أ. د باجرام هاليتي: هل سيكون فيروس كورونا كآخر وباء وجرس إنذار أخير للبشرية

أ.د باجرام هاليتي

بصفتي رئيس معهد الدراسات والبحوث الأوربية حول الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والقانون الدولي وكوني جزء من المجموعة الحرجة، لأنني مريض بالسكر ومريض بالقلب، أكتب لكم وأتمني ألا تكون أخرة مره أكتب فيها، وهو نداء هام بخصوص جائحة كورونا، لقد أدي وباء كورونا الي حجر 2.4 مليار شخص، جعل الجميع يتسأل نفس السؤال ومتي تنتهي هذه الأزمة وهذا الإغلاق؟.

“الغجر والوباء”

 نحن منعزلون في بيوتنا نشاهد العديد من الأعمال المخزية على شاشة التلفزيون في كل ليله دون رحمة وهي تحصد أرواح الأبرياء دون رحمة ولا شفقة، دون اختيار الدين أو العرق أو حتي الشعب، كما حدث في الحرب العالمية الثانية، حيث حُرقت الجثث بالبخار الساخن مرتفع الحرارة، مع غاز ((B الذي يحصد أكثر من 2000 ألفين شخص يومياً.

الأن يفتخر فيروس كورونا القاتل بحصد أرواح 10 ألف شخص في اليوم الواحد، قد يكون توديع نهائي ولا توجد قداس للموتي ولا تقام الجنائز، نتساءل لماذا لا يستجيب الله الي الدعاء، وهل يصل الدعاء إليه، وإذا كان يستجيب للدعاء والصلوات، لماذا لا ينزل غضبة ويعاقب المجرمين والوحوش والمختلين عقلياً،  الذين نفوا القيم الاجتماعية، وصنعوا إرهاباً بيلوجياً أطلقوه نحو تدمير الجنس البشري بطريقة ساحرة لا يمكن تفسيرها.

بين هذه السطور ارسل نداع عاجل الي كل السادة والسيدات، إلي أصدقائي الأعزاء، وهي أيضا إلي كل الأكاديميين والأساتذة والمحامين، والاقتصاديين، وعلماء الدين، والكتاب والصحفيين، وعلماء الأوبئة، والإنسانيين، إلي كل شرائح مجتمعات العالم، أن يقفوا جميعاُ سداً قوياً لمحاربة من شرعوا في استخدام ارهابهم البيولوجي المسمى (فيروس كورونا) بقتل 33 ثلاثة وثلاثون مليون شخص حول العالم، من المفكرين والعلماء والمثقفين النفسيين، تسببت جائحة كورونا التي أخذت بعداً عالمياً بالإضافة الي المشكلات الصحية ومعدلات الوفيات المرتفعة، التي تسببت في حدوث مشكلات أخري لفئات معينة من السكان لا تكاد تذكر.

حيث نذكر ما حصل للغجر قبل (50 – 100) عام من الأبعاد بين عشيه وضحاها للاشتباه بهم بانهم يتحملون المسؤولية المباشرة على انتشار الفيروسات على مستوى العالم والتي قاد هذه الحملة على الغجر اليمين المتطرف، الذي يقوم بتحميل الناس من حولهم كل الاخفاقات الشخصية، وفشلهم الذريع حتي التعقيدات التي تحاط بهم، ومن المفارقات العجيبة انهم يستهدفون الناس من يعيشون في وضع اجتماعي أو مادي أسوء منهم، حيث لم يهتموا ان الغجر لم يكونوا أكثر منهم، حيث بدأ الغجر بتحسين حياتهم وانهم يوماً بعد يوم  يميلون للعيش في أسلوب حياة حضرية، وانهم يحاولون رعاية الأشخاص الذين يعيشون من حولهم ويحاولون أثبات وضعهم المستقر وترك تجوالهم  كما كانوا في الماضي.

بينما تأتي الاتهامات والادعاءات من أكثر دول أوربا تطوراً، بالإضافة إلي ذلك فإن غالبية الغجر الذين يعيشون في مستوطنات غير حضرية، وغير صحية، تتأثر بعدم وجود شروط كافية لتنفيذ جميع التدابير الموصي بها لمنع انتشار الوباء، ومع ذلك فانهم يطبقون كل التوصيات تقريباً التي تتكيف مع وضعهم ولكنهم أكثر انضباط من غيرهم من الغجر.

 بالطبع بالنسبة لنا فإن الرقابة الأولية تتوجه نحو العجر بشكل خاص خصوصاً في هذه الكارثة العالمية، ولكن ما يفاجئنا هو صمت النخبة المثقفة العالمية في وجه توجيه سؤال واضح وهو كيف حدث كل هذا؟ وهل هي عملية تطويرية طبيعية ناتجة عن التأثير غير الطبيعي للإنسان على النظام العالمي، أم إنها إرهاب بيولوجي لتجربة عالمية على الطريقة “جوزيف مينجيل” التي وضعت أسس علم الوراثة من خلال تجاربه على الغجر.

وفي حاله عدم وجود اقتراحات دقيقة ممكن على اساسها وضع بعض الفرضيات المذكورة أعلاه.

إن الجمهور العلمي يستقطب وجهات النظر الفردية القائمة على الغرائز، أكثر من الأسئلة المفتوحة لتحديد الفرضية الأولية ومع ذلك وفي الوقت القادم ومثل هذا السيناريو الذي نعيشه كان يحتاج الي معالجات تفصيلية، ويجب وضع افتراضات واقعية في مستقبل علم الأوبئة، وفي هذه عملية طفرة تطويرية طبيعية لفيروس الانفلونزا، وإذا كان الأمر كذلك فمن الذي يسيرها؟ وهل كلها دورية زمنية؟ وإلي أي مدي يمكن لجهاز المناعة البشري التكيف للدفاع عن النفس.

في العقود التي تلت ذلك كان لدينا أوبئة (أيبولا – فارولا فيرا – انفلونزا  الخنازير – وانفلونزا الطيور – وانفلونزا جنون البقر- وانفلونزا الفئران – حمي الخنازير) وغيرها الكثير التي ظلت على نطاق أقل أي انها لم تتحول الي جائحة، أم إن احصائيات منظمة الصحة العالمية فشلت في منع الخوف العالمي. لماذا ظهرت كل هذه الأمراض الجديدة في أواخر الثلاثينيات والاربعينيات من القرن الماضي؟ هل الصراع التطويري من أجل الهيمنة على كوكب الأرض أم انها تجربة الوحشية للأفراد من بين أنواع البشرية في العمل.

يميل فوبوا نظريات المؤامرة والسياسات “الموازية” والدول العميقة وما شابه ذلك الي التوجه نحو صناعة  الارهاب البيولوجي هو المسيطر والمقصود السيطرة على العالم، وبالتالي فإن كل ما حدث لنا ويحدث للوباء هو جزء من تجربة عالمية من قبل لتفعيل خطة طويلة الأمد للمنظمات السرية لتقليل عدد سكان الأرض.

الاستغلال الذاتي المستدام للموارد الطبيعية للغذاء والمياه الناطقة على الأقل بحلول الوقت الذي يصل فيه الي المستوي التكنولوجي الذي من خلال  أنشاء مستعمرات عبر الفضاء، ومن اعطها الحق في لعب دور المهيمن؟ ومن يعتقد أن له الحق في تقرير حياة وموت 90% من السكان وشعوب بأكملها.

وفقاً لهذا فإن الايديولوجية النازية الفاشية، التي اعتقدنا اننا دمرناها في القرن الماضي، بدأت تشبه فقط الكتيب أو مقدمة لما يحدث لنا. إذا سمح لعالم الفيروسات والهندسة الوراثية أن توضع في وضيفة الإرهاب البيولوجي ،فإن مسابقة الأسلحة الذرية ستكون مثل لعب الأطفال، وعندما أضفت إلي كل هذا الطريقة التي لا يهتم بها الباحثون بالبيئة، واللعب مع المناخ وتجاهل التغيرات المناخية، ومن الواضح إن الانسان يلعب ببقائه البيولوجي.

أي فكرة عن ارتقاء “المميزين” هي هراء وعلى أي اساس فقد تعلم الغجر طوال تاريخهم أنهم أول من يسقط على الطريق. بسبب تشتتهم الوطني، فهم غير قادرين على مواصلة مثل هذه التحديات بطريقة منظمة، في الكفاح من أجل بقائهم على قيد الحياه، ويتوقعون المساعدة والدعم من غالبية السكان الذين يشاركون معهم الحياة والمكان.

نحن بصفتنا دائرة فكرية للغجر، نناشد الدوائر العلمية المستقلة في العالم والي جميع البشر الذين يدركون ما نواجهة، وإن الوباء هو أخر دعوة لتفكيك وتدمير جميع الهياكل البشرية للسلطة السياسية والمالية، التي بنت مستقبلهم على تدمير 90% من السكان ولتوحيد القوي وتحرير البشرية من هذه الايدولوجية افرادً وجماعات التي تمثلها. لأننا جميعاً نأتي الي هذا العالم بنفس الطريقة، وبنفس الطريقة نغادرها، لا توجد دول ولا أعراف أو أديان أفضل أو أسوء.

لا يوجد سوى الخير والشر مثلما توجد فيروسات مفيدة وقاتلة، السؤال من سيفوز في نهاية المطاف؟.                                                        نريد أن يفوز الصحة والحب والسلام وأن يكون حراً ومسالماً مرة أخري كما كنا من قبل، نحن بحاجة الي التضامن والمسؤولية أكثر من أي وقت مضي، كارونا مشكلة جدية ومشروع خاضع للسيطرة هذه ليست نظرية أو مؤامرة بل هي مؤامرة مؤكدة.

أتوقع أن هذا الوضع في مايو وأن تستقر الحياه في يونيو ويعود الفيروز في نوفبر.

رئيس معهد الدراسات والبحوث الأوروبية في مجال مكافحة جرائم الإنسانية والقانون الدولي روما – بلغراد

ترجمة د. يحيى الصياد

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here