أ. عبدالعزيز نور عابي: هل يشبه ما يدور في شرق أوسط حادثة شبه جزيرة البلقان؟

 

 

أ. عبدالعزيز نور عابي

ما يجري في الشرق الأوسط حاليا طابق مايحدث سابقا في  شبه جزيرة البلقان أوحملة البلقان في الحرب العالمية الأولى حيث كانت جبهة تحاربت فيها مملكة بلغاريا والإمبراطورية النمساوية المجرية والدولة العثمانية والإمبراطورية الألمانية من جهة والإمبراطورية الروسية والمملكة المتحدة وفرنسا ومملكة الجبل الأسود ومملكة صربيا و(مملكة صربيا ومملكة اليونان لاحقا مع الحلفاء) من جهة أخرى.

ما الذي دفع ترامب لإتخاذ قرار قتل الجنرال قاسم سليماني، بينما توقف رئيسان أميركيان قبله وهما أوباما وبوش كثيراً عند هذا القرار. هل قللت الإدارتان السابقتان من خطر رجل إيران القوي أم كانت لهما حسابات أخرى، فإن الذي دفع رئيس ترامب إتخاذ قرار قتل الجنرال قاسم سليماني  ليس كان قرارا سياسيا جاء في حالة طارئة إذ توقفا رئيسان السابقان  في تنفيذ هذا القرار.

والسؤال الذي يتسال كثير من الباحثين ومهتمين في سياسة شرق الأوسط هل القرار قتل الجنرال قاسم سليماني جاء بعد انتباه إدارة أمريكا خطر الجنرال ؟

صوت مجلس النواب العراقي الأحد السابق ٥يناير ٢٠٢٠م في جلسة استثنائية بحضور رئيس الوزراء عادل عبد المهدي على قرار يلزم الحكومة العراقية بالعمل على إنهاء طلب المساعدة المقدم منها إلى التحالف الدولي بقيادة واشنطن وإنهاء أي تواجد للقوات الأجنبية على الأراضي العراقية.

بعد قرار البرلمان العراقي أعربت أمريكا من جهتها عبر وزارتها الخارجية  عن خيبة الأمل جديدة إزاء ا القرار أصدره  البرلمان العراقي داعية السلطات العراقية إلى إعادة النظر في هذا القرار ، وهدد  رئيس ترامب من جانبه بفرض عقوبات قاسية في العراق إذا اتخدت على هذا القرار  .

والسؤال هنا:  هل أمريكان دخلوا في العراق في ٢٠ مارس ٢٠٠٣م  قرار موافقت البرلمان العراقي؟ طبعا الجواب لا، إذاً ولن يخرج الأمريكان بقرار البرلمان العراقي كسابق، في منطقة شرق أوسط ومايجري من تهديدات الحربية  بإستخدام القوة الصلبة بعيدا عن القوتان الناعمة والذكية لايوجد دولة ستحمدها في النتائج الناجمة.

حذّرت مجموعة الأزمات الدولية، من تحول العراق إلى ساحة المواجهة الرئيسية بين الولايات المتحدة وإيران، فيما علق مسؤول كبير في الأمن القومي الإيراني على ذلك.

وخلاصة القول، إن السياسة الخارجية الأمريكية لإدارة ترامب  لن تختلف كثيرًا عن إدارة الرئيس الأمريكي السابق “باراك أوباما”، إذ إنها سوف تستمر على نفس المنطلقات الفكرية التي انطلقت منها في سياساتها الخارجية حيث كل سياسات أمريكية تعتمد بأسس واستراتيجيات قومية بنسبت لهم لا أحد يغيرها مهما يكن ولكنها، وممكن إدارة ترامب تختلف في الإدارات السابقة بنسبة الأدوات والتكتيكات لتتميز إدارته من إدارة الرئيس “أوباما” الذي كان قبله ولا ينظر حاليا على أن فترة إنتخابات القادمة جاء موعدها إذ كان وقتها المقرر في3 نوفمبر 2020م على أن تكون فترته بالحرب والمشاكل في المنطقة، وليعلم الجميع لن نشهد تغيرًا جذريًّا في السياسة الخارجية الأمريكية حتي إذا كانت إدارة ترامب تهاجم في الإيران حيث الرئيس الأمريكي الأسبق استولي في العراق ولا أستبعد أن دور ترامب في استيلاء إيران غريب خاصة في الوقت الحالي .

باحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here