أ.د. كامل خالد الشامي: هل يغير الشباب الفلسطيني واقعه المرير في 2020؟ المساعدات الشبابية والتدريب وامتحانات التوظيف اكبر كذبة!

 

 

أ.د. كامل خالد الشامي

بينت نتائج الاستطلاع الذي نفذته دنيا الوطن علي 50 شخصية أن جيش الهبد وهو تكتل الكتروني شبابي يؤدي دور في المقاومة الشعبية السلمية ضد الاحتلال الإسرائيلي, انه الفائز الأول في هذا الاستطلاع . مما يظهر نجاح هذا التكتل, ويعكس الغضب الشعبي من القيادات الفلسطينية , ورفض الواقع المرير الذي يعيشه الناس في الأراضي الفلسطينية.

 هذه قاعدة ممتازة يمكن للشباب البناء عليها للتغير السلمي والديمقراطي للمجتمع الفلسطيني

ستكون النتيجة فاشلة إذا قمتم بمظاهرات ضد السلطة أو ضد حركة حماس بغزة كما حدث في مظاهرات بدنا نعيش , تعرض الشباب فقط للضرب والاعتقال والرمي بالحجارة, وفي رام الله تقمع المظاهرات علي نار هادئة , ومن يقمع هم شباب  فقراء تعرضوا للاعتقال والضرب من قبل الاحتلال قبل الالتحاق بالأجهزة الأمنية  ولم يتحسن الوضع  البتة بعد كل المظاهرات التي حدثت في مناطق السلطة منذ العام 1994,

إذا تظاهرتم سوف تضعون أنفسكم في دائرة الشبهات وتتهمون بالخيانة والتحريض ويتم ملاحقتكم, لأن القيادة لا تختلف عن محيطها, فهي اكتسبت الحكم بالشرعية الثورية¸وهم يعتقدون أنهم باقون في أماكنهم الي الأبد وتجديد الشرعيات لا يغير من الواقع شيئا من الواقع. فمن لا يستطيع حل المشاكل في كل هذا الوقت الطويل لن يستطيع ذلك مع تجديد الشرعيات.

أن ما يحدث لإسكات الصوت الشبابي في فلسطين  من تقديم برامج مهدئة ومخدرة  مثل التدريب للخريجين الذين يبلغ عددهم علي اقل تقدير نصف مليون خريج باطل عن العمل, وبرامج التشغيل المؤقت العقيمة وعديمة الفائدة وكاذبة لا تغير واقع الشباب, لأن التوظيف موقوف في الحكومة منذ سنوات طويلة ويقتصر علي إعداد قليلة  ومحظوظة, وما  امتحانات التوظيف إلا لذر الرماد في العيون, وإلا لما كان هذا الغدد الرهيب من الخريجين باطلين عن العمل.

ان الفرص للحصول علي عمل في المجالات العامة مثل حلم إبليس في الجنة , وإلا لما ترك مئات الأطباء علي سبيل المثال لا الحصر بون عمل,وقس عبي هذا التخصصات الأخرى, بما فيها العمالة المدربة وغير المدربة, والقطاع الخاص مثقل بالديون والهزائم الاقتصادية.

أن الشباب لا يملك دولارا واحدا لدفع المواصلات من البيت الي الجامعة أو دفع الرسوم الجامعية إلا من رحم ربي,

أنا أنصحكم أن تدخلوا الي المجلس التشريعي بقوة وان تصوتوا للشباب للوصول الي الهيئات التشريعية بعدها عليكم أن تتولوا انتم الشباب تشكيل الحكومة. واسلم طريقة للوصول الي هذه الأهداف هو تشكيل حزب شباب واسع لكل الشباب الفلسطيني في الداخل والخارج ولا تتبعوا التقسيمة الجغرافية فهي تقسيمه عنصرية رخيصة دفعنا ثمنا  كبيرا ليعيش حفنة من المستفيدين منها  , اتبعوا التقسيمه المهنية  والقيادة لمن يستحقها عليكم أن تخوضوا  الانتخابات وتكونوا انتم في الواجهة.

القيادات الحالية عاجزة عن الحلول ولا خطط لديها سوي البقاء في السلطة أطول وقت ممكن, فهم حاليا بين السبعينات والثمانينات وسوف يطيل الله أعمارهم  ليطيل  شقائكم وفقركم. هذا هو الحل الإنساني والعقلاني النظيف الخالي من الدم والعقاب, إما التحريض علي المظاهرات فلن يجلب لكم إلا  الاهانات والضرب والحبس, والقيادات لديها تجربة في القمع لا يعنيهم احد سوي مصالحهم.

drkamilshami@yahoo.com

كاتب فلسطيني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here