أ.د.جاسم يونس الحريري: مخاطر التحالف العسكري الخليجي الاسرائيلي ضد ايران

أ.د.جاسم يونس الحريري

أعلن((بيني غانتس))وزير الدفاع الاسرائيلي في يوم  الثلاثاء الموافق 2مارس2021 أنه ينوي  أقامة((ترتيب أمني خاص مع دول  الخليج  العربية التي لها علاقات مع اسرائيل وتشاركها  المخاوف من ايران))، مؤكدا أن (اسرائيل تدرس أبرام  أتفاق دفاعي مع دول عربية خليجية))، لكنه قال أنه يجري ((السعي لتطوير علاقات  أمنية))كما نقلت شبكة i24NEWS Arabic الاسرائيلية الناطقة باللغة العربية ، وقالت((أن المفاوضات مع  الثلاثي السعودية ، والامارات ،  والبحرين  تجري  من أشهر عدة ))، مشيرة الى أن(( المفاوضات تأتي ردا على تهديد ايران المتزايد  في المنطقة ، وسعيا من الدول  المتفاوضة  الى توحيد  موقفها بشأن أحتمالات بناء طهران قنبلة نووية، ومحاولة عرقلة برنامجها  النووي  الذي  تعتبره تهديدا حقيقيا))وفي ظل  هذا التصعيد الاسرائيلي الخطر ردت ايران بعد يوم واحد فقط  من الاعلان الاسرائيلي بتشكيل  الحلف العسكري الاسرائيلي-الخليجي من اللواء الايراني((أحمد وحيدي))عضو مجمع تشخيص  مصلحة  النظام الايراني، أذ قال ((هذا  الكيان يسعى للجوء الى دول اخرى كي  تقدم له المساعدة في مواجهة ايران.السعودية والامارات والبحرين من بين تلك الدول، بالطبع هذه الدول لاتمتلك الامكانات ، والقدرة لمواجهة ايران ، ومن المستبعد أن تكون على هذه الدرجة من الحماقة كي تدخل في تحالف مع  الكيان الصهيوني ضدنا))، وتابع محذرا ((أما في حال دخلت  السعودية  والامارات  والبحرين  في تحالف ضد ايران ، فأنها ستلقى ضربات قوية جدا))، وأشار اللواء ((وحيدي)) بنتائج  تحالفها  مع (اسرائيل)أنه ((سيجر  عليها عواقب وخيمة)).السؤال الذي يفرض نفسه :- س:- هل تدرك السعودية  والامارات والبحرين مخاطر أنضمامها بحلف عسكري مع (اسرائيل) ضد ايران؟للاجابة عن ذلك  التساؤل المهم والحيوي نتوقع نتائج تحالف الثلاثي الخليجي مع (اسرائيل)من خلال مايأتي:-

1.ستتعرض القواعد العسكرية الامريكية في تلك  الدول الى ضربات مماثلة  للضربات الايرانية في قاعدة ((عين الاسد))في غرب العراق وهذا بحد ذاته خلخلة  للامن الداخلي الخليجي والاقليمي وحتى الدولي.

2.ستفقد السعودية والامارات والبحرين سمعتها الشعبية وهيبتها الاقليمية والدولية عندما تتحالف  مع العدو الصهيوني ضد بلد أسلامي قد تختلف معها أيدلوجيا ، وسياسيا لكن لايصل الامر الى  التحالف مع (اسرائيل)المغتصبة للاراضي العربية في فلسطين المحتلة.

3.ستدخل تلك الدول  الخليجية في حروب أقليمية لامبرر  لها تكلف كياناتها السياسية  ، وشعوبها ، ومجتمعاتها أكلاف بشرية ، وأقتصادية  ، وعسكرية.

4.سيعمق تحالف تلك الدول الخليجية مع (اسرائيل)تيار مقاومة  التطبيع الخليجي-الاسرائيلي أكثر من السابق .

5.سيعطي  تحالف الدول الخليجية الثلاثة مع (اسرائيل)أريحية للمعارضة الخليجية في الخارج لاستثمار هذا الملف لصالحها لزعزعة شرعية الانظمة السياسية الخليجية الثلاثة ومن ثم العمل ضدها لاستبدالها سواء بالترغيب ، أو بالترهيب.

                                                      أستاذ العلوم السياسية

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

2 تعليقات

  1. هذا ” التحالف ” سيؤكد حقيقة صارخة ترددها الشعوب العربية في أيامنا هذه أن ما يسمونهم ” قادة أو زعماء ” دول الخليج ما هم فيحقيقة الأمر سوى وكلاء استعمار تحت لواء ” الوكيل العام ” للاستعمار ” إسرائيل ” !!!
    بالتالي كما سبقت مقاومة الاستعمار المباشر ؛ تمتلك الشعوب العربية اليوم حق مقاومة وكلاء الاستعمار وبضراوة أكثر شراسة مما قاوم بها آباؤهم الاستعمار المباشر !!!

  2. سلام
    من المؤسف نعت عصابات الكيان الغالب ب “جيش الدفاع”
    الدفاع كلمة تستعمل لمواجهة اعتداء حاصل او مفترض. اربا بهذه الصحيفة المحترمة وأرجو من الكاتب الكريم اخذ هذا الرأي بعين الاعتبار
    سلام

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here