديث عن دورهم كما لو كان رجسا من عمل الشيطان، مما يعتبر عنفا كلاميا يرقى الى مستوى القتل المعنوي لأشخاص مهما اختلف البعض معهم او اتفقوا، يظلون لحما من لحما ودما من دمنا، شاء من شاء وأبى من أبى..

نتنياهو لا يفرق بين من يقاطع انتخابات الكنيست ومن يخوضها، بل ان الذين يخوضونها يشكلون كابوسا بالنسبة له أكثر من غيرهم.. نحن جميعا في نظره اعداء نسعى “لإبادة إسرائيل!!!” ليس أقل من ذلك، فاعتبروا يا اولي الالباب قبل ان يأتي الطوفان..

الحركـــــة الإسلاميـــــة في قلـــب العاصفـــة…

لم يتوقف نتنياهو رئيس الحكومة الإسرائيليّة عند هذا الحد، فقد هاجم مساء السبت 23.2.2019، في سلسلة تغريدات على موقع “تويتر”، التحالف بين (التجمع الوطني الديمقراطي والحركة الإسلاميّة)، وعمد إلى فتح النار مرة اخرى في اتجاه النواب والاحزاب العربية مع التركيز هذه المرة على النواب الاسلاميين، هربًا من الإدانة غير المسبوقة في الأوساط اليهوديّة الأميركيّة للتحالف الذي قاده نتنياهو بين حزبي “البيت اليهودي و”عوتمسا يهوديت” الحركة المستنسخة عن “كاخ” الإرهابيّة.

قال نتنياهو في تغريدةٍ له: “أي نفاق ومعايير مزدوجة لليسار. يدينون كتلة مانعة بين الأحزاب اليمينيّة، في الوقت الذي عمل فيه اليسار على إدخال الإسلاميين المتطرّفين إلى الكنيست لإنشاء كتلة مانعة”…

نعم، نحن في نظر نتنياهو “اسلاميون متطرفون”، وليس أقل من ذلك، ولسنا “عربا صالحين/ערבים טובים” كما يحاول ان يصور البعض من الإخوة في الدين والوطن!!..

أما قوله بأن اليسار “عمل على إدخال الإسلاميين المتطرّفين إلى الكنيست لإنشاء كتلة مانعة”، فدعوى ساقطة ومتهافتة، فإن الذي جاء بنواب القوى الاسلامية والوطنية الى كل مواقع التأثير محلية وقطرية بما في ذلك الكنيست، هو شعبهم الذي يحرص على احتضانهم ودعمهم وإسنادهم في مواجهة الفاشية الاسرائيلية..

أما صحيفة “يسرائيل هيوم” الموالية لنتنياهو والمتحدثة الرسمية باسمه، فقد كان لها أيضا حصة في التحريض على حركتنا الإسلامية و”جمعية الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدسات والإسلامية”، على خلفية فتح باب الرحمة ومصلاه بعد إغلاق تعسفي ظالم لستة عشر عاما..

جاء تحريض الصحيفة صباح يوم الاثنين الماضي من خلال توجيه الاتهام نحو الحركة الاسلامية و”جمعية الأقصى”، وتحميلهما مسؤولية التصعيد الاخير في القدس المحتلة بالتعاون مع دائرة الاوقاف.

من جهتها قامت جمعيات يمينية متطرفة، على رأسها جمعية “لاخ يروشاليم”، بالانضمام إلى جوقة التحريض، على الحركة الاسلامية ولجنة الوقف، حيث جاء في بيان نشره رئيس هذه الجمعية “مؤور تسيمح”: “سماح إسرائيل بالصلاة في الغرف التي استخدمت على يد المنظمات الإرهابية حتى عام 2003 والتي أغلقت بأمر قضائي، بعد أعمال الشغب التي نظمها الوقف و”جمعية الأقصى” الذراع التابعة ل”لحركة الإسلامية الجنوبية” الأسبوع الأخير في باب الرحمة، هو أمر يمس مسًّا خطيرًا بالسيادة الإسرائيلية على القدس”.

حركتنا الإسلامية بقيادتها وعلى رأسها فضيلة الشيخ حماد أبو دعابس رئيس الحركة ومؤسساتها وكوادرها وانصارها ومحبوها، استنكرت هذه الحملة الدموية، وأكدت في ردها على هذا التحريض والتصعيد الصهيوني الارعن أن الحركة الاسلامية وناشطي جمعية الأقصى سيواصلون الرباط في الحرم القدسي، والقيام بواجبهم الشرعي والوطني والانساني في الدفاع عن مقدساتنا وعن حقنا بفتح باب الرحمة، واستعادة الوضع كما كان قبل اغلاقه عام 2003.

كما وأكدت ان التهديد الحقيقي للأمن والاستقرار المحلي والإقليمي والدولي هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي للقدس الأقصى وفلسطين، وأن الضمان الوحيد للاستقرار هو في زوال هذا الاحتلال وكنسه مرة وللأبد. أما حق العرب والمسلمين في ممارسة حقهم السيادي والديني على القدس والمسجد الأقصى المبارك فأمر لن نطلب من اجل تحقيقه واقعا إذنا من الاحتلال واجهزته الأمنية..  وأكدت على أنه لا حق لغير المسلمين ولو في ذرة من المسجد الاقصى المبارك.. نقطة اول السطر، شاء من شاء، وأبى من أبى..

أمام هذا الواقع، استغرب جدا وقوف البعض من بني جلدتنا في خندق واحد – عمليا – مع هؤلاء الصهاينة المتطرفين في حربهم ضدنا، والتطاول المقيت على قياداتنا وكوادرنا، والاستهتار بجهودنا في خدمة الدين والوطن والشعب والمقدسات، وصدورنا تواجه عارية مخرز الاحتلال الإسرائيلي في كل زاوية في الأقصى المبارك والقدس الشريف..

بل استغرب من أن أحدا من هؤلاء لم يصدر عنه تصريح او بيان يدين فيه هذا التحريض اليهودي اليمين المتطرف والارعن على حركتنا الإسلامية وكوادرها ومرسساتها، بينما وقفت حركتنا الإسلامية مع الحركة “الشمالية” في كل ما واجته من ممارسات الحكومة الإسرائيلية قبل الحظر وبعده والى الان!

حسنا فعل الشيخ كمال الخطيب بتجاوبه مع مبادرة الأستاذ خالد عازم القيادي في حركتنا الإسلامية، وظهوره بصورته وصوته  داعيا أبناء  الصحوة الإسلامية بلا استثناء – وطبعا نفسه أولا –  إلى تجنب كل ما من شأنه أن يعكر صفو العلاقة بين أبناء الإسلام والعروبة، والتوقف عن أي تصعيد مهما كان نوعه قولا او عملا من شأنه أن يضعف تمساك الصف الإسلامي والعربي في مواجهة التهديدات والمخاطر التي تشكلها سياسات التمييز العنصري والقهر القومي الإسرائيلية، ودعوته للوقوف صفا واحدا في وجه ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في القدس والاقصى المبارك..

حسنا فعل أيضا ان دعا إلى التوقف فورا عن الأسلوب التصعيدي والمتطاول في النقاش حول انتخابات الكنيست، والذي تجاوز كل الخطوط الحمراء، مؤكدا على ضرورة إدارة نقاش اخوي هادئ وموضوعي حول الموضوع بعيدا عن التشنج والتخوين والتفسيق والتكفير..

أعتبر شخصيا هذه المراجعة التي أجراها الشيخ كمال الخطيب خطوة في الاتجاه الصحيح لطالما دعونا اليها في الحركة الإسلامية، وعاش ومات على الالحاح عليها العالم المجدد فضيلة الشيخ عبدالله نمر درويش – رحمه الله – مؤسس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، أتمنى ان تكون فاتحة لحوار بناء يؤسس لتفاهمات يلتقي فيها مخلصو هذه الشعب على كلمة سواء يكون فيها العمل المشترك والتعاون على البر والتقوى هو الأساس، بعيدا كل ما من شأنه أن يجعل بأس المسلمين والعرب بينهم شديدا!

تحالـــــف (الموحــــدة والتجمــــع)، لمــــاذا؟

اعترف ان نسبة كبيرة من مجتمعنا العربي غير مؤطرة سياسيا، لكن انتماءها لثوابتها الدينية والوطنية راسخ لا شك فيه ابدا.. عليه نعتمد على ذكائها في دعم الاقرب الى ثوابتها هذه عندما تضع بطاقة الاقتراع..

السؤال : لماذا هذا التحالف بين الإسلامية والتجمع، سؤال طُرح ايضا في انتخابات ٢٠١٥.. فقد قيل: ما الذي يجمع المتناقضات في إطار واحد؟

كان الجواب حينها ان الحديث يدور هنا عن حشد طاقات المجتمع كلها في مواجهة سياسات التمييز العنصري والقهر القومي الاسرائيلية، وليس عن اقامة دولة اسلامية او علمانية في فلسطين..

لذلك كانت القاعدة: نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه..

كنا نتمنى أن يستمر اللقاء الجامع بين كل المكونات الاربعة لتستمر المشتركة في تقديم خدماتها لمجتمعنا، فوق ما شكلته من رافعة وحدوية غير مسبوقة منحت الجميع فرصة نادرة للتصرف كشعب وليس كفتات..

اما وقد اختارت الجبهة والتغيير النأي بحزبيهما عن هذا الهدف، كان من الطبيعي ان تتحالف الحركة مع التجمع لاتفاقهما في الملفات الثلاث المركزية:

الاول، التوافق بشأن استراتيجيات مواجهة السياسات الاسرائيلية، والخطاب الإسلامي – الوطني الأصيل وغير المتهادن المناسب لذلك..

الثاني، التوافق على التعامل النقدي دون مداهنة او مواربة او مساومة، لسياسة الرئيس (ابو مازن) والسلطة الفلسطينية في الشأن السياسي الفلسطيني الداخلي والخارجي، وملف الوحدة الوطنية، وعدائه غير المبرر وغير المفهوم لبعض المكونات الاصيلة للشعب الفلسطيني كحركة حماس مثلا..

الثالث، التوافق على رفض الثورات المضادة في العالم العربي ابتداء من مصر والشام، وليس انتهاء بليبيا واليمن وتونس، والدعوة الى دعم حق الشعوب العربية في الحرية والكرامة الوطنية، وحق دولنا العربية والإسلامية في الاستقلال الحقيقي، وضرورة ان يلتزم قادتها بثوابت وقضايا الامة الإسلامية والوطنية بعيدا عن الاستبداد والدكتاتورية من جهة، وعن الارتهان الخارجي من الجهة الأخرى..

لذلك لم يكن غريبا ان يكون هذا التحالف بيننا..

اختارت قيادات (الجبهة والتغيير) ما اختارت، فهذا شانها ويبدو ان هنالك ما يجمع بينهما أيضا.. عموما، انا اتمنى النجاح للجميع، متطلعا الى صيانة ارث “المشتركة” بعد الانتخابات، بل اتطلع الى عمل الاطراف الى بناء المشتركة من جديد من خلال البرلمان والميدان ابتداء من اليوم التالي للانتخابات وعدم الانتظار لآخر لحظة..

هل هذا مستحيل؟ في رأيي، لا..  انه ممكن، بل ممكن جدا إذا صدقت النوايا، وجرت مراجعات اعترف كل من مكونات المشتركة بأخطائه، واستخلص الجميع العبر، واستخلصوا الدرس..

عملنـــا “دعـــوي” وإن كنـــا نعمـــل في السياســـة..

“القائمة العربية الموحدة” هي الذراع السياسية للحركة الاسلامية والتي من خلالها نخوض الانتخابات البرلمانية، ونقيم على اساسها تحالفاتنا في الانتخابات البلدية..

الحركة الاسلامية هي الاصل والتي تعمل على عشرات المسارات الدعوية والخدماتية، اما الموحدة فهي الفرع الذي تخصص في العمل السياسي.

عملنا الاساسي دعوي حتى حينما نعمل في السياسة.. أعنى اننا ونحن نمارس عملنا السياسي محافظين على ثوابتنا، حريصين على مبادئنا، لا نساوم عليها ولا نناور بشأنها، فإننا نستثمر عملنا المشترك في سبيل ادارة نقاشات بناءة مع شركائنا حول فكرنا الاسلامي على أمل حصول تغيير في قناعاتهم..

كلمة السر الان: الاحترام المتبادل..

**** الرئيس السابق للحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. بارك الله فيك يا شيخنا الجليل على الفهم الكامل والتصور السليم سيروا على بركه الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يا أهل القرآن والسنة النبوية الشريفة دمتم بخير وصحة وسلامة وعافية وستر حياكم الله

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here