إبراهيم أبو ثريا لم يقعده الكرسي المتحرك عن تحدي جيش الاحتلال حتى استشهاده- (صور)

11ipj

غزة- (أ ف ب): فقد إبراهيم أبو ثريا ساقيه قبل نحو عشر سنوات في قصف إسرائيلي بعد أن رفع علم بلاده على حدود قطاع غزة، وظل منذ ذلك الحين مع كرسيه المتحرك مشاركاً فعالا في المواجهات حتى استشهاده الجمعة برصاصة في الرأس أطلقها عليه جندي إسرائيلي.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة استشهاد الشاب البالغ من العمر 29 عاما خلال مواجهات في مخيم البريج شرق غزة، استشهد خلالها صديق له كذلك.

وأصيب نحو 150 بالرصاص الحي قرب السياج الحدودي في غزة، في يوم شهد مواجهات كذلك في الضفة الغربية احتجاجا على الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل استشهد خلالها فلسطينيان وأصيب أكثر من مئة بجروح.

استشهد أبو ثريا على كرسيه المتحرك والعلم الفلسطيني على حضنه كما ظهر في فيديو نشره نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وثق لحظة استشهاده.

وبينما حمله أحدهم بين ذراعيه التف عشرات حوله مرددين “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.

قبل استشهاده بساعات تسلق أبو ثريا عمود كهرباء قرب الحدود ليرفع العلم الفلسطيني كما ظهر في صور وشريط فيديو تداوله نشطاء التواصل الاجتماعي.

فقد إبراهيم ساقيه خلال اجتياح إسرائيل شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة في نيسان/ ابريل 2008 بحسب ما قال والده واقرباؤه لوكالة فرانس برس.

وليس لديه عمل ولم يتزوج بعد إصابته وكان يعيش مع عائلته في دير البلح وسط القطاع.

12ipj

– زحفا او على كرسيه المتحرك

وقال شقيقه سمير إن “ابراهيم كان شجاعا. أصيب في 2008 بقصف مروحي إسرائيلي استهدفه بعد أن أنزل العلم الإسرائيلي ورفع مكانه العلم الفلسطيني على الحدود”.

وتابع “لم يمنعه ذلك من التظاهر من أجل القدس، كان يذهب لوحده يوميا الى الحدود”.

وقبل استشهاده ظهر أبو ثريا الجمعة في فيديو لوكالة فرانس برس وهو يزحف ويرفع علامة النصر مباشرة أمام السياج الفاصل على مرأى من جنود الاحتلال الإسرائيليين.

ويقول الشاب في الفيديو بينما يلتف حوله شبان آخرون وهو يلوح بالعلم الفلسطيني “أريد ان أذهب إلى هناك” في إشارة إلى الجانب الاخر.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل فيديو له وهو يزحف قبل أيام باتجاه الحدود ويجيب على أحدهم عن سبب مجيئه “هذه الارض أرضنا، لن نستسلم، أمريكا لازم تسحب قرارها”.

وظهر في فيديو آخر وهو يلوح بيديه للجنود الإسرائيليين في الموقع المحصن ويشير إلى ساقيه المبتورتين ثم يتقدم نحوهم خطوات اخرى.

واشار شقيقه سمير إلى أن “ابراهيم كان صديق الشهيد ياسر سكر، وقد استشهدا معا اليوم”.

وقال أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة لفرانس برس إن “أبو ثريا استشهد برصاص القناصة الإسرائيليين (…) الجيش الاسرائيلي يستخدم سياسة القنص ويستخدم الرصاص الحي ضد المدنيين العزل” في القطاع الخاضع لحصار محكم في ما يعد عقوبة جماعية على سكان القطاع الفقير الذي يعاني من أزمة اقتصادية وانسانية خانقة.

ورفض جيش الاحتلال الإسرائيلي التعليق على الحادثة تحديدا.

الا أن متحدثة باسم الجيش قالت لفرانس برس “كانت هناك اعمال شغب عنيفة للغاية في جميع المناطق في قطاع غزة، آلاف الفلسطينيين شاركوا في هذه الاعمال، جنود الدفاع الاسرائيلي اطلقوا النار بشكل انتقائي باتجاه المخططين الرئيسين”.

13ipj

– بفارق ساعة

أعلن اسنشهاد أبو ثريا بعد أقل من ساعة من اسنشهاد ياسر سكر (32 عاما) برصاص الاحتلال.

وقالت حماس في بيان صحافي مساء الجمعة إن “تعمد قتل المتظاهرين السلميين في الضفة وغزة يؤكد حقيقة إجرام المحتل الصهيوني”، داعية إلى “مواصلة الفعاليات، ودعمها بكل أدوات الدعم اللازمة حتى تحقيق أهداف شعبنا”.

وتظاهر عشرات الالاف في قطاع غزة رفضا لاعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل، وتوجه آلاف الشبان إلى الشريط الحدودي شرق القطاع حيث عبروا عن غضبهم عبر رشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة، بحسب مراسلي فرانس برس.

وفي حين يواجه شباب يوميا بالحجارة في الضفة الغربية وغزة الجنود الاسرائيليين الذين يردون بالرصاص المطاطي والحي، فإن الاحتجاجات لم تتخذ حتى الساعة ابعادا كان يخشى منها فيما حذر المجتمع الدولي من ردود فعل يتعذر ضبطها وتوعدت حركة حماس بفتح “أبواب جهنم” على المصالح الأمريكية، ودعت إلى “انتفاضة جديدة”.

ومنذ أن أدار ترامب ظهره لعقود من الدبلوماسية الأمريكية والدولية عمت التظاهرات الأراضي الفلسطينية واستشهد ثمانية فلسطينيين وجرح المئات في صدامات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي اعتقل العشرات. وبين الشهداء اثنان من عناصر حماس استشهدا في غارة إسرائيلية بعد إطلاق صواريخ من قطاع غزة لم توقع اصابات.

ووضع القدس من القضايا الجوهرية في أي تسوية سلام محتملة للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.

14ipj

15ipj

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

1 تعليق

  1. المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار
    الى جنات الخلد يا ابراهيم
    و أنها لثورة حتى النصر

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here